أكد رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج، اليوم الثلاثاء، أهمية تحالف بلاده مع الولايات المتحدة، لكنه أشار أيضًا إلى ضرورة تركيز الدبلوماسية على حماية المصالح الوطنية وتجنب الموقف الخاضع في ممارسة الدبلوماسية.
وأدلى الرئيس الكوري الجنوبي، بهذه التصريحات في اجتماع لمجلس الوزراء، وسط مخاوف بشأن بوادر توتر في التحالف بين سيول وواشنطن، تجلّت في فرض الولايات المتحدة قيودًا على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كوريا الجنوبية.
وقال لي إن الدبلوماسية يجب أن تركز على حماية المصالح الوطنية، مع تأكيد أن الخلافات قد تنشأ بين الدول.
وأشار إلى أنه ينبغي السعي وراء الدبلوماسية بطريقة تحافظ دائمًا على كرامة كوريا الجنوبية وتصون مصالحها الوطنية، بينما ينبغي تجنب أي موقف خاضع أو متملق.
وتابع رئيس كوريا الجنوبية: "المبدأ التوجيهي لدبلوماسية كوريا الجنوبية هو البراجماتية. أهم شيء بالنسبة لكوريا الجنوبية هو مصالحها الوطنية".
وجاءت تصريحاته في وقت لا تزال فيه كوريا الجنوبية تواجه قيودًا من واشنطن على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وذلك على خلفية تصريحات سابقة لوزير الوحدة الكوري الجنوبي جونج دونج-يونج، والتي أشار فيها إلى أن موقع كوسونج في كوريا الشمالية يضم منشأة لتخصيب اليورانيوم. وقد احتجت واشنطن على هذه التصريحات، معتبرة إياها كشفا من جانب واحد لمعلومات استخباراتية شاركتها الولايات المتحدة.
واتهمت بعض وسائل الإعلام المحلية المحافظة وزير الوحدة بتعريض التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة للخطر.
وذكر الرئيس "لي" أن التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مهم للغاية ويشكل المحور الرئيسي لدبلوماسيتها، والذي يحتاج إلى مزيد من التقدم، معترفًا بأن الخلافات قد تنشأ دائمًا بين الدول.
وأوضح أنه ينبغي مناقشة الاختلافات، مؤكدًا أهمية تقليل هذه الاختلافات إلى مستوى يمكن التحكم فيه.
وأشار "لي" إلى الاتفاق الأخير الذي أبرمته سيول مع واشنطن بشأن مشروعات الاستثمار في الولايات المتحدة، قائلًا إن كوريا الجنوبية حققت نتائج تخدم مصالحها الوطنية على أفضل وجه مقارنة بالدول الأخرى، من خلال مفاوضات طويلة.
وأكد رئيس كوريا الجنوبية "في المستقبل، ستبذل الحكومة قصارى جهدها لحماية المصالح الوطنية للبلاد. وعندما تنشأ خلافات أو سوء فهم، ستعمل على حلها أو تنسيقها".