أثار إعلان تقديم جزء ثانٍ من فيلم "سهر الليالي" حالة من الحنين لأكثر من ربع قرن من الزمن، حين قُدِّم الجزء الأول من العمل، والذي يحكي عن عدد من الأصدقاء جمعتهم قصص مشتركة مغلفة بالحب والخيانة والشوق.
بدأ السيناريست تامر حبيب كتابة العمل الذي ارتبط بذاكرة الجمهور، من خلال جزء ثانٍ يسعى إلى تقديم تجربة جديدة ومختلفة تمامًا عن الجزء الأول، غير معتمدة على نجاح الفيلم الأصلي أو الاعتماد على الحنين إلى شخصياته القديمة.
وكشف "حبيب"، لموقع "القاهرة الإخبارية"، عن وصوله إلى كتابة ثلاث نسخ من سيناريو الفيلم الجديد حتى الآن، بالتزامن مع استمرار التحضيرات، موضحًا أن الوصول إلى الفكرة المناسبة لم يكن أمرًا سهلًا، خاصة أن "سهر الليالي" يحتل مكانة مميزة لدى الجمهور، وهو ما جعله حريصًا على ألا يكون الجزء الثاني مجرد محاولة لاستثمار نجاح سابق.
وأكد السيناريست أن العمل الجديد سيحمل مفاجآت للجمهور، مشيرًا إلى أن فريقه لا يشعر بالتخوف من تقديم جزء آخر، بقدر اهتمامه بالخروج بفيلم مختلف، يجمع بين التجديد والروح التي ميزت التجربة الأولى.
حكاية جديدة
وأوضح تامر حبيب أن فكرة استكمال "سهر الليالي" ظلت حاضرة لديه لأكثر من عام، لكنه لم يكن يرغب في المضي قدمًا قبل العثور على حكاية تستحق تقديمها إلى الشاشة، وتمنح المشروع مبررًا فنيًا واضحًا للعودة بهذا الاسم.
وتقوم رؤية الجزء الجديد على تقديم قصة مختلفة في تفاصيلها، لكنها ترتبط بالفيلم الأول برابط قوي، وهو ما يفسر الاحتفاظ باسم "سهر الليالي 2"، رغم أن الأحداث لن تمثل امتدادًا مباشرًا للحكاية التي شاهدها الجمهور عام 2003.
ويراهن حبيب على أن يمنح هذا التصور الفيلم هويته الخاصة، فلا يبدو تكرارًا للشخصيات والمواقف التي عرفها الجمهور، ولا ينفصل في الوقت نفسه عن العالم الذي صنع مكانة العمل الأصلي في السينما المصرية.
أبطال جدد
ومن أبرز التغييرات المنتظرة في الجزء الثاني، الاتجاه إلى الاعتماد على مجموعة من النجوم الشباب، الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 عامًا، بدلًا من إعادة جمع أبطال الفيلم الأول في بطولة جماعية جديدة.
ولم يكشف "حبيب" عن أسماء المرشحين للمشاركة حتى الآن، لكنه أشار إلى رغبته في ظهور بعض نجوم الجزء الأول كضيوف شرف، معتبرًا أن مشاركتهم ستكون إضافة جيدة للعمل، وتمنح الجمهور فرصة للارتباط مجددًا بالفيلم الذي حقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه.
وكان "سهر الليالي" عرض عام 2003، وشارك في بطولته أحمد حلمي، ومنى زكي، وحنان ترك، وشريف منير، وفتحي عبدالوهاب، وخالد أبو النجا، وجيهان فاضل، وهو من تأليف تامر حبيب وإخراج هاني خليفة.
تعاون مع كريم الشناوي
وعن اختيار كريم الشناوي لإخراج الفيلم، قال حبيب: "تجمعني علاقة طيبة بالمخرج كريم الشناوي، وكان لدينا رغبة مشتركة في تحويل هذه العلاقة إلى تعاون فني"، بعدما تبادلا الأفكار الأولية بشأن المشروع واتفقا على بعض الخطوط العريضة.
تابع: "عقدنا جلسات عمل لمناقشة تفاصيل السيناريو وخطوات التنفيذ، على أن يبدأ التصوير بعد انتهاء موسم دراما رمضان، بسبب انشغال الشناوي بالعمل على مسلسل من بطولة الفنان هشام ماجد".
رهان على الجمهور
وأبدى تامر حبيب سعادته بردود الفعل الإيجابية التي صاحبت الإعلان عن التحضير للجزء الثاني، معربًا عن أمله في أن يحقق الفيلم نجاحًا يضيف إلى رصيد التجربة الأولى، دون أن يعتمد على مكانتها وحدها.
وعلى الجانب الآخر، أعرب حبيب عن محبته للفنانة منى زكي التي سبق أن تعاونت معه في "سهر الليالي"، مشيدًا بموهبتها، ومعتبرًا أن تكريمها في مهرجان "الجونة" السينمائي في دورته التاسعة مستحق، تقديرًا لما قدمته خلال مشوارها الفني.