الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

استطلاعات رأي: تراجع تقبُّل الأمريكيين لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا ملحوظًا في تقبُّل الأمريكيين لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في وقت تدفع فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه التوسع السريع في البنية التحتية اللازمة لتطوير هذه التكنولوجيا.

وتتناقض نتائج استطلاعات أجرتها مؤسستا "جالوب" و"بيو" مع تصريحات ترامب، الذي قال خلال اجتماع مع رؤساء شركات عاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، الثلاثاء، إن "هناك عددًا كبيرًا جدًا من الأشخاص الذين يريدون مراكز البيانات"، معتبرًا أنها ستصبح "شائعة جدًا"، بحسب تقرير مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

ترامب يدعم التوسع

وخلال الاجتماع، ناقش ترامب مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا مستقبل الذكاء الاصطناعي، والضوابط المحتملة على التكنولوجيا، إلى جانب مقترح لتغيير المصطلحات الرسمية المستخدمة للإشارة إليها.

ووقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجه الوكالات الفيدرالية إلى التوقف عن استخدام مصطلحي "الذكاء الاصطناعي" و"AI" في الاتصالات والوثائق والمراسلات الرسمية، واستبدالهما بمصطلحي "الذكاء الفائق" و"SI".

كما وقع الرئيس الأمريكي اتفاقًا طوعيًا مع ستة من أبرز العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة جوجل سوندار بيتشاي، والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرج، ورئيس شركة أوبن إيه آي جريج بروكمان، والرئيس التنفيذي لشركة إكس إيه آي إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانج.

مخاوف محلية

وفي المقابل، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "جالوب" في مايو، وشمل ألف بالغ أمريكي، أن 71% من الأمريكيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في مناطقهم المحلية.

وقال 70% من هؤلاء إنهم يشعرون بقدر كبير أو متوسط من القلق بشأن التأثير البيئي لهذه المراكز، بينما شملت أسباب المعارضة مخاوف تتعلق باستهلاك المياه والطاقة، وجودة الحياة، والتلوث، والتأثيرات الاقتصادية.

وفي استطلاع أحدث أجراه مركز "بيو" للأبحاث في سبتمبر، وشمل أكثر من 10 آلاف بالغ أمريكي، قال 60% إنهم سيشعرون بعدم الارتياح إذا أُنشئ مركز بيانات جديد في مناطقهم.

وأفاد 50% بأنهم يرون أن مراكز البيانات تؤثر سلبًا في تكاليف الطاقة المنزلية، بينما رأى 49% أنها تضر بجودة حياة السكان القريبين منها، في حين لم تتجاوز نسبة من اعتبروا تأثيرها إيجابيًا على البيئة أو تكاليف الطاقة أو جودة الحياة 4%.

تصاعد المعارضة

وتزامن ذلك مع تصاعد الاحتجاجات على توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ إذ شهد يوليو تنظيم 142 احتجاجًا في 42 ولاية أمريكية، فيما نظم معارضون تجمعًا في نيويورك في 15 سبتمبر للمطالبة بتجميد مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتدخل مسؤولون على مستوى الولايات في الملف، إذ أمر حاكم تكساس الجمهوري جريج أبوت، في أغسطس، بإجراء مراجعة شاملة لمراكز البيانات المقترحة، بما أدى إلى وقف مؤقت لطلبات ربط مراكز جديدة بشبكة الكهرباء لحين استكمال المراجعات.

وفي بنسلفانيا، وقع الحاكم الديمقراطي جوش شابيرو أمرًا تنفيذيًا يفرض متطلبات أكثر صرامة على مطوري مراكز البيانات، بينما أوقف حاكم إلينوي جيه بي بريتزكر حوافز ضريبية حكومية لمراكز البيانات الجديدة، وسط مخاوف بشأن التكاليف والموارد المائية.