الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يعوض صدمة الطاقة.. ومخاطر الحرب تهدد النمو العالمي

  • مشاركة :
post-title
صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% بدعم من استثمارات الذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، إن الاقتصاد العالمي سيظل قادرًا على تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يتجاوز 3%، العام الجاري، إذ يعوّض الاستثمار القوي في الذكاء الاصطناعي صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب بالشرق الأوسط.

وحذّر الصندوق من أن المخاطر السلبية آخذة في الارتفاع، فيما تتخلف المزيد من الدول عن الركب وتصبح عرضة لارتفاع أعباء الديون، بحسب "رويترز".

ورغم امتداد الصراع لفترة أطول من المتوقع وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي 3.1% في 2026، بارتفاع طفيف عن توقعاته الصادرة يوليو الماضي، البالغة 3.0%.

وصدر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي بالتزامن مع اجتماع قادة الاقتصاد والمال في بانكوك لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وتُعد توقعات 2026 قريبة من أكثر السيناريوهات تفاؤلًا الصادرة في أبريل، لكنها أدنى من نمو الاقتصاد العالمي في 2025 البالغ 3.5%.

أما في 2027، فيتوقع الصندوق نموًا عالميًا قدره 3.4%، دون تغيير عن توقعات يوليو، لكنه أعلى بمقدار 0.2 نقطة مئوية من توقعات أبريل.

ويعزى هذا التحسن المحدود بدرجة كبيرة إلى استمرار الاستثمار القوي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما دفع الصندوق إلى رفع توقعاته لبعض الاقتصادات المتقدمة التي تبني منصات للذكاء الاصطناعي، لا سيّما الدول الموردة لمكوناته وأجهزته مثل كوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلاند المستضيفة للاجتماعات هذا الأسبوع.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سيلفانا تينريرو: "أظهر الاقتصاد العالمي متانة، لكن هذه المتانة تتعرض لضغوط، مع ميل مخاطر النمو نحو الجانب السلبي".

وأضافت: "استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطًا إضافية على التضخم ويبطئ النمو، فيما يمكن أن يؤدي تدهور الأوضاع المالية العامة، وإعادة تقييم ربحية الذكاء الاصطناعي، والظواهر الجوية المتطرفة إلى إضعاف التوقعات أكثر".

وتزايدت تعديلات النمو بالخفض، إذ خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته منذ إصدار تقديرات أبريل لنحو 47% من الاقتصادات، بما في ذلك عدة دول مستوردة للطاقة تقع خارج سلاسل القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وكانت دول الخليج المتأثرة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من بين الأكثر تضررًا من التخفيضات، إذ يتوقع الصندوق الآن أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية 3.3%، العام الجاري، مقارنة بتوقع نمو قدره 1.7% في تقديرات يوليو الماضي.

كما يُتوقع أن تدخل إيران والعراق والكويت وقطر والإمارات في ركود عميق، مع انكماشات متوقعة في عام 2026 تبلغ 7.6% و16% و16.7% و15.6% و3.9% على الترتيب.

وسيقيّم المشاركون في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك آفاقًا اقتصادية محفوفة بالمخاطر. وتستند توقعات صندوق النقد إلى افتراض إعادة فتح مضيق هرمز، مارس 2027، مع عودة حركة الشحن لمستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر 2027.

كما يفترض الصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولارًا للبرميل في 2026 و87 دولارًا عام 2027. لكن في سيناريو سلبي عرضه التقرير، قد يؤدي تفاقم الحرب إلى ارتفاع سعر النفط إلى 130 دولارًا للبرميل حتى الربع الأول من 2027. وفي هذه الحالة، سينخفض النمو العالمي 0.2 نقطة مئوية في 2026 و0.5 نقطة مئوية عام 2027. كما يُتوقع أن يرتفع التضخم العالمي في 2027 بمقدار 1.1 نقطة مئوية إضافية ليصل 5.2%.