طرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، حزمة مطالب لإعادة توجيه أولويات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بما يتماشى مع توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب، شملت إنهاء القيود المفروضة على تمويل مشروعات التنقيب عن النفط والغاز، وتعزيز الاستثمار في استخراج المعادن الحيوية، بما في ذلك التعدين في أعماق البحار.
وأوضح بيسنت، في بيان صادر، اليوم الخميس، إلى اللجان التوجيهية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أن البنك الدولي مطالب بتبني نهج يقوم على الحياد التكنولوجي في قطاع الطاقة، وإزالة القيود المفروضة على تمويل مشروعات النفط والغاز الطبيعي، إلى جانب توسيع دوره في تطوير قدرات الدول على استخراج المعادن الحيوية ومعالجتها.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اعتزامها تقديم مساهمة أولية لصالح صندوق ائتماني جديد للمساعدة في مجال الطاقة النووية، يديره البنك الدولي؛ بهدف مساعدة الدول على تهيئة الأسس اللازمة للاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع.
كما دعت الوزارة إلى تعزيز دور البنك الدولي في تطوير قطاع المعادن الحيوية، معتبرة أن التعدين في أعماق البحار يُمثّل مجالًا ناشئًا يمكن للبنك الإسهام في تطويره من خلال توفير الخبرات الفنية والمعرفة والتوجيه اللازمين.
وعلى صعيد سياسات الإقراض، طالب بيسنت بتسريع خروج الدول الأكثر ثراءً، مثل الصين وبولندا، من قائمة الدول المؤهلة للاقتراض من البنك الدولي، في توجُّه يستهدف إعادة النظر في معايير الاستفادة من التمويل الذي تقدمه المؤسسة الدولية.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخزانة الأمريكي صندوق النقد الدولي إلى تكثيف تحليلاته للاختلالات الاقتصادية العالمية، مع التركيز على تأثير أسعار الصرف والسياسات الاقتصادية التي تتعارض مع قواعد السوق التقليدية، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات الأمريكية للسياسات الاقتصادية الصينية.
وأكدت وزارة الخزانة أن صندوق النقد الدولي تأسس للتصدي للسياسات التي تؤدي إلى تشوهات اقتصادية وتداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، محذرة من أن عدم اضطلاعه بدور أكثر فاعلية في معالجة هذه الاختلالات قد يؤدي إلى تراجع أهميته في هذا المجال.
وتعكس المطالب الأمريكية توجهًا نحو إعادة صياغة أولويات مؤسسات التمويل الدولية، بما يمنح أمن الطاقة وإمدادات المعادن الحيوية دورًا أكبر في سياساتها التمويلية، بالتوازي مع الدفع نحو تشديد الرقابة على الاختلالات الاقتصادية العالمية وإعادة تقييم شروط الاستفادة من القروض الدولية.