أرجأ الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة مع دول الخليج كان مقررًا عقدها في السعودية في 24 أكتوبر، وذلك في ظل تزايد المخاوف الأمنية في المملكة نتيجة لهجمات تشنها جماعة الحوثي اليمنية.
وأشار الاتحاد، في بيان إلى أنّ "موعدًا جديدًا للقمة سيُعلَن في الوقت المناسب"، مؤكدًا أن الشراكة مع دول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعُمان وقطر، لا تزال تحظى بأهمية كبيرة، بحسب وكالتي فرانس برس ورويترز.
ولم يوضح التكتل تفاصيل حول سبب التأجيل، واكتفى بالقول إن موعدًا جديدًا سيُعلن عنه "في الوقت المناسب".
وكان الاتحاد الأوروبي يهدف، جزئيًا، من عقد القمة إلى إظهار التضامن مع دول الخليج والسعودية في خضم الحرب، لكن قرار إلغائها يؤكد مدى خطورة الوضع.
وفي مطلع الأسبوع، قُتل 13 شخصًا وأُصيب مئات في ضربات استهدفت مطار الرياض الدولي، والتي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.
ولا يزال المطار، الذي كان من المفترض أن يصل عبره كبار الضيوف المشاركين في القمة، مغلقًا بعد الهجمات.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه لا يزال يرى "أهمية إستراتيجية كبيرة" للعلاقة بين المنطقتين، وأضاف أنه سيبقى ملتزمًا "بتوطيد" هذه الشراكة.
إعادة جدولة
من جهته، أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الخميس، إعادة جدولة موعد القمة الخليجية الأوروبية إلى موعد آخر يتم التوافق عليه لاحقًا، وذلك بسبب استمرار الحوثيين في محاولة استهداف السعودية.
وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة، أن إعادة جدولة موعد القمة يرجع إلى "استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في محاولاتها لاستهداف المملكة العربية السعودية وأعيانها المدنية، بما يهدد أمن وسلامة المدنيين الآمنين، ونظرًا لتمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، وحرصًا على سلامة الوفود المشاركة".
وأوضحت الأمانة أن موعد القمة الخليجية الأوروبية، المقرر انعقادها في مدينة الرياض يوم 24 أكتوبر، ستعاد جدولته إلى موعد آخر يتم التوافق عليه لاحقًا بين الجانبين الخليجي والأوروبي.
وأكد البديوي، في البيان، "العمل لتهيئة الظروف المناسبة لعقد القمة، بما يخدم أهدافهما (الجانبين الخليجي والأوروبي) طويلة المدى في تعزيز واستكمال مسيرة التعاون في العديد من الجوانب بين دول المنظمتين، وبما يحقق النمو والازدهار لدولهما وشعوبهما".
ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لهجمات حوثية، أسفرت عن مقتل 20 شخصًا وإصابة مئات، فضلًا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق مصادر رسمية سعودية.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين في سبتمبر 2014 على صنعاء ومحافظات عدة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.