الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مايكل دوجلاس: كنت أعاني من رهبة مسرح شديدة وأتساءل لماذا استمررت

  • مشاركة :
post-title
مايكل دوجلاس

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

رغم كونه ممثلًا حائزًا على جائزة الأوسكار، لم يكن مايكل دوجلاس يشعر دائمًا بالراحة أمام الجمهور أو أثناء وقوفه على خشبة المسرح، إذ كشف عن معاناته المبكرة مع رهبة المسرح والقلق، والمرحلة الصعبة التي مر بها قبل أن يتمكن من الشعور بالاسترخاء والثقة في أدائه.

وفي مقابلة جديدة مع مجلة "PEOPLE"، تزامنًا مع صدور مذكراته التي تحمل عنوان "One Helluva Ride"، استعاد مايكل دوجلاس، نجل الممثل الراحل كيرك دوجلاس والممثلة ديانا ديل، تفاصيل رحلته المترددة نحو عالم المسرح والسينما، متحدثًا عن مشاعر التوتر والقلق التي لازمته في بداية مسيرته الفنية.

وأوضح دوجلاس أنه كان يشعر في البداية بـ"الاستياء" تجاه والده، بسبب الوقت الطويل الذي كان يقضيه بعيدًا عنه سعيًا وراء مسيرته المهنية، كما أنه لم يكن يرغب في السير على خطى والده، خاصة أن إرث كيرك دوجلاس كان يثير بداخله شعورًا بالرهبة.

ويتذكر مايكل دوجلاس تلك الفترة قائلًا: "حدث ذلك عندما كنت في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا؛ كنت أعيش حياة تشبه حياة "الهيبيز" وأستمتع بوقتي، حين طلب مني تحديد تخصص دراسي، فكرت حينها: "أكثر ما أعرفه هو المسرح"، لم أكن قد مثلت من قبل أو قمت بأي نشاط مماثل، ولم تكن لدي أي رغبة في ذلك، لكنني بدأت ببطء من تلك النقطة".

وأضاف: "كنت أعاني من رهبة مسرح شديدة للغاية، حقًا، كنت أضع سلة مهملات خلف الكواليس لأتقيأ فيها قبل الصعود إلى المسرح، كنت أتساءل كيف أو لماذا استمررت في هذا المجال، لأن الأمر كان مؤلمًا؛ كان مؤلمًا حقًا".

وتحدث دوجلاس كذلك عن إحدى المرات التي حضر فيها والده لمشاهدته أثناء تقديمه دورًا في عرض جامعي لمسرحية "A Midsummer Night’s Dream"، أو "حلم ليلة منتصف الصيف".

واستعاد دوجلاس تفاصيل المشهد الذي ظهر خلاله أمام الجمهور، قائلًا: "كان دخولي يتمثل في السير عبر الممر نحو الجمهور، ثم التوقف مباشرة بجوار مقعد والدي وإلقاء خطاب وقد أديته بسرعة فائقة".

وأشار إلى أن والده، الذي لم يكن متحمسًا لدخوله مجال الفن والترفيه، ذهب إليه خلف الكواليس عقب انتهاء العرض، وقال له: "مايكل، كان أداؤك سيئًا للغاية". وأضاف دوجلاس: "أعتقد أنه شعر بالارتياح لذلك".

ولم تتوقف معاناة مايكل دوجلاس مع رهبة المسرح عند هذه المرحلة، بل استمرت حتى بعد تخرجه من الجامعة، قبل أن يلجأ، بناء على اقتراح والدته وزوجها، إلى مدرب التمثيل وين هاندمان، الذي سبق له العمل مع عدد من النجوم الكبار، من بينهم جيمس كان، وكريستوفر واكن، وداستين هوفمان.

وكتب دوجلاس في مذكراته "One Helluva Ride": "في المسرح الذي استخدمناه، كانت مقاعد الصف الأمامي تلاصق حافة خشبة المسرح تمامًا، في البداية، كان الأمر يثير الرعب في نفسي، لكنه ساعدني في نهاية المطاف على التغلب على شكوكي الذاتية والتواصل مع الجمهور".

وأضاف أن مدربه وين هاندمان أدرك أنه كان يعاني تحت وطأة المقارنة المستمرة بوالده، وأنه كان بحاجة إلى دفعة معنوية تساعده على الشعور بالاسترخاء والثقة كممثل.

وقال دوجلاس: (شعر وين بأنني كنت أعاني تحت وطأة ظل والدي، وأنني بحاجة إلى دفعة معنوية لأشعر بالاسترخاء كممثل، لقد جاء إلي وسألني: "هل تود أن أخبر والدتك بمدى براعتك؟ أود ذلك حقًا؛ لأنك بارع يا مايكل").

وتابع: "وللمرة الأولى في حياتي، بدأت أستمتع بالذهاب إلى (المدرسة)؛ إذ أصبحت متحمسًا لحضور الدرس، لا خائفًا منه، فأحيانًا، كل ما يحتاجه المرء هو تلك التربية المشجعة على الظهر في الوقت المناسب".

ورغم تمكنه تدريجيًا من التغلب على جزء كبير من مخاوفه، استغرق مايكل دوجلاس سنوات قبل أن يدرك حقيقة جوهرية غيرت نظرته إلى التمثيل، وذلك عندما أخبره أحد الأشخاص بأن "الكاميرا قادرة على كشف كذبك".

وكان دوجلاس في ذلك الوقت يؤدي دور محامي من نيويورك يخوض علاقة غرامية في فيلم "Fatal Attraction"، أو "جاذبية قاتلة"، وهي التجربة التي ساعدته على فهم طبيعة التمثيل بشكل مختلف.

وأوضح "دوجلاس" قائلًا: "أدركت فجأةً: مهلًا، يمكنك قول أي شيء. فالتمثيل محاكاة للحياة؛ إنه يعتمد على مدى براعتك في الكذب، لأنك لا تستطيع عيش كل لحظة بشكل واقعي، إنها حرفة".

وأضاف: "بمجرد أن استوعبت هذا المفهوم، أصبح الأمر أكثر متعةً بكثير".

وتتناول مذكرات مايكل دوجلاس، التي تحمل عنوان"One Helluva Ride"، قصة حياته ومسيرته المهنية، وتكشف عن العديد من كواليس أعماله وتجربته في عالم الفن، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.

ويتطرق الكتاب إلى عدد من أبرز أعماله السينمائية، من بينها أفلام "Romancing the Stone"، أو "رومانسية الحجر"، و"Wall Street"، أو "وول ستريت"، و"The American President"، أو "الرئيس الأمريكي"، و"Behind the Candelabra"، أو "خلف الشمعدان".

وعن عنوان مذكراته، قال دوجلاس لمجلة"PEOPLE": "استلهمت عنوان الكتاب من ذكريات حياتي، إذ بدأت رحلتي كرحلة مليئة بالتقلبات منذ طفولتي".