الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الدفاع اليمنية: هجمات الحوثيين على السعودية بدافع أيديولوجي

  • مشاركة :
post-title
مستشار وزير الدفاع اليمني العميد محمد الكميم

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

قال مستشار وزير الدفاع اليمني العميد محمد الكميم، اليوم الأحد، إنّ الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية تأتي في إطار معركة مصيرية في مواجهة الإرهاب العابر للحدود، لافتًا إلى أن الميليشيات الحوثية تستهدف المملكة انطلاقًا من دوافع عقائدية وأيديولوجية وعدائية تاريخية. 

وأضاف، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أنّ السعودية تواجه هذه الهجمات، التي شملت الرياض والخرج والمنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أن باب المندب والمملكة كانا -بحسب تقديره- ضمن الأهداف الأساسية للميليشيات منذ نشأتها.

وتابع أن أطرافًا عديدة، بينها جهات في المجتمع الدولي، تعاملت سابقًا مع احتمال تحويل الحوثيين إلى حزب سياسي أو مشروع يمني، لافتًا إلى أن بعض الأطراف الدولية، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا، وقفت عائقًا أمام القوات المسلحة اليمنية والدولة اليمنية في استعادة مؤسساتها. 

وذكر أن التطورات الحالية كشفت خطورة ما حذرت منه الحكومة اليمنية طويلًا، مضيفًا أن المنطقة تدفع ثمنًا باهظًا لتداعيات اتفاق ستوكهولم المبرم عام 2018، الذي أتاح استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية عبر الموانئ اليمنية.

وأشار مستشار وزير الدفاع اليمني إلى أن الصواريخ التي تُطلق من اليمن باتجاه السعودية والقوات المسلحة اليمنية، وكذلك الصواريخ التي استهدفت السعودية من العراق، تقف وراءها خبرات تابعة للحرس الثوري الإيراني، مستبعدًا امتلاك الحوثيين القدرات والخبرات اللازمة لاستخدام صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب. 

واتهم العميد محمد الكميم، مستشار وزير الدفاع اليمني، إيران بمحاولة إشعال المنطقة وجرها إلى الحرب، ووصف الهجمات التي استهدفت السعودية بأنها جريمة حرب مكتملة الأركان.

حرب إيرانية بامتياز

وذكر "الكميم" أن الحرب الدائرة في اليمن إيرانية بامتياز، لافتًا إلى أن إيران هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، وليس جماعة الحوثي. 

وأوضح أن المعارك العسكرية الأخيرة باتجاه الساحل الغربي وباب المندب ترتبط بالمشروع الإيراني، وأن ما تشهده الجولة الحالية من الصراع يمثل معركة إيرانية أو تحركًا يخدم المصالح الإيرانية.

كما أضاف "الكميم" أنّ المعارك مستمرة في المواقع الإستراتيجية بمنطقة باب المندب ومحافظة تعز، مشيرًا إلى أن الصراع يمثل معركة كسر عظم، وأن الحوثيين يستميتون من أجل تثبيت سيطرتهم على هذه المناطق، وأنّ اليمنيين يدركون طبيعة الدور الإيراني في الحرب، حتى مع ظهور الحوثيين في واجهة القتال وتحت مظلتهم السياسية.

المشروع الإيراني

وأشار "الكميم" إلى أنه لا يمكن أن تظل اليمن رهينة للمشروع الإيراني، أو أن تستمر المملكة العربية السعودية في التعرض لما وصفه بابتزاز الميليشيات الإرهابية التي تستهدف المطارات والمنشآت الاقتصادية والنفطية. 

ولفت إلى أن السعودية دولة محورية على مستوى العالم، وتحتضن المقدسات الإسلامية وتمتلك مخزونًا نفطيًا كبيرًا، مؤكدًا أن هذه الاعتبارات تجعل استمرار تعرضها للهجمات أمرًا لا يمكن القبول به، وأن المرحلة الحالية تشهد تغييرًا في قواعد اللعبة والحرب.