أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الخميس، بأن ميليشيا الحوثي نفّذت 20 اعتداءً على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض منذ الأول من أكتوبر الجاري، مُشددًا على ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية.
وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي، اليوم، أن الهجوم على المطار يعد "جريمة حرب مكتملة الأركان"، وتسبب في حدوث 17 وفاة وأكثر من 330 إصابة جراء الاعتداءات على المطار ذاته.
وأشار إلى أن حصيلة ضحايا الاعتداءات على المطار تركّزت خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر، كما لفت إلى أن إجمالي استهداف المطارات المدنية في السعودية أدى إلى وقوع نحو 19 وفاة و364 إصابة.
وأدان "المالكي" اعتداءات الحوثيين على السعودية، مؤكدًا أن الاعتداء الغاشم على مطار الملك خالد لا يمثل استهدافًا لمطارات السعودية وحدها، بل يتجاوز ذلك إلى استهداف أمن المسافرين من المواطنين والأشقاء والأصدقاء وقاصدي الحرمين الشريفين من شتى بقاع الأرض.
كما أشار إلى أن استهداف المطارات المدنية يهدد سلامة حركة الطيران المدني الدولي، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود.
وكشف المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا على تقنيات عسكرية متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية لتصبح أول ميليشيا تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة، موضحًا أن الميليشيا استهدفت السعودية بـ 1104 صواريخ و1135 مسيّرة، وحاولت استهداف عشرات المطارات ومنشآت النفط والموانئ.
وذكر "المالكي" أن الحوثيين عملوا على بناء مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران تنطلق منها الهجمات على اليمن والدول المجاورة.
وأكد قدرة التحالف على مواجهة الاعتداءات، وأن قيادته تعمل على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغلين من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة عبر منظومة استخبارية تعمل على مدار 24 ساعة.
ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية بينها مطار الرياض لهجمات حوثية، أسفرت عن قتلى وإصابات فضلًا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق مصادر رسمية سعودية.
تأتي التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ يوليو الماضي، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.