الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

نووي بالفضاء والذكاء الاصطناعي.. سباق نحو التقدم أم فناء البشرية أولًا؟

  • مشاركة :
post-title
أرشيفية

القاهرة الإخبارية - تقى أبوهيبة

في شكل مقتضب وسري، طالبت وكالة ناسا من مقاوليها الاستعداد للعمل على بناء مفاعل نووي يمكنه البقاء على قيد الحياة في رحلة فضائية والعمل دون صيانة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، ووفقًا لنيو يورك تايمز تريد الوكالة أن يكون المشروع جاهزًا للإطلاق بحلول ديسمبر 2030، لمجابهة المشروع الروسي حيث تستهدف موسكو تشغيل مفاعل قمري بحلول عام 2036 كجزء من شراكة سرية مع الصين.

يأتي هذا التطور وسط مخاوف من الذكاء الاصطناعي وخطره على البشرية بسبب قدرته على التطور ذاتيًا وما تسبب به من حوادث عالمية واختراقات لأكبر المؤسسات العالمية والتجسس وفقدان السيطرة عليه في أحيان كثيرة، إلا أن وجود سلاح نووي بأيدي أطراف بعينها في الفضاء المتحكم في حياتنا جميعًا، يشعل السباق بين النووي والذكاء الاصطناعي لمن سينهي الحياة البشرية أولًا؟

نووي بالفضاء

وتتسابق الولايات المتحدة والصين وروسيا لتطوير مفاعلات نووية على سطح القمر، استعدادا لاستكشاف الفضاء في المستقبل. وتعتقد الدول أن الطاقة النووية ستكون مهمة لبناء قواعد قمرية دائمة واستكشاف الموارد ودعم البعثات في أعماق الفضاء، ولا تعتبر هذه الخطوات جديدة من نوعها، بل أعلنت الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي أن واشنطن وضعت سلاحًا، أو نظام أسلحة، في مدار حول الأرض.

ما الذي قد يحدث؟

لم تترك الولايات المتحدة هذا السؤال دون إجابة؛ فقد أقدمت واشنطن على تجربة أثر السلاح النووي على الطبيعة، وفي عام 1962 قامت بتفجير قنبلة نووية على ارتفاع 250 ميلًا فوق المحيط الهادئ لمعرفة ما هي النتائج المترتبة على ذلك؟.. أطلق اختبار الأسلحة، المعروف باسم Starfish Prime، سيلًا من الإشعاع إلى مدار حول الأرض، ما أدى إلى انتشار الشفق القطبي وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في هاواي. كما أدى ثوران الطاقة الكهرومغناطيسية هذا عن غير قصد إلى إتلاف أو تدمير ثلث الأقمار الصناعية الـ 24 الموجودة في المدار وقتها.

هل هناك قانون منظم؟ 

التجربة الأمريكية في الستينيات من القرن الماضي، مهدت الطريق لاتفاقيات عالمية لتنظيم استخدام الأسلحة بالفضاء وقد حظرت معاهدة الحظر المحدود للتجارب النووية لعام 1963 إجراء التجارب النووية تحت الماء، وفوق الأرض، وفي الفضاء، كما حظرت المادة الرابعة من معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 وضع أسلحة الدمار الشامل في الفضاء.

إلا أن سباق التفوق والتحكم بين الولايات المتحدة والصين وروسيا عاد للظهور مرة أخرى، حيث تسعى واشنطن وبكين أن تكونا أول من يضع أسلحته وقواعده بالفضاء، وبالتالي قد يتم اختراق هذه الاتفاقات.

الذكاء الاصطناعي.. الخطر المقبل

بدأ عدد من كبار العاملين في أهم شركات تطوير الذكاء الاصطناعي مثل أنثروبيك في تقديم استقالاتهم وترك الوظائف بسبب تطور الذكاء الاصطناعي خارج المألوف وخروجه عن النص، وقدرته على تطوير نسخ تالية لنسخه الحالية، دون أي مساعدة، بل وبدون إذن من المطور الأساسي له، وهو ما يشكّل خطرًا على قدرات الذكاء الاصطناعي التي ارتقت بالفعل إلى اختراق نسخ زميلة لشركات أخرى دون إذن، بل وتمكنت نسخة من شركة Open AI من اختراق نسخ ذكاء اصطناعي أخرى من شركات أخرى، وهو ما أدى إلى إيقاف الشركة أبحاثها مؤقتًا للحماية من مخاطر الذكاء الاصطناعي.

كما تكمن مخاطر الذكاء الاصطناعي الذي يطور نفسه كل ثانية بدون أي رجوع لأي مصدر، من قدرته على اختراقات كبرى المؤسسات والدول والجيوش وتسريبات أسرار عسكرية وسياسية داخلية للدول المختلفة، فيصور الباحثون بهذا المجال، الذكاء الاصطناعي في المستقبل بكمبيوتر ضخم خارج عن السيطرة يتحكم في الجميع دون القدرة على احتواءه. 

الأمر الذي أدى إلى مناداة أطراف عديدة بضرورة وقف أبحاث الذكاء الاصطناعي، فيما بدأت دول مثل الصين، تستعد لليوم التالي لتمرد الذكاء الاصطناعي.