أطلق أب من كاليفورنيا النار على أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) خارج أوقات العمل الرسمية، حيث يُزعم أنه اعتدى عليه وعلى ابنته، بعد العثور عليه نائمًا في الحديقة الأمامية لمنزله في وقت مبكر من صباح الجمعة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، أُدخل ديفيد جونزاليس، البالغ من العمر 32 عامًا، وهو عميل فيدرالي لدى إدارة الهجرة والجمارك من تكساس، إلى المستشفى مصابًا بطلق ناري في معدته، ولا يزال رهن الاحتجاز بتهمة الاعتداء الجنائي.
ووفقًا لبيان صحفي صادر عن إدارة شرطة مدينة فريسنو، وقع الحادث قبل الساعة 3:30 صباحًا بقليل يوم الجمعة، في منزل بوسط المدينة، بالقرب من شارع إيست دادلي وشارع نورث برودواي.
وبحسب الشرطة، وصلت ابنة الرجل إلى المنزل، فوجدت جونزاليس نائمًا على العشب في الحديقة الأمامية، فأبلغت والدها، البالغ من العمر 72 عامًا، الذي خرج لإيقاظ العميل وطلب منه المغادرة.
وأفادت الشرطة أن جونزاليس "بدا ثملًا ومضطربًا عندما استيقظ". وزُعم أنه اعتدى على الرجل المسن، مما تسبب له في إصابات ظاهرة. وحاولت ابنة الرجل التدخل لحماية والدها، لكنها تعرضت أيضًا للاعتداء وأُسقطت أرضًا، وفقًا للسلطات.
رصاصة واحدة
قالت الشرطة إن الأب أطلق رصاصة واحدة على عميل الهجرة بسلاح ناري مرخص، خوفًا على سلامتهما. بعدها وصل صديق المرأة، وهو ضابط شرطة خارج الخدمة، وقام بتقييد جونزاليس بالأصفاد قبل أن يستجيب ضباط شرطة فريسنو لعدة مكالمات طوارئ (911) تفيد بوقوع إطلاق نار.
ونُقل عميل الهجرة الفيدرالي بسيارة إسعاف إلى مستشفى محلي، حيث وُصفت حالته بالخطيرة. بينما أفادت الشرطة بأن الأب الذي أطلق النار لن يواجه أي اتهامات جنائية. واستند المحققون في قرارهم إلى الأدلة التي جُمعت في مكان الحادث، بما في ذلك روايته بأنه كان يخشى على سلامته وسلامة ابنته.
على الجانب الآخر، يواجه العميل الفيدرالي اتهامات تشمل الاعتداء الذي من المحتمل أن يتسبب في إصابة جسدية خطيرة، والتخريب الجنائي، والاعتداء.
وجاء الحادث بعد يوم من قيام عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بإطلاق النار على رجل في سيارته في مدينة نيويورك بينما كان ابنه البالغ من العمر 5 سنوات يجلس في المقعد الخلفي، مما أدى إلى موجة من الاحتجاجات ودفع رئيس البلدية زهران ممداني إلى مطالبة الرئيس دونالد ترامب بإخراج عملاء الهجرة من مدينته.
طفح الكيل
في حادثة كاليفورنيا التي وقعت صباح الجمعة، كان عميل الهجرة جونزاليس خارج الخدمة وبمفرده عندما عُثر عليه في الحديقة. ولم يُكشف علنًا عن سبب وجوده في الحي أو سبب نومه في حديقة العائلة.
وحسبما ذكرت شرطة فريسنو "لم يكن هناك أي مواجهة بين قسم شرطة فريسنو ومسؤولي إدارة الهجرة والجمارك. وقد تواصل مسؤولو إدارة الهجرة والجمارك مع قسم شرطة فريسنو لبدء تحقيقهم الداخلي".
وعلنًا، أدان عضو مجلس مدينة فريسنو، مايك كارباسي، أعمال العنف ودعا السلطات الفيدرالية إلى تعليق عمليات إدارة الهجرة والجمارك في المنطقة.
ونقلت الصحيفة البريطانية قوله في بيان: "لقد طفح الكيل. لقد تحملنا أيامًا من تطبيق القانون بدافع الخوف، والذي تحول الآن إلى عنف شامل. أدعو إدارة الهجرة والجمارك إلى تعليق عملياتها الجارية في الوادي الأوسط".