الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اليابان تستعد لرحلة تاريخية.. مهمة فضائية لجمع عينات من القمر وإعادتها إلى الأرض

  • مشاركة :
post-title
اليابان تخطط لجمع عينات من القمر وإعادتها إلى الأرض

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تستعد وكالة استكشاف الفضاء اليابانية "جاكسا" لتنفيذ مهمة علمية طموحة لاستكشاف أحد أكثر الأجرام السماوية غموضًا في محيط المريخ، عبر إرسال مركبة فضائية إلى القمر "فوبوس" لجمع عينات من سطحه وإعادتها إلى الأرض.

وتحمل المهمة اسم "استكشاف أقمار المريخ" MMX، وتخطط اليابان من خلالها لجمع ما لا يقل عن 10 جرامات من المواد السطحية للقمر فوبوس، ثم نقلها إلى الأرض لإخضاعها لتحليلات علمية دقيقة. 

ووفقًا للموقع الرسمي للوكالة اليابانية، تستهدف المهمة أن تكون الأولى عالميًا التي تعيد عينات من منطقة المريخ إلى الأرض.

وتستند المهمة إلى الخبرات التي اكتسبتها اليابان من مشروعي "هايابوسا" و"هايابوسا 2"، اللذين أسهما في تطوير تقنيات الهبوط على الأجرام السماوية الصغيرة وجمع العينات منها وإعادتها إلى الأرض.

ووفقًا للخطة المنشورة على موقع الوكالة، من المقرر أن تستغرق المهمة نحو خمس سنوات، تشمل الرحلة إلى منطقة المريخ، ودراسة قمريه فوبوس وديموس، وجمع العينات، ثم العودة إلى الأرض.

وتنص الخطة على إطلاق المركبة بواسطة الصاروخ الياباني H3 من مركز تانيجاشيما الفضائي في اليابان، ثم تستغرق الرحلة نحو عام للوصول إلى محيط المريخ.

وبعد الوصول، ستدخل المركبة مسارًا مداريًا قريبًا من فوبوس، يعرف باسم "المدار شبه التابعي"، بما يسمح لها بإجراء عمليات رصد تفصيلية لسطحه، ودراسة خصائصه الفيزيائية والكيميائية، وتحديد المواقع المناسبة للهبوط وجمع العينات.

كما ستجري المركبة عمليات رصد للقمر الآخر ديموس من مسافة بعيدة، بهدف توسيع نطاق المعلومات العلمية المتعلقة بأقمار المريخ.

وبعد الانتهاء من عمليات الرصد وجمع العينات، ستغادر المركبة منطقة المريخ وتتجه نحو الأرض في رحلة تستغرق نحو عام، على أن تنفصل كبسولة العينات عن المركبة وتدخل الغلاف الجوي للأرض، تمهيدًا لاستعادتها في أستراليا.

وتكمن أهمية المهمة في أن قمري المريخ، فوبوس وديموس، قد يحتفظان بمعلومات مهمة عن تاريخ نشأة الكواكب وتطور النظام الشمسي، فضلًا عن حركة المواد بين الأجرام السماوية. وتشير وكالة "جاكسا" إلى وجود فرضيتين رئيسيتين بشأن أصل هذين القمرين.

تفترض الأولى أنهما تشكلا نتيجة اصطدام جرم سماوي كبير بالمريخ، ما أدى إلى تناثر مواد في مداره تجمعت لاحقًا لتكوين القمرين.

أما الفرضية الثانية، فتشير إلى أن فوبوس وديموس قد يكونان كويكبين نشآ في مناطق أخرى من النظام الشمسي، ثم أسرتهما جاذبية المريخ ووضعتهما في مداره.

ومن خلال تحليل العينات التي ستُعاد إلى الأرض، بجانب البيانات التي تجمعها المركبة، يأمل العلماء في تقديم أدلة تساعد على تحديد أي من الفرضيتين أقرب إلى التفسير الصحيح.

كما قد تسهم النتائج في فهم كيفية انتقال المياه والمواد العضوية عبر النظام الشمسي، وهي عناصر ترتبط بدراسة الظروف التي قد تسمح بنشأة الحياة.