الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

السيسي وإبراهيم يشهدان توقيع مذكرات تفاهم بين مصر وماليزيا

  • مشاركة :
post-title
جانب من جلسة المباحثات الموسعة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم

القاهرة الإخبارية - طه العومي

شهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم السبت، مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتضمنت المراسم توقيع اتفاقية تعاون في مجال التعليم العالي، سلََّمها وزير التعليم الماليزي لوزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، كما تم تبادل مذكرات التفاهم في مجال السياحة بين وزير السياحة والثقافة الماليزي ووزير الخارجية المصري.

وأيضًا، جرى تبادل مذكرات التعاون في مجال التجارة والصناعة بين وزير التجارة الماليزي، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري.

وجاء توقيع مذكرات التفاهم في إطار زيارة الدولة التي يجريها الرئيس السيسي إلى ماليزيا، والتي شهدت عقد جلسة مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء الماليزي، بحضور وفدي البلدين، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية "برناما" إن "إبراهيم" عقد اجتماعًا مغلقًا مع الرئيس المصري في مجمع سيري بيردانا اليوم، ما يمثل خطوة هامة نحو ترقية العلاقات بين ماليزيا ومصر إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بعد أكثر من ستة عقود من العلاقات الدبلوماسية.

وأضافت الوكالة الماليزية أن زيارة الرئيس المصري إلى بوتراجايا، والتي تستغرق يومين، فرصة للزعيمين لمراجعة التعاون الثنائي، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وكان الرئيس المصري، الذي يجري أول زيارة دولة له إلى ماليزيا منذ توليه منصبه في يونيو 2014، وصل إلى المجمع في الساعة 12:58 ظهرًا بالتوقيت المحلي؛ لخوض سلسلة من اللقاءات الرسمية التي تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.

وبدأ البرنامج بمراسم التوقيع في سجل الزوار وجلسة تصوير رسمية، قبل أن ينتقل أنور والسيسي إلى اجتماعهما المغلق.

كما ترأس الزعيمان مباحثات ثنائية ضمت وفدي البلدين، وركزت على توسيع التعاون في القطاعات الرئيسية، ولا سيما التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية.

وأوضحت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية، أن زيارة الرئيس السيسي إلي ماليزيا ستُرقي العلاقات الثنائية إلى شراكة إستراتيجية، ما يعكس التزام البلدين المشترك بالارتقاء بالتعاون إلى مستوى أعلى.

ومن المقرر أن يستضيف رئيس الوزراء الماليزي حفل شاي رسمي على شرف الرئيس المصري.

ويتضمن البرنامج معرضًا لطرازي "بروتون ساجا" و"موديناس" الجديدين، ما يسلط الضوء على صناعة السيارات الماليزية والعلامات التجارية المحلية.

ويأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين ماليزيا ومصر، حيث قفزت التجارة الثنائية بنسبة 74.7% لتصل إلى 0.87 مليار دولار أمريكي في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.

وتجاوز هذا الرقم بالفعل مبلغ 0.72 مليار دولار أمريكي المسجل لعام 2025 بأكمله، ما يسلط الضوء على توسع العلاقة التجارية والإمكانات الاقتصادية المتزايدة بين البلدين.

وفي عام 2025، كانت مصر سابع أكبر شريك تجاري لماليزيا في إفريقيا، حيث بلغت قيمة الصادرات الماليزية 0.60 مليار دولار أمريكي، في حين بلغت الواردات 0.12 مليار دولار أمريكي.

وكانت مصر وماليزيا أقامتا علاقات دبلوماسية في عام 1959، وحافظتا على تعاون طويل الأمد في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم والتجارة والاستثمار، إلى جانب التنسيق وثيق الصلة على المحافل الإقليمية والدولية.

ومن المتوقع أن تفتح زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس المصري، بدعوة من السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، الفصل الجديد في العلاقات الثنائية وتوفر زخمًا جديدًا لتعاون إستراتيجي واقتصادي أقوى بين الأمتين.