كشف تقرير لموقع "أكسيوس" عن مصادر إسرائيلية وأمريكية أن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفّذت طلعة جوية الاثنين الماضي، ووصلت إلى الحدود الإيرانية.
ونُفذت العملية، التي تبعد أكثر من 800 ميل عن إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية.
مع هذا، أشار التقرير إلى أن الطلعة الجوية "لم تكن مرتبطة بزيارة هيجسيث".
في حين قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين إن الطلعة الجوية "لم تكن غير عادية" وأنها كانت تهدف إلى ردع إيران، إلا أنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، يشعل الحرب من جديد.
في الوقت نفسه، ذكر إعلام إسرائيلي أن الأجهزة الأمنية "لا ترى أي حاجة عاجلة لشن هجوم ضد أهداف إيرانية قبل الانتخابات"، مشيرًا إلى أن الجيش لم يتلق توجيهًا للاستعداد لشن هجوم على إيران.
تمرين تدريبي
أكد الإعلام الإسرائيلي أن "المؤسسة العسكرية والاستخبارات لا ترصد أي إشارات لعودة إيران لتخصيب اليورانيوم أو لعمليات تتطلب هجومًا فوريًا عليها"، وأنها "تجمع على رفض تنفيذ أي هجوم على إيران في الفترة القريبة قبل الانتخابات".
كانت قناة "فوكس نيوز" أفادت أمس الثلاثاء بأن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى تدريبًا باتجاه إيران.
ونقل تقرير "أكسيوس" عن المصادر الإسرائيلية والأمريكية أن التدريب الجوي الإسرائيلي شمل عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود.
سلكت الطائرات مسارًا جويًا يتوافق مع احتمال توجيه ضربة ضد إيران، مرورًا بالمجال الجوي السوري والعراقي. وقالت المصادر إنه "عندما اقتربت الطائرة من الحدود الإيرانية، استدارت وعادت إلى إسرائيل".
وقال مسؤولون أمريكيون إن الإسرائيليين كانوا يعلمون أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف الطلعة الجوية. وبحسب المصادر، فقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقاً ووصفت العملية بأنها "تمرين تدريبي" يهدف إلى "عرض القوة" ويهدف إلى ردع إيران عن شن هجمات ضد إسرائيل قبل الانتخابات.
مع ذلك، نقل التقرير عن بعض المصادر الأمريكية إن لديها انطباعًا بأن إسرائيل كانت تأمل أن يطلق الإيرانيون النار على الطائرة، ما يوفر مبررًا لشن ضربات ضد إيران.
عملية كبرى
أوائل الشهر الجاري، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية شن عملية جديدة كبيرة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.
وأبلغ نتنياهو ترامب بأنه قلق بشأن ما تشير إليه الاستخبارات الإسرائيلية من أن إيران تتخذ خطوات مقلقة لإعادة بناء برنامجها النووي، كما نقل "أكسيوس".
وذكرت المصادر أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية -في ذلك الوقت- الجنرال دان كين، أن إعادة إشعال الحرب في ذلك الإطار الزمني قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، نظرًا لاحتمال رد إيران.
وحسب التقرير "بدا ترامب في البداية ميالاً لاستئناف الهجمات، لكنه أصبح مترددًا بعد ذلك وقرر في النهاية عدم قبول اقتراح نتنياهو".
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي إن زامير "لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر من شأنه أن يقوض انتخابات 27 أكتوبر".
واليوم، قال نتنياهو في حفل تخرج عسكري إن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي "قرر أن يسير على خطى والده" وسمح للعلماء الإيرانيين بالمضي قدماً في بناء سلاح نووي.
وأضاف: "لقد أزال الأمان، وإيران تحاول مرة أخرى تطوير قنابلها الفتاكة. لذلك، لا يوجد سوى سبيل واحد للقضاء على هذا التهديد نهائيًا: إسقاط النظام في إيران. وهذا هو التوجيه الذي أصدرته للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية".