أنهى 6 مشاركين من 6 دول تجربة عُزلة استمرت 100 يوم داخل منشأة ضيقة ومغلقة تضاء بإضاءة صناعية، في إطار دراسة تهدف إلى محاكاة الظروف التي قد يواجهها رواد الفضاء خلال مهمات مستقبلية إلى القمر والمريخ وما وراءهما.
وغادر المشاركون في الدراسة البحثية "سوليس 100" منشأة المحاكاة التابعة للمركز الألماني للطيران والفضاء في مدينة كولونيا، وعادوا إلى حياتهم اليومية بعد استكمال مرحلة التعافي النهائية، حسب وكالة الأنباء العراقية "واع".
وأُجريت الدراسة بتكليف من وكالة الفضاء الأوروبية، بهدف دراسة تأثير المهمات الفضائية طويلة الأمد على صحة البشر وأدائهم، في ظل ظروف العزلة والموارد المحدودة والبيئة القاسية.
وقضى المشاركون، الذين جاءوا من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال، أكثر من 3 أشهر في بيئة مغلقة ومعزولة عن العالم الخارجي، دون التعرض لضوء الشمس أو التواصل الشخصي مع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم.
واعتمد المشاركون خلال التجربة على موارد محدودة، من بينها أطعمة غير قابلة للتلف، فيما تضمن برنامجهم اليومي تنفيذ أعمال علمية، وجمع بيانات طبية، وأداء تمارين رياضية مكثفة، إلى جانب أعمال صيانة المنشأة.
وكان التواصل مع فريق دعم المهمة يتم بصورة أساسية عبر نظام اتصال داخلي، في محاكاة للظروف التي قد يعيشها رواد الفضاء خلال الرحلات الفضائية طويلة المدى.
وقالت أنكه باجلز-كيرب، مديرة أحد أقسام المركز الألماني للطيران والفضاء، إن إجراء مثل هذه الدراسات يمثل أهمية كبيرة في إعداد رواد الفضاء لمواجهة التحديات النفسية والجسدية التي قد يواجهونها خلال المهمات المستقبلية إلى القمر والمريخ.
وتهدف مثل هذه التجارب إلى توفير بيانات تساعد العلماء على تطوير أساليب لدعم صحة رواد الفضاء وقدرتهم على العمل بكفاءة خلال المهمات التي قد تستمر لفترات طويلة بعيدًا عن الأرض.