الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قيادة محور تعز: الحوثيون لا يسعون إلا لسفك الدماء وقتل المدنيين العزل

  • مشاركة :
post-title
القوات الحكومية اليمنية تطارد عناصر الحوثيين

القاهرة الإخبارية - متابعات

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من تهديد أمن المملكة العربية السعودية واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، تتجدد التحذيرات اليمنية من تداعيات التصعيد الحوثي وانعكاساته على أمن المنطقة والممرات الملاحية الدولية، وسط اتهامات للجماعة باستخدام التهديدات والاعتداءات وسيلة للضغط السياسي وتحقيق مكاسب مادية.

وفي السياق، قال نائب رئيس التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز في اليمن، العميد عبد الباسط البحر، اليوم الخميس، إن ما نشهده من تصعيد يمكن قراءته باعتباره محاولة لابتزاز الأشقاء في المملكة العربية السعودية، من خلال تهديد أمنهم وتعريض المدنيين والأعيان المدنية للخطر، بهدف الضغط عليهم لانتزاع مواقف سياسية أو تحقيق مكاسب مادية ومالية.

أضاف "البحر" لقناة القاهرة الإخبارية"، اليوم الخميس، أن ميليشيا الحوثي، في ممارساتها وأسلوبها في إدارة الصراع، لا تختلف عن الجماعات الإرهابية الأخرى، مثل تنظيمي داعش والقاعدة، وتستند إلى خطاب أيديولوجي ذي طابع سلالي وكهنوتي، يوظَّف لتبرير العنف وإضفاء شرعية دينية مزعومة عليه، وتصوير بعض الممارسات العدائية وكأنها تقرّب إلى الله، وهو ما يعكس انحرافًا في فهم الدين وتوظيفًا له لخدمة أهداف سياسية وسلطوية.

وتابع: "نلاحظ تكرار الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، فضلًا عن التهديدات التي تطال المعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام، وما سبق أن شهدته المملكة من تهديدات طالت مكة المكرمة والمدينة المنورة والمطارات والأعيان المدنية، كما تثير هذه الممارسات تساؤلات جدية بشأن مدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حماية المدنيين، والقواعد المنظمة لسير النزاعات المسلحة".

وأوضح نائب رئيس التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز اليمنية، أن استهداف المدنيين والأحياء السكنية والمساجد ودور القرآن الكريم، وتعريض النساء والأطفال وكبار السن للخطر، يُمثّل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ حماية المدنيين، متى ثبتت الوقائع وتوافرت الأدلة اللازمة، ولا تقتصر آثار هذه الممارسات على الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بل تمتد إلى الداخل اليمني، حيث يدفع المدنيون ثمن استمرار الصراع وتصاعد أعمال العنف مشيرا إلى أن استهداف طرق الملاحة الدولية والممرات البحرية يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وكشف نائب رئيس التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز، أن هناك هدفين رئيسيين وراء التصعيد الحوثي، الهدف الأول يتمثل في البُعد الأيديولوجي الذي يحكم سلوك هذه الميليشيا، وفق قراءتنا لممارساتها وخطابها؛ إذ تقوم هذه العقيدة على تمجيد العنف وسفك الدماء، والنظر إلى الإفراط في القتل وإيذاء الآخرين باعتباره دليلًا على القوة والجدارة بالقيادة، وهذا يعكس نزعة دموية وإجرامية تتجلى في الممارسات الميدانية للجماعة، وما تلحقه من أذى بالمدنيين والمجتمع.

واستكمل "أن الهدف الثاني، فيتمثل في الابتزاز السياسي والمالي؛ إذ تسعى الميليشيا، من خلال التصعيد والتهديد باستهداف المملكة العربية السعودية، إلى الضغط على الأشقاء في المملكة، وكذلك على القوى السياسية في الداخل اليمني، من أجل انتزاع مواقف أو تحقيق مكاسب سياسية ومالية".

ولفت إلى أنه ينطبق هذا التوصيف أيضًا على ممارساتها في الممرات الملاحية الدولية، حيث تُثار اتهامات باستخدام التهديدات الأمنية وسيلةً للضغط على المجتمع الدولي وتحقيق مكاسب مادية، على غرار ما تلجأ إليه بعض الجماعات المتطرفة من أساليب تقوم على التهديد واحتجاز الرهائن وممارسة الابتزاز.

وأكد أن جبهات القتال تشهد مواجهات محتدمة في عدد من المناطق، ولا سيما في محيط مدينة تعز وأريافها الغربية، وعلى الجبهات الجنوبية الممتدة، حيث تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين، وتترافق هذه المواجهات مع تكثيف الغطاء الجوي من قِبَل الطيران الحربي.

وتُمثّل الغارات الأخيرة تصعيدًا إضافيًا في الأعمال القتالية المتجددة، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم بالصواريخ والطائرات المُسيّرة ضد السعودية، وزيادة التحالف بقيادة السعودية غاراته على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.