احتفاءً بالسينما ودورها في حفظ الذاكرة الإنسانية وتوثيق حكايات الأجيال، انطلقت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بحضور نخبة من نجوم وصنّاع السينما من مصر والعالم العربي ودول مختلفة.
وشهد حفل الافتتاح، الذي قدّمته الفنانة المصرية ياسمينا العبد، منح الفنانة منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي، تقديرًا لمسيرتها الفنية التي امتدت لنحو ثلاثة عقود، قدّمت خلالها مجموعة متنوعة من الشخصيات، وأسهمت في نقل حكايات وتجارب إنسانية متعددة إلى الشاشة، لا سيما قصص النساء المصريات.
وتسلّمت منى زكي الجائزة من المخرج محمد شاكر خضير، الذي ظهر ضيفًا مفاجئًا خلال الحفل لتقديم التكريم.
وفي لفتة تقديرية لأحد العناصر الأساسية في صناعة الصورة السينمائية، كرّم مهرجان الجونة مدير الإضاءة المخضرم حسن السيد، تقديرًا لمسيرته المهنية التي امتدت لأربعة عقود، أسهم خلالها في تشكيل الصورة البصرية لعدد من الأعمال السينمائية البارزة.
وتسلّم حسن السيد جائزة التكريم الخاص من مدير التصوير والممثل سامح سليم، احتفاءً بإسهاماته في توظيف الضوء والظل لخدمة الرؤية الفنية للأفلام، ومن بينها "سارق الفرح"، و"البحث عن سيد مرزوق"، و"جنة الشياطين".
نوارة يقود عرضًا موسيقيًا
وضمّ برنامج الحفل عرضًا موسيقيًا وغنائيًا حيًا بقيادة الموسيقار المصري محمد نوارة، جمع بين مقطوعات موسيقية وأغانٍ مصرية وعالمية، في فقرة احتفت بتنوع التعبيرات الموسيقية وقدرتها على التواصل مع الجمهور عبر ثقافات مختلفة.
واختُتمت فقرات الحفل بعرض استعراضي راقص، أعقبه ظهور مفاجئ للسوبرانو والمغنية المصرية الأمريكية شيرين أحمد، التي قدّمت أغنية "حلوة يا بلدي" باللغة العربية للمرة الأولى، في ختام حمل طابعًا احتفاليًا استعاد إحدى الأغنيات المرتبطة بالوجدان المصري.
فيلم افتتاح الدورة التاسعة
وعلى صعيد العروض السينمائية، اختار مهرجان الجونة الفيلم الفرنسي "كل شيء عن كورين" (All About Corrine)، للمخرج مارك فيتوسي، وبطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلان، لافتتاح دورته التاسعة رسميًا غدًا، 16 أكتوبر 2026.
وتدور أحداث الفيلم حول كورين ماكلو، التي تجسد شخصيتها إيزابيل أوبير، وهي ممثلة تؤدي أدوارًا ثانوية، بينما تتجاوز طموحاتها حدود المساحات التي تحصل عليها على الشاشة، مؤمنة بأن فرصتها في الانتقال إلى أدوار أكبر باتت قريبة.
وتتغير مساراتها عندما تلتقي بالممثلة الشهيرة ساندرين كيبرلان، إذ تتحول المواجهة الأولى بينهما إلى صداقة غير متوقعة، تفتح أمام كورين آفاقًا جديدة، وتضعها أمام تساؤلات بشأن قدرتها على إيجاد مكان لها داخل الأوساط المرموقة للسينما الفرنسية.
ومن المقرر أن يشهد المهرجان، على مدار ثمانية أيام، عروضًا سينمائية وندوات متخصصة وفعاليات متنوعة تستهدف الجمهور وصنّاع الأفلام والعاملين في الصناعة.