تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، وسط تحركات سياسية وأمنية واتصالات مع واشنطن، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، 3 نوفمبر المقبل، وفي المقابل، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسقاط النظام الإيراني هدف يمثل أولوية بالنسبة إليه.
إسقاط النظام
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، يتمثل الهدف الأهم بالنسبة إلى نتنياهو، في إسقاط إيران أو نظام الإيراني، إذ يصف نتنياهو الحرب على إيران بأنها مشروع حياته، وأكد خلال الأيام الأخيرة، أنه أصدر تعليماته للمؤسسة الأمنية بالعمل على إسقاط النظام في طهران، وأنه مستعد للتفاهم مع ترامب بشأن ملفات أخرى لتحقيق هذا الهدف.
ويثير التصعيد الإسرائيلي، قبل الانتخابات، مخاوف من سوء تقدير إيراني؛ إذ قد تعتقد طهران أن إسرائيل تستعد لشن هجوم، فتسعى إلى استباقه بضربة عسكرية، وفي هذه الحالة، يمكن أن تنتقل المواجهة من الاستعداد للدفاع إلى شن هجوم مفاجئ.
وتكررت في الرسائل الإسرائيلية، خلال الأيام الأخيرة، تحذيرات من أن أي خطأ إيراني سيقابله رد غير مسبوق، وهي رسائل قد تعكس طبيعة الأهداف التي تستعد إسرائيل لضربها ونطاق الهجوم المحتمل.
وسبق أن أفادت تقارير إسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لاستهداف البنية التحتية ومحطات الطاقة الإيرانية، اعتقادًا بأن ضرب هذه المنشآت سيسرّع إسقاط النظام.
ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أنه لا توجد ضمانات بأن تؤدي جولة جديدة من القتال إلى إسقاط النظام في طهران.
كلفة الحرب
لا تقتصر مخاطر تجدد الحرب على الأهداف العسكرية، إذ تتحمل الجبهة الداخلية الإسرائيلية تكاليف كبيرة تشمل الأضرار الواسعة، والحاجة إلى إعادة إعمار طويلة الأمد، واحتمالات سقوط مزيد من الضحايا.
وخلال الحرب بين إيران وإسرائيل الثانية قُتل 30 مدنيًا إسرائيليًا جراء صواريخ إيرانية مباشرة، وفي ظل حساسية التوقيت قبل الانتخابات الإسرائيلية، أوضح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، للولايات المتحدة أن استئناف الحرب قبل 27 أكتوبر، قد يؤدي حتمًا إلى تأجيل الانتخابات.
ونقل مصدر إسرائيلي مطلع على التفاصيل تقديرًا بأن احتمال استئناف الحرب مع إيران قبل 27 أكتوبر يبلغ 30%، مقابل 70% لاحتمال عدم استئنافها قبل ذلك التاريخ.
ويأتي هذا الموعد قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، 3 نوفمبر، التاريخ الذي أعلن ترامب أن الحرب ستنتهي بعده، سواء بصورة نهائية أو بغير ذلك.