كشفت أحدث استطلاعات الرأي الإسرائيلية أن غالبية الإسرائيليين لا يريدون استمرار بقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة بعد انتخابات الكنيست المقبلة في 27 أكتوبر الحالي.
وتعيش إسرائيل في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، أكثر الفترات عزلة منذ نشأة الكيان الصهيوني، بسبب اتهامات الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي أدى إلى ملاحقات دولية وإجراءات قانونية ضد قادة الاحتلال والمستوطنين.
نتنياهو والسلطة
وبحسب استطلاع للرأي أجرته الجامعة العبرية في القدس المحتلة، أكد 65% من الإسرائيليين أنهم لا يريدون استمرار بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة عقب الانتخابات المقبلة، في مقابل 35% فقط يؤيدون بقاءه على رأس الحكومة المقبلة.
ومن بين الـ65% الرافضين لاستمرار نتنياهو، أشار حوالي نصفهم، وفقًا لموقعisraelnationalnews، إلى رئيس حزب "يشار" جادي أيزنكوت كخيارهم لمنصب رئيس الوزراء، بينما انقسم الباقون بين نفتالي بينيت من حزب "معًا"، وعضو الكنيست أفيجدور ليبرمان من حزب "إسرائيل بيتنا".
أزمة ثقة
وأشارت النتائج إلى أزمة ثقة كبيرة في مستقبل الدولة عند سؤالهم عن مشاعرهم العامة تجاه مستقبل إسرائيل، حيث أفاد 36% من المشاركين بشعورهم بالتشاؤم، مقارنةً بـ33% ممن أبدوا شعورهم بالتفاؤل، مما يدل على ازدياد حالة عدم اليقين بشكل عام.
ويعتقد أقل من 25% من الإسرائيليين أن أطفالهم سيعيشون في واقع أفضل مما يعيشونه الآن، وأقل من نصف الذين شملهم الاستطلاع أفادوا بأنهم يعتقدون أن إسرائيل أكثر أمانًا اليوم مما كانت عليه قبل 7 أكتوبر 2023، بينما يعتقد الثلث أن البلاد أقل أمانًا مما كانت عليه قبل الحرب.
المجتمع الإسرائيلي
وبحسب الاستطلاع، يفكر حوالي 20% من الإسرائيليين في مغادرة إسرائيل بسبب الوضع الأمني الحالي والمشاكل الاجتماعية المستمرة، وأفاد أكثر من نصفهم أن الحرب زادت من الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، بينما يعتقد ربعهم فقط أن الحرب عززت الوطنية.
وعند سؤالهم عن أهداف نتنياهو المعلنة لحرب إسرائيل وحماس، أفاد أقل من 20% بأنهم يعتقدون بتحقيق النصر الكامل، وقال نحو نصف الإسرائيليين إن الحكومة تتحمل المسؤولية الأكبر عن الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر والحروب اللاحقة، بينما ألقى نحو ثلثهم باللوم على المؤسسة الأمنية.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه استطلاع "معاريف" تعادل كتلة نتنياهو مع خصومها بـ52 مقعدًا، ويستمر حزب يشار في الصدارة بـ21 مقعدًا، بينما حصل حزب الليكود على 20 مقعدًا، وفاز حزب معًا بـ13 مقعدًا، بينما حصل كل من الحزب الديمقراطي وحزب إسرائيل بيتنا على تسعة مقاعد.