الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مليارات ماسك تنقذ الجمهوريين.. حرب مالية مشتعلة قبل الانتخابات النصفية الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت وثائق لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية عن حرب مالية غير مسبوقة تدور في الكواليس خلال الأسابيع الأخيرة من حملة الانتخابات النصفية، فبينما يتصدر المرشحون الديمقراطيون في التبرعات المباشرة لحملاتهم، يملك الجمهوريون سلاحًا مختلفًا يعوض عن كل إخفاقاتهم، وهو مليارات إيلون ماسك والمانحين الكبار المتحالفين مع الرئيس دونالد ترامب، التي تُبقي الحزب في قلب المنافسة رغم البيئة السياسية الصعبة التي يواجهها، وفق ما رصدته صحيفة نيويورك تايمز.

التنافس محتدم

رصدت نيويورك تايمز في ثمانية من أبرز سباقات مجلس الشيوخ التنافسية تفوقًا ديمقراطيًا واضحًا في التمويل المباشر.

وكان جيمس تالاريكو في تكساس الأكثر إثارةً، إذ جمع 114 مليون دولار منذ يناير الماضي، متجاوزًا منافسه الجمهوري كين باكستون بنحو مئة مليون.

وعلى المنوال ذاته، جمع الديمقراطي آدم هاملتون في كانساس، الولاية التي فاجأ الجميع بتحولها إلى ساحة تنافس حقيقية، ما يزيد على 13 مليون دولار في تسعة أشهر، ستة أضعاف ما جمعه منافسه الجمهوري، السيناتور روجر مارشال.

وفي مجلس النواب، تكررت القصة ذاتها، إذ تفوق الديمقراطيون في جمع التبرعات على منافسيهم الجمهوريين في 38 من أصل 42 دائرة تُعد تنافسية، من بينها الدائرة الحادية عشرة في نورث كارولاينا، حيث تفوق المرشح الديمقراطي جيمي أيجر بفارق شاسع بلغ نحو 4.2 مليون دولار.

غير أن هذه الأرقام المبهرة لا تعكس الصورة الكاملة، فوفقًا لبيانات شركة AdImpact لرصد الإعلانات السياسية، يتمتع الجمهوريون بفجوة إعلانية إجمالية في صالحهم تتخطى 650 مليون دولار على المستويين الاتحادي والولائي.

والسبب في ذلك أن لجان الدعم الخارجي الجمهورية، لا سيما Senate Leadership Fund، تعمل بمئات الملايين من الدولارات، مما يُمكّنها من استئجار الشاشات وإغراق الأسواق الإعلانية، حتى وإن كانت تدفع أسعارًا أعلى مما يدفعه المرشحون مباشرة.

ملايين ماسك

كانت تساؤلات عديدة تحوم حول قدرة الجمهوريين على الإنفاق بكثافة في تكساس لصالح كين باكستون، المرشح الذي طالما عانى من شح التمويل في مواجهة أقوى محصل مالي ديمقراطي هذا الموسم، إلا أن الإجابة جاءت في الوثائق، وكانت "إيلون ماسك".

كشفت السجلات التي اطلعت عليها نيويورك تايمز أن أغنى رجل في العالم ضخ 75 مليون دولار لصندوق Senate Leadership Fund في التاسع من سبتمبر، ثم أعاد الكرة بـ83 مليون دولار في الثالث والعشرين من الشهر ذاته.

وفي كلتا الحالتين، حول الصندوق المبلغ ذاته في اليوم التالي مباشرةً إلى Texas PAC الداعم لباكستون، الصندوق الذي لم يتلقَّ أي تمويل من أي جهة أخرى طوال الفترة ذاتها.

ولم يتوقف إنفاق ماسك عند ذلك، إذ ضخ نحو 89 مليون دولار في صندوقه السياسي الخاص، ليبلغ إجمالي تبرعاته الفيدرالية في الربع الثالث وحده 289 مليون دولار، مما يجعله بلا منازع أكبر مانح معروف في هذه الانتخابات.

المانحون الكبار

لا يقف ماسك وحده في الميدان، فالصورة الأشمل تُظهر سباقًا بين كبار المانحين على دعم المعسكر الجمهوري، إذ ضخ الملياردير الصناعي ديك أويلاين 67 مليون دولار إضافية في صندوقه خلال الربع الأخير، فيما أسهم مستثمر صناديق التحوط جيف ياس بـ10 ملايين دولار لدعم فيفيك راماسوامي في سباق حاكمية أوهايو، ليتخطى إجمالي دعمه له 30 مليون دولار.

وقد تجاوز كل من أويلاين وياس حاجز الـ100 مليون دولار في إجمالي التبرعات خلال هذه الدورة الانتخابية.

في المقابل، لا يخلو المشهد الديمقراطي من مانحين كبار، إذ دخلت مجموعتا عائلة سوروس المعركة برصيد نقدي يتجاوز 174 مليون دولار، فيما ضخ المؤسس المشارك لفيسبوك دوستن موسكوفيتز وزوجته كاري تونا 16 مليون دولار في الحملة الديمقراطية.