الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قبل أيام من الانتخابات.. نسبة تأييد ترامب تصل إلى أدنى مستوى

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

انخفض معدل تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مستوى منخفض جديد قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، مدفوعًا بالاستياء الواسع من تعامله مع الاقتصاد والحرب في إيران وارتفاع أسعار الغاز، وفقًا لاستطلاع رأي جديد أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" وجامعة سيينا.

وأعرب 36% فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترامب، بينما أعرب 59% عن عدم رضاهم، في أدنى نسبة تأييد له تُسجَّل في أي استطلاع رأي أجرته الصحيفة، كما أعرب أكثر من ثلثي الناخبين المستقلين عن عدم رضاهم عن طريقة إدارته لمهامه كرئيس.

وتلفت الصحيفة إلى أن "الوضع السياسي قاتم بالنسبة للجمهوريين، فالأمريكيون عمومًا غير راضين عن الأوضاع الاقتصادية في ظل إدارة ترامب، حيث قيّم ثلاثة أرباعهم الاقتصاد بأنه متوسط ​​أو سيئ".

وتُحمِّل أغلبية الناخبين ترامب مسؤولية هذا التدهور، فهناك 69% غير راضين عن تعامله مع غلاء المعيشة، و65% غير راضين عن تعامله مع الحرب في إيران، ونحو ثلاثة أرباع غير راضين عن تعامله مع أسعار البنزين التي تتجاوز 4 دولارات للجالون.

مع هذا، لا يزال الديمقراطيون يواجهون تحديات جسيمة، لا سيما في سعيهم للسيطرة على مجلس الشيوخ، ولتحقيق ذلك يحاولون قلب موازين القوى في ولايات تميل إلى الجمهوريين، مثل تكساس وأيوا وألاسكا وأوهايو، التي فاز بها ترامب بفارق كبير في عام 2024.

تراجع جمهوري

امتدّ الإحباط الاقتصادي العميق حتى إلى التحالف الذي أوصل ترامب إلى ولايته الثانية، وخلال العام الماضي حسَّن الديمقراطيون من شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، واستعادوا بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترامب قبل عامين.

وكانت نسبة تأييد ترامب بين جميع الناخبين المسجلين -بمن فيهم أولئك الأقل احتمالًا للتصويت- أسوأ، حيث بلغت نسبة التأييد لأدائه 34% فقط.

وبنى ترامب فوزه في انتخابات 2016 و2024 جزئيًا على قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، إلا أن الاستطلاع أظهر انقسامًا متقاربًا في تأييد هذه الفئة لأدائه، إذ بلغت نسبة التأييد 48% مقابل معارضة 46%.

الآن، يرى غالبية الناخبين المحتملين أن الحزب الديمقراطي هو حزب الطبقة العاملة، وهو تحول عن عام 2022 حين منح الناخبون الحزب الجمهوري الأفضلية، كما يرى الناخبون أن الديمقراطيين أكثر التزامًا بوعودهم من الجمهوريين، وهو انعكاسٌ لافتٌ لما كان عليه الوضع قبل عامين، حين كان الجمهوريون متقدمين في هذا الشأن.

وتنظر أغلبية من مختلف الفئات الديموغرافية تقريبًا إلى الديمقراطيين الآن على أنهم أكثر تفهمًا وقدرة على حل مشكلات الأمريكيين العاديين. 

وبفارق 15 نقطة، يثق عدد أكبر من الناخبين بالحزب الديمقراطي مقارنةً بالحزب الجمهوري في معالجة غلاء المعيشة، وهي القضية الأهم بالنسبة لهم.

الاقتصاد والهجرة

يتمتع الحزب الديمقراطي بأفضلية 8 نقاط في الملف الاقتصادي، وهو مجال لطالما شكَّل نقطة قوة ترامب، كما عزز الديمقراطيون تقدمهم منذ سبتمبر الماضي في مسألة ثقة الناخبين بمن يتولى إدارة الحروب الخارجية والذكاء الاصطناعي.

لكن حتى مع تراجع شعبيته، حافظ ترامب على دعم قوي من قاعدته الشعبية، فالغالبية العظمى من الجمهوريين (بنسبة 82%) لا تزال راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما في ذلك الحرب على إيران وفرض الرسوم الجمركية.

أظهر الاستطلاع عودة قضية الهجرة لتصبح مصدر قلق بالغ للناخبين، إذ يقول 10% منهم الآن إنها قضيتهم الأهم هذا الخريف، مقارنةً بـ6% في سبتمبر، أما بين الجمهوريين فيقول ما يقرب من 20% إنها أولويتهم القصوى، أي ما يقارب ضعف النسبة التي قالت الشيء نفسه الشهر الماضي.

ورغم أن الديمقراطيين لا يزالون يتمتعون بأفضلية على الجمهوريين فيما يتعلق بمن يثق به الناخبون في التعامل مع ملف الهجرة -وهو ما كان يمثل نقطة قوة جمهورية لفترة طويلة- إلا أن هذه الأفضلية قد تقلصت منذ سبتمبر.

والآن، يقول 46% من الناخبين إنهم يثقون بالجمهوريين في ملف الهجرة، بينما يقول 50% الشيء نفسه عن الديمقراطيين.

ومع ذلك، يشير الاستطلاع إلى أنه حتى مع ازدياد شعبية المرشحين الديمقراطيين، لا يزال هناك استياء من حزبهم، فقد أعرب 28% فقط من الناخبين عن رضاهم عن الحزب الديمقراطي، أي أقل بثماني نقاط مئوية من نسبة الرضا عن الحزب الجمهوري.

وينبع جزء كبير من الاستياء من الناخبين الديمقراطيين أنفسهم، فقد قال 43% من الديمقراطيين إنهم غير راضين عن حزبهم، مقارنة بـ 16% فقط من الجمهوريين الذين قالوا الشيء نفسه عن الحزب الجمهوري.