الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ضغوط متزايدة على ترامب.. الجمهوريون يخشون خسارة مجلس النواب الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون إلى جانب أعضاء آخرين من قيادة الجمهوريين

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أقرّ مسؤولون بارزون في الحزب الجمهوري الأمريكي، في أحاديث خاصة، بأن فرص الحزب في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي تبدو شبه معدومة، مع تصاعد الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترامب وتراجع مؤشرات التأييد له.

وقال خمسة مشرعين جمهوريين بارزين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث بصراحة عن وضع الحزب الانتخابي، إن الجمهوريين باتوا يركّزون على الحد من خسائرهم في مجلس النواب، والحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، بدلًا من الرهان على الاحتفاظ بالسيطرة على المجلسين، وفق ما نقلته صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن أحد كبار الجمهوريين في مجلس النواب قوله إن هدف الحزب في المرحلة الحالية يتمثل في إنقاذ أكبر عدد ممكن من المقاعد، مضيفًا أن ترامب لا يساعد الحزب، بعدما جعل الانتخابات تتمحور حول شخصه، الأمر الذي يفرض على الجمهوريين مواجهة تداعيات الوضع السياسي.

تراجع فرص الجمهوريين

وتوقّع مشرّع جمهوري آخر أن يحقق الديمقراطيون مكاسب بنحو 10 مقاعد، وهو ما يكفي لاستعادة السيطرة على مجلس النواب. وأشار إلى أن مرشحي الحزب الجمهوري يواجهون منافسة شديدة حتى في ولايات مثل فلوريدا وتكساس، التي أعادت رسم دوائرها الانتخابية بما قد يمنح الجمهوريين أفضلية.

وبدأ الحزب بالفعل تقليص دعمه لعدد من السباقات الانتخابية التي يرى أن الفوز بها بات مستبعدًا، من بينها دوائر يشغلها النائبان ماريانيت ميلر-ميكس في ولاية أيوا وتوم كين الابن في نيوجيرسي، بعدما فاز ترامب في تلك الدوائر خلال انتخابات 2024.

كما تخلى الجمهوريون الأسبوع الماضي عن دعم سباق في دائرة بمدينة أوماها بولاية نبراسكا، يشغلها النائب دون بيكون الذي قرر عدم الترشح مجددًا. ويبحث مسؤولون في الحزب نقل أموال الإعلانات الانتخابية من الدوائر التي تتراجع فرص الجمهوريين فيها إلى سباقات أخرى يُعتقد أن الإنفاق فيها قد يحقق نتائج أفضل.

أولوية جديدة

وتتعرض الأغلبية الجمهورية لضغوط متزايدة في ولايات الغرب الأوسط، حيث يضطر الحزب إلى إنفاق مبالغ كبيرة للدفاع عن مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات كانت تحظى بتأييد قوي لترامب، من بينها أيوا ونبراسكا وكانساس.

في هذا السياق، ألغى صندوق القيادة في الكونجرس، وهو أبرز لجنة إنفاق سياسي مستقلة داعمة لمرشحي مجلس النواب الجمهوريين، إعلانات انتخابية في أيوا ونبراسكا، لإعادة توجيه الأموال إلى سباقات أخرى. وأتاح ذلك لصندوق القيادة في مجلس الشيوخ، الداعم للجمهوريين، شراء المساحات الإعلانية لدعم مرشحين في الولايتين.

وقال النائب الجمهوري السابق كارلوس كوربيلو إن "البيئة الانتخابية تبدو شديدة الصعوبة"، مضيفًا أنه "لم يسمع في الأسابيع الأخيرة أي مسؤول جمهوري يعبّر، في أحاديث خاصة، عن اعتقاده بأن الحزب قادر على الاحتفاظ بمجلس النواب".

تمسك بالتفاؤل

في المقابل، يرفض البيت الأبيض الإقرار بتراجع فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بالأغلبية في أي من المجلسين. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هيوستن، إن "ترامب لا يزال ملتزمًا بالحفاظ على الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ".

وأبدى ترامب تفاؤله بشأن الانتخابات، خلال توجهه إلى ولاية ألاسكا للمشاركة في حملة انتخابية دعمًا للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، لكنه أقر بأن الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس يخسر عادة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي.

وقال ترامب إنه "ينظم جولات انتخابية وتجمعات جماهيرية"، معتبرًا أن الحماس للحزب الجمهوري ارتفع بصورة كبيرة.

من جانبه، رفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون التقديرات التي تشير إلى اقتراب حزبه من خسارة واسعة، وقال خلال محطة انتخابية في تكساس إن "استطلاعات الرأي خاطئة".

وأكدت اللجنة الوطنية الجمهورية للكونجرس وصندوق القيادة في الكونجرس عدم التخلي عن المنافسة على مجلس النواب. وقال المتحدث باسم اللجنة، مايك مارينيلا، إن "الفوز يتحقق دائرة تلو الأخرى"، مشيرًا إلى امتلاك الحزب الموارد المالية والقدرات التنظيمية اللازمة للفوز.