الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من بوتين إلى "بيتزاجيت".. منشورات تطارد المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض

  • مشاركة :
post-title
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت تقارير إعلامية عن منشورات سابقة لكاتي زكريا، المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينها محتوى بدا مؤيدًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بجانب تداول نظريات مؤامرة مثيرة للجدل، قبل توليها منصبها الجديد.

وجاء الكشف عن هذه المنشورات قبل أول إحاطة صحفية لزكريا، التي عُيّنت خلفًا لكارولين ليفيت بعد مغادرتها المنصب، أغسطس الماضي.

وخلال الإحاطة، التي اتسمت بنبرة أكثر تحفظًا مقارنة بالمواجهات الصحفية التي اشتهرت بها ليفيت، كشفت زكريا أن ترامب طلب من كيمبرلي جيلفويل، السفيرة الأمريكية لدى اليونان، الاستقالة من منصبها، كما أشادت بالأداء الاقتصادي للإدارة الأمريكية ووجهت الشكر إلى الرئيس على تعيينها.

وقبل ظهورها الأول أمام الصحفيين، كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن زكريا أعادت نشر منشور على منصة "تروث سوشيال" عام 2022، بعد أسابيع من الحرب الروسية الأوكرانية، تقول فيه، إن بوتين يخوض حربًا ضد شبكة سرية من النخب اليسارية النافذة.

وجاء في المنشور، الذي نشره حساب يحمل اسم ريتشارد توماس: "بوتين في حرب مع العصابة السرية، وأوكرانيا متواطئة معها"، في إشارة إلى ادعاءات غير مثبتة بشأن وجود شبكة من الشخصيات النافذة التي يزعم أنها تعمل خلف الكواليس.

وتضمن المنشور صورًا لشخصيات سياسية وعامة بارزة، من بينها هيلاري كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن والملياردير جورج سوروس.

وكانت زكريا تشغل سابقًا منصب مستشارة أولى للاتصالات في مجموعة "ترامب للإعلام والتكنولوجيا"، الشركة الإعلامية التابعة للرئيس الأمريكي والمالكة لمنصة "تروث سوشيال".

كما ظهرت على شبكة "فوكس نيوز" بصفتها محللة لشؤون إدارة ترامب، وعملت لفترة وجيزة متحدثة باسم كريستي نويم، التي تولت سابقًا منصب وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية.

وعند إعلان تعيينها، أشاد ترامب بدعمها لإدارته، وكتب عبر "تروث سوشيال" أنها تتمتع بسجل دعم "لا تشوبه شائبة"، واصفًا إياها بأنها من مؤيديه الأوفياء والمتميزين منذ البداية.

لكن منشورًا سابقًا لها على منصة "إكس"، حُذف لاحقًا، أظهر انتقادها لمسار الإدارة الأمريكية وتحذيرها من تداعيات انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقبلة، نوفمبر عام 2026.

وردت زكريا على منشور للمعلق الأمريكي المحافظ مايك سيرنوفيتش بقولها: "ستكون انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 كارثية إذا لم نغير المسار الآن".

ولم تقتصر المنشورات التي أعادت زكريا تداولها عام 2022 على الحرب الروسية الأوكرانية، إذ أظهرت منشورات أخرى، وفقًا لتقرير "سي إن إن"، تفاعلًا مع نظرية المؤامرة المعروفة باسم "بيتزاجيت".

وتروج هذه النظرية، التي لم تستند إلى أدلة موثوقة، لادعاءات بوجود شبكة من الشخصيات النافذة المتورطة في الاعتداء الجنسي على الأطفال والاتجار بهم.

وفي سبتمبر 2022، كتبت زكريا عبارة تتضمن وصفًا مسيئًا لجون بوديستا، الذي شغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، مستخدمة وسم "#PedoPodesta"، وفقًا لما أورده تقرير الشبكة الأمريكية.

وأصبح بوديستا هدفًا لحملة من نظريات المؤامرة بعد تسريب رسائل إلكترونية مرتبطة به، نسب اختراقها إلى قراصنة على صلة بروسيا. وروج مروجو النظرية ادعاءات بأن الرسائل تضمنت رموزًا تشير إلى الاتجار بالأطفال لأغراض جنسية، وربطوا ذلك بحملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016.

كما زعم مروجو النظرية أن شبكة لاستغلال الأطفال كانت تعمل من قبو مطعم بيتزا في العاصمة واشنطن، وهي مزاعم لم تدعمها أدلة موثوقة.

ولم توجه إلى بوديستا اتهامات جنائية رسمية في هذه القضية، كما نفى الادعاءات ووصفها بأنها أخبار كاذبة روجتها أوساط اليمين المتطرف، معبرًا عن رفضه لما عُرف باسم "هراء بيتزاجيت".

وفي فبراير من العام الجاري، وصفت هيلاري كلينتون نظرية "بيتزاجيت" بأنها مختلقة بالكامل، خلال إفادة أمام الكونجرس تناولت ملفات جيفري إبستين.

وفي ردها على ما أُثير بشأن منشوراتها السابقة، قالت زكريا إنها ممتنة لخدمة الرئيس ترامب بصفتها المتحدثة باسم البيت الأبيض، مؤكدة أنها ستعمل على عرض أجندته وإنجازات إدارته بفاعلية واجتهاد.

من جانبه، أشاد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونج، بتعيينها، واصفًا إياها بأنها إضافة متميزة إلى الفريق، مؤكدًا أنها تمتلك المؤهلات والقدرات اللازمة لإطلاع الأمريكيين على سياسات الإدارة وإنجازاتها.