قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، إن مباحثاته مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، مثَّلت فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيدين الدولي والإقليمي، مشيرًا إلى أنهما اتفقا على أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية مختلف الأزمات، بما يسهم في تحقيق السلم ودعم التنمية لمختلف الدول والشعوب.
وأكد الرئيس المصري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء ماليزيا، مواصلة بلاده جهودها الحثيثة لوقف حالة التصعيد في الشرق الأوسط، بما يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بالقانون الدولي، خاصة في ما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وفى هذا السياق، أوضح الرئيس السيسي أنه تناول مع رئيس وزراء ماليزيا تطورات القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة التسوية العادلة والشاملة للقضية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وبناءً على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وأشاد بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وفى الإطار ذاته، أكد الرئيس المصري ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مجددًا رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، خاصة في ظل التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
الأوضاع في القرن الإفريقي
وأشار الرئيس السيسي إلي أن مباحثاته مع رئيس وزراء ماليزيا تناولت وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الأخرى، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وكذلك في البحر الأحمر، حيث أكد على أن التوصل لتسويات سياسية شاملة يمثل السبيل الوحيد لإنهاء كل أزمات المنطقة.
وأكد أن التوافق بين مصر وماليزيا تام على أن المسار الدبلوماسي والسياسي هو أفضل السبل لمعالجة الأزمات.
والتقى الرئيس السيسي، اليوم، برئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، بمقر رئاسة الوزراء الماليزية "سري بردانا" بالعاصمة الإدارية لماليزيا "بوتراجايا".
وصرَّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، في بيان، بأن رئيس الوزراء الماليزي كان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء، وتم التقاط صورة تذكارية، ومشاهدة عرض فني، ثم وقَّع الرئيس السيسي في سجل الزيارات.