أودت العاصفة "إيساياس" بحياة 4 أشخاص على الأقل، عقب مرورها بجنوب الولايات المتحدة، فيما لا يزال مئات الآلاف من السكان والمنشآت بلا كهرباء، وفق ما ذكرت السلطات المحلية السبت.
وصرحت حاكمة ولاية ألاباما، كاي آيفي، قائلة: "لقد حملت هذه العاصفة رياحًا قوية اجتاحت الولاية، ما أدى إلى اقتلاع أشجار وانقطاع التيار الكهربائي ووقوع أضرار".
وأفادت السلطات بمقتل 4 أشخاص، اثنان منهم جراء سقوط أشجار على منازل في ولايتي فلوريدا وألاباما.
وبحلول أمس السبت، كان أكثر من 600 ألف منزل ومؤسسة تجارية في جنوب الولايات المتحدة تعاني انقطاع التيار الكهربائي، وفقًا للموقع المتخصص "باور أوتدج.كوم".
وتراجعت حدة العاصفة، متحولة من إعصار إلى عاصفة مدارية أو إعصار ما بعد مداري، بعد وصولها إلى اليابسة في فلوريدا، حيث ضربت ساحل خليج المكسيك مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، حسبما أفاد المركز الوطني الأمريكي للأعاصير.
ويتوقع الآن أن تتحرك نحو الشمال ثم الشمال الشرقي خلال نهاية الأسبوع، وأن تضعف تدريجيًا أثناء عبورها واديي تينيسي وأوهايو، وفقًا للمركز الوطني للأعاصير.
وقبل تراجع تصنيفها، كانت "إيساياس" إعصارًا من الفئة الثانية على مقياس "سافير-سيمبسون"، الذي يضم 5 فئات، وبلغت سرعة الرياح المصاحبة لها 165 كم/ساعة.
وقال جوناثان راموس لوكالة "فرانس برس" في بنساكولا: "نرى الأشجار تنحني، والأغصان تتساقط، وثمة أشياء تتطاير بسرعة، لم أشهد رياحًا بهذه القوة من قبل، هذا مخيف".
وفي ظل مخاطر الرياح المدمرة والأمواج العاتية والأمطار الغزيرة، أعلنت ولايات عدة مطلة على خليج المكسيك، بينها فلوريدا وألاباما، حالة الطوارئ، وأمرت بإخلاء مناطق كاملة.
وتُعد "إيساياس" أول عاصفة في موسم الأعاصير بالمحيط الأطلسي، الذي بدأ في الأول من يونيو، لكنها جاءت متأخرة بشكل غير معتاد، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى ظاهرة "إل نينيو" المناخية.
وتتسبب ظاهرة "إل نينيو" في تعديل دوران الغلاف الجوي بشكل كبير، فتكبح تشكُّل الأعاصير في المحيط الأطلسي وتعززها في المحيط الهادئ، حيث سُجلت هذه السنة 3 أعاصير من الفئة الخامسة، وهي الأعلى على المقياس.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة كانت مقررة إلى ولاية ألاباما المجاورة، حيث كان من المفترض أن يحضر مباراة في كرة القدم الأمريكية.
ومن جهة أخرى، تسببت "إيساياس" في اضطرابات في إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك، حيث جرى إجلاء عاملين من منصات وحفارات.
ووفقًا لإدارة المعادن البحرية، عُلِّق نحو 63% من عمليات إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس، ما أدى إلى سحب نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من السوق.
وأضافت الإدارة أن نحو 57% من عمليات إنتاج الغاز عُلِّقت، كما أوقفت شركتا شيفرون وشل الإنتاج في عدد من المواقع في الخليج.
والسبت، أذنت واشنطن بالإفراج عن كميات من النفط من احتياطيها الاستراتيجي لمواجهة اضطرابات الإمدادات.
وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أنها ستفرج عمّا يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بهدف مواجهة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الأحوال الجوية السيئة في خليج المكسيك.