الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"ماذا لو تمرد علينا؟".. شركات الذكاء الاصطناعي تخطط لليوم التالي

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، "أنثروبيك" وOpen AI وغيرها، يدرسون سيناريوهات خاصة لثورة شعبية وسياسية بعد وقوع حدث كارثي متعلق بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع هؤلاء المسؤولون حدثًا واسع النطاق، والذي على الأرجح سيكون هجومًا إلكترونيًا، يؤدي إلى قطع الوصول إلى الخدمات المالية، أو الاتصال بالإنترنت، أو حتى الكهرباء والمياه.

يلفت التقرير إلى أن "الضرر الحقيقي الكبير الناجم عن الذكاء الاصطناعي غير الآمن من شأنه أن يزيد من عداء الجمهور الحذر بالفعل تجاه هذه التقنية وقادتها"، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة Open AI سام ألتمان، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتردده في تنظيمها.

وفي حين أن تخطيط السيناريوهات شائع في العديد من الشركات وفي بيئات الأمن القومي، حيث يقوم البنتاجون بإجراء "ألعاب حربية" منذ عقود، فإن الفرق يكمن في أن العديد من كبار الباحثين والمديرين التنفيذيين في مجال الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن وقوع حادث كبير أمر لا مفر منه.

مستوى التهديد

ينقل "أكسيوس" عن متحدث باسم شركة OpenAI إنها تُجري "تدريبات استعدادية"، حيث تناقش الفرق وتعمل على دراسة مجموعة من السيناريوهات المحتملة.

يقول: "لا تُعد هذه السيناريوهات حتمية، ولكنها تهدف إلى مساعدتنا على الاستعداد لمجموعة متنوعة من الظروف".

ويلفت التقرير إلى أن لعبة إلقاء اللوم ستبدأ "سواءً أكان سرب من الوكلاء المارقين يكسر إجراءات الاحتواء من بيئة اختبار داخلية أم أن جهة خبيثة تجد طرقًا غير متوقعة لاستخدام النماذج المتاحة".

بالفعل، تُظهر حملة حديثة استهدفت المؤسسات المالية الكورية الجنوبية -بما في ذلك عمليات اختراق تم الإبلاغ عنها في بنكين- الضرر الذي يمكن أن يُلحقه شخص واحد، إذ زعمت تقارير أن مخترقًا صينيًا استخدم أدوات ذكاء اصطناعي من نماذج طُوِّرت في الصين، بما في ذلك برنامج DeepSeek، لسرقة بيانات عشرات الآلاف من عملاء البنوك.

ووفقًا لشركة الأمن السيبراني CrowdStrike، استخدم المهاجم برنامج Claude Code لطلب المساعدة في إيجاد جهات لبيع البيانات المسروقة.

لذلك، يفترض كبار مخططي الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة أن الديمقراطيين، الذين سيصعدون بعد انتخابات التجديد النصفي، سيسارعون إلى إيقاف الذكاء الاصطناعي لكنهم سيواجهون تحديات كبيرة "وقد يجد الكونجرس -المتقدم في السن والمنفصل عن ثورة الذكاء الاصطناعي- نفسه عاجزًا عن مواكبة هذا التطور".

ضرر بالغ

أصبح الاقتصاد العالمي الآن مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقد يؤدي إبطاء هذا التطور إلى إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الهش أصلًا.

ويمكن بالفعل تنزيل واستخدام العديد من النماذج المفتوحة بحرية لإحداث الضرر، وهي مشكلة يرى معظم خبراء الأمن السيبراني أنها لا يمكن حلها إلا باستخدام الذكاء الاصطناعي لمحاربة الذكاء الاصطناعي المارق.

لذلك تتضمن الخطة إجراء اختبارات استقصائية لأسوأ السيناريوهات، وتركز بشكل أساسي على سباق حثيث لتوعية أعضاء الكونجرس.

وبينما يدرك المسؤولون التنفيذيون في الشركات أنه لا توجد فرصة لتمرير اللوائح في الوقت الحالي، لكنهم لا يزالون يرغبون في صياغة التشريعات والسياسات التي سيلجأ إليها القادة الأمريكيون بعد وقوع أول كارثة.

وقال العديد من المطلعين على صناعة الذكاء الاصطناعي، لـ"أكسيوس"، إنهم يعتقدون أن حدثًا كبيرًا سيحدث في الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.

وحتى مع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، ترى الشركات أن الانقسام السياسي هو القاعدة، بما في ذلك داخل الحزب الديمقراطي نفسه، وفي الوقت نفسه تتضمن بعض المقترحات الديمقراطية الأكثر تشددًا حظر الذكاء الخارق أو إيقاف تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم.

وتحظى بعض المقترحات بدعم من الحزبين، بل وحتى بموافقة بعض الشركات، بما في ذلك اشتراط وجود آلية إيقاف تشغيل تلقائي للذكاء الاصطناعي المتقدم، لكن الخبراء شككوا في جدوى محاولة إيقاف جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي.