الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من كشف التلاعب الانتخابي إلى ملاحقة الخصوم.. كيف تحرك فريق ترامب؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تحوّل فريق عمل شكّله البيت الأبيض للتحقيق في مزاعم التلاعب بالانتخابات الأمريكية إلى أداة لنشر سجلات تحقيقات سابقة طالت الرئيس دونالد ترامب، في خطوة تستخدمها الإدارة لبناء رواية تتهم مسؤولين سابقين باستهدافه سياسيًا، رغم أن الوثائق المنشورة لم تقدم أدلة جديدة تثبت وقوع مخالفات في تلك التحقيقات.

كان ترامب روّج لفريق العمل، الذي يقوده الصحفي المحافظ جون سولومون، باعتباره جزءًا من مساعيه لكشف تزوير انتخابي مزعوم، لكنه ركز في الأشهر الأخيرة على نشر وثائق مرتبطة بتحقيق المستشار الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016، وتحقيق المستشار الخاص جاك سميث في تعامل ترامب مع وثائق سرية بعد انتهاء ولايته الرئاسية الأولى مطلع عام 2021.

ويعتبر حلفاء ترامب وبعض المسؤولين الذين عينتهم إدارته هذه الوثائق أدلة محتملة يمكن الاستناد إليها في تحقيق جنائي واسع النطاق بولاية فلوريدا، يستهدف مسؤولين سابقين شاركوا في التحقيقات المتعلقة بالرئيس، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

مساعٍ للملاحقة

يُعد التحقيق في فلوريدا أولوية بالنسبة إلى ترامب، الذي دعا علنًا وزارة العدل إلى توجيه اتهامات جنائية إلى خصومه السياسيين، ومن بينهم جيمس كلابر، المدير السابق للاستخبارات الوطنية، وجون برينان، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية.

لكن التحقيق واجه صعوبات في جمع الأدلة اللازمة لتوجيه اتهامات، إلى جانب استقالات بارزة داخل فريق الادعاء. واستقال جوزيف ديجينوفا، الذي عُيّن لقيادة التحقيق، الشهر الماضي، وسط ضغوط لتسريع توجيه الاتهامات، كما غادر كورت أولسن، أحد الموالين لترامب، الفريق في ظل خلافات بشأن وتيرة التحقيق.

وتستند النظرية القانونية للتحقيق إلى احتمال وجود مؤامرة ممتدة لحرمان ترامب من حقوقه، بدأت بالتحقيق في التدخل الروسي خلال ولايته الأولى، واستمرت حتى التحقيق في احتفاظه المزعوم بوثائق سرية في مقر إقامته بمارالاجو في فلوريدا. ولم تسفر القضية حتى الآن عن توجيه اتهامات، كما أن الأساس القانوني الذي تقوم عليه لم يُختبر قضائيًا.

غياب أدلة

شملت الوثائق التي نشرها فريق العمل سجلات مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين عام 2017، إضافة إلى ملفات تتعلق بتحقيق قصير مع وزير العدل السابق جيف سيشنز بشأن اتصالاته بالسفير الروسي.

كما كشف الفريق عن سجلات رفعت عنها السرية في 5 أكتوبر، تتعلق بمراقبة اتصالات سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض حاليًا، خلال تحقيق سميث في الوثائق السرية عام 2023.

وأظهرت السجلات أن المراقبة جرت بموافقة قضائية باستخدام تقنية لتسجيل أرقام الاتصالات الواردة والصادرة دون الاطلاع على محتواها. ووصف مسؤول في الإدارة الإجراء بأنه انتهاك للحقوق الدستورية، لكن بول كاسيل، القاضي الفيدرالي السابق وأستاذ القانون بجامعة يوتا، قال إن هذه التقنية تُستخدم بصورة روتينية في التحقيقات الجنائية.

وخلصت مراجعة سابقة أجراها المفتش العام بوزارة العدل للتحقيق الروسي إلى عدم وجود أدلة على تحيز مناهض لترامب، فيما وجّه تحقيق جون دورهام انتقادات إلى سرعة تحرك مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأسفر عن إقرار محامٍ سابق بالمكتب بالذنب وبراءة متهمين آخرين.

محكمة الرأي العام

قال سولومون إن فريقه منفصل عن تحقيق فلوريدا ولا يتواصل مع المدعين، موضحًا أن مهمته تركز على إتاحة المعلومات للجمهور. وأضاف أن الإدارة تسعى إلى تحقيق ما وصفه بـ "محكمة الرأي العام"، بالتوازي مع المسار القضائي.

وحتى الآن، نشر الفريق 113 وثيقة تضم 832 صفحة على 14 دفعة، ويعمل على إعداد نحو 12 دفعة إضافية، متوقعًا إنهاء مهمته في أواخر الخريف.