الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

السيسي: هناك محاولات متعمدة لتزييف الوعي وإثارة الأوضاع في مصر

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الأربعاء، أن مصر خاضت، على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، حربًا شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها الدولة تكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عما قدمه أبناء الوطن من تضحيات وشهداء، إلا أن تلك المعركة انتهت (بفضل الله سبحانه وتعالى) إلى تحقيق الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال حضور الرئيس المصري اليوم، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان "وطن الأبطال"، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، مؤكدًا أن هناك محاولات متعمدة لتزييف الوعي وإثارة الأوضاع داخل البلاد.

وأشار الرئيس المصري، إلى أن محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الآن، مستشهدًا بالمحاولات التي تستهدف التشكيك في نصر أكتوبر المجيد أو التقليل من أهميته، من خلال أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب بيان صادر عن المُتحدث باِسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي. 

وأكد أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما يلحق ضررًا مباشرًا بمستقبل الأوطان واستقرارها.

وشدد الرئيس المصري، على أهمية الحفاظ على الوعي الوطني، محذرًا من محاولات تستهدف تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية، لا سيما وأن عملية بناء الدولة تعد جهداً متواصلاً لا يتوقف، إلا أن إمكانيات الدولة عام 1977 لم تكن تسمح بذلك، على الرغم من أن عدد سكان مصر آنذاك لم يكن يتجاوز أربعين مليون نسمة.

وأكد الرئيس المصري أن هناك محاولات مستمرة تستهدف النيل من الوعي الوطني وتحطيم الذاكرة الجمعية وإضعاف إرادة المواطنين، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، وأن الأهم من كل ذلك هو الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها، خاصة أن التحديات تظل قائمة في مسيرة الدول على اختلاف مراحل تطورها.

وأكد الرئيس المصري، أن الخطر الأبرز الذي لا يزال قائمًا يتمثل في محاولات استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أنقذ مصر وشعبها مما كانت تواجهه الدولة قبل عام 2013.

وأضاف الرئيس السيسي أن الدولة المصرية شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976، وأنها تواصل اليوم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية، موضحًا أن أحد السياسيين أشار على الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك، وهي الخطوة التي أفضت، في نهاية المطاف، إلى اغتيال الرئيس السادات.

وشدد الرئيس المصري، على ضرورة اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم، كلٌّ في موقعه، من أجل تعزيز الوعي العام وبيان مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل، ولا سيما في ظل الحملات الممنهجة التي تستهدف الدولة المصرية وتسعى إلى التأثير سلبًا على استقرارها وتماسكها.

كما أكد الرئيس المصري خلال كلمته، أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع بأسره.