يسعى حزب الإصلاح البريطاني إلى تنفيذ "إنهاء فوري" لخطة إعادة توطين اللاجئين التي وضعتها وزيرة الداخلية شابانا محمود، وترحيل أي شخص وصل إلى بريطانيا بموجبها، إذا تولى الحزب الحكم.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "ذا تليجراف"، سيعلن نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، هذه السياسة إلى جانب عدد من الخطط المتعلقة بإدارة الهجرة، بما في ذلك مراجعة برامج إعادة توطين الأفغان في بريطانيا. كما سيتعهد بنشر تكاليف هذه البرامج، بالإضافة إلى ما وصفه بأنه "الأثر الكامل للسلوك الإجرامي للمهاجرين الأفغان".
ويريد الحزب أيضًا إلغاء حق البقاء لأي شخص لا يُعتبر معرضًا للخطر في بلده الأصلي، وترحيل أي شخص يُعتبر أنه "استغل" بريطانيا.
كما يخطط زعماء حزب الإصلاح البريطاني لنشر أي تفاصيل مخفية في عقود اللجوء واتفاقيات استئجار المساكن المشتركة، بهدف "كشف" الشركات والمؤسسات التي "تستفيد بشكل انتهازي من غزو بريطانيا"، من خلال تحقيق مكاسب طائلة عبر فرض رسوم إضافية على الحكومة مقابل إيواء المهاجرين.
إغلاق الطريق
في حديثه لـ "ذا تليجراف" قبل خطابه الأسبوع المقبل، قال فاراج: "بريطانيا ليست ملزمة باستقبال المزيد من المهاجرين، وفي ظل حكومة الإصلاح، لن يتمكن هؤلاء الأشخاص من البقاء".
وأضاف: "لو كان حزب العمال متأكدًا من أن الجمهور يريد سياساته المتعلقة بفتح الحدود، لكان دعا إلى انتخابات عامة للحصول على تفويض شعبي. وبدون ذلك، يبقى (آندي بيرنام) غير منتخب، وتبقى سياسات حكومته غير شرعية".
كما صرّح زعيم حزب الإصلاح لصحيفة "ذا تايمز" بأنه سيفرض تعريفات جمركية على باكستان وأفغانستان وسوريا وإريتريا والسودان والصومال "إذا رفضت هذه الدول استعادة المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين الأجانب المقيمين في المملكة المتحدة".
وكانت وزيرة الداخلية أعلنت في سبتمبر، أنها أعادت فتح طريق قانوني وآمن للاجئين للاستقرار في بريطانيا، وأن الخطة ستعطي الأولوية للنساء والفتيات الأفغانيات والفلسطينيين.
وردًا على ذلك، كتب مجلس القيادة اليهودية إلى الوزيرة يطلب مزيدًا من المعلومات حول "التحقق من الهوية والأمن" الذي سيستخدمه المخطط، وعدد الأشخاص المتوقع وصولهم بموجبه. كما سأل عما إذا كان سيتم تناول "التطرف ومعاداة السامية" بشكل صريح كجزء من دروس "التوجيه الثقافي".
تدقيق كامل
يوم الاثنين، سيعلن فاراج عن خطط لإجراء "تدقيق كامل" لسجلات المهاجرين الحكومية، ونشر تفصيل دقيق لعدد الأشخاص الذين وصلوا إلى بريطانيا منذ عام 2010، وفقًا للجنسية وطريقة الدخول.
وهناك مخاوف داخل بريطانيا من أن وزارة الداخلية لم تتمكن من الاحتفاظ بسجل دقيق لأعداد المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين الوافدين إلى البلاد. وفي يونيو 2020، نشر مكتب التدقيق الوطني تقريرًا انتقد فيه الحكومة لعدم امتلاكها "تقديرًا محدثًا" لعدد الأشخاص الذين ليس لديهم الحق في البقاء في المملكة المتحدة.
ويعتبر أحدث تقدير رسمي، في عام 2005، وقد أعطى رقمًا يبلغ حوالي 430 ألف شخص، ولم يتم تحديثه منذ ذلك الحين.
لكن يوم الاثنين، ستتعهد حركة الإصلاح باستخدام بيانات السلطات المحلية وهيئة الخدمات الصحية الوطنية لإنتاج أول تقدير رسمي لعدد المهاجرين غير الشرعيين في بريطانيا منذ أكثر من 20 عامًا. ومن المتوقع أن يعد الحزب بأنه سيتم "احتجاز وترحيل" أي مهاجرين غير شرعيين يتم تحديدهم من خلال عملية التدقيق هذه.
كما سيجعل حزب الإصلاح جمع جنسية ووضع الهجرة لأي مهاجر يتم القبض عليه أمرًا إلزاميًا، وذلك لإنهاء "دائرة السرية والخداع داخل أنظمة الشرطة والقضاء".
ويأتي هذا المقترح في ظل ضغوط متزايدة على الحكومة لترحيل المزيد من المجرمين الأجانب بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون.
وقد أُفرج الأسبوع الماضي عن مئات السجناء مبكرًا في محاولة لتوفير مساحة، ومن المقرر إطلاق سراح آلاف آخرين خلال الأشهر المقبلة.