الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

رونالدو يصدر بيانا رسميا لتوضيح مشكلته مع جيسوس.. ويكشف موقفه من الاعتزال الدولي

  • مشاركة :
post-title
كريستيانو رونالدو وجورجي جيسوس

القاهرة الإخبارية - محمد خالد

أصدر الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، بيانًا رسميًا، الثلاثاء، كشف فيه عن تفاصيل ما حدث في المعسكر الأخير مع مدربه جورجي جيسوس، وموقفه من الاعتزال الدولي.

وقال رونالدو في بيان رسمي:

كما وعدت، قررت أن أروي، بصيغة المتكلم وبشكل مباشر، الظروف التي أحاطت بالمرحلة الأخيرة من رحلة المنتخب الوطني.

بعد كأس العالم 2026، أعددت رسالة للشعب البرتغالي، ما زلت أحتفظ بها، تتضمن الكلمات التي كنت أرغب في توجيهها لهم عندما أترك فريقنا نهائيًا.

في نهاية البطولة، على متن الطائرة العائدة من الولايات المتحدة، طلب مني رئيس الاتحاد وأصر أن أعيد النظر في قراري بالاعتزال الدولي، لأن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم كان يتمنى أن أواصل.

وبعد ذلك مباشرة، سألني عن رأيي في اسم المدرب الحالي للمنتخب، الذي كان يفكر فيه، بجانب أسماء أخرى لم يكشفها لي.

أجبت رئيس الاتحاد أنني، في رأيي، أراه الخيار المثالي، لذلك، في يوم تقديم المدرب الحالي للمنتخب، كنت سعيدًا حقًا بهذا الاختيار.. لقد كان الاختيار الصحيح، كما تثبت النتائج.

بعد أيام قليلة، تلقيت أول اتصال من المدرب الجديد للمنتخب، إذ قال إنه يرغب في لقائي شخصيًا، أجبت بالموافقة، وحددنا موعدًا لذلك: "نهاية عطلتي".

التقينا في مدينة كرة القدم، حيث كان فريقي يقيم معسكره التحضيري للموسم.

قال لي المدرب في ذلك اليوم إنه يعتمد عليّ وأن وجودي أساسي في مشروعه، وعرض عليّ خطة لأشارك فورًا، قال إنني سأخوض المباراة الأولى والأخيرة، وأنه سيجري 3 أو 4 تغييرات في كل مباراة لأسباب بدنية.

في تلك اللحظة، اقترح ألا أسافر مع المنتخب إلى النرويج والدنمارك.. اقترح أن ألعب المباراة الأولى وأبقى في البرتغال، ثم أنضم إليهم قبل مباراة ملعب "دراجاو".

رفضت هذا الاقتراح فورًا، بدا لي واضحًا أنني لا أستطيع قبوله، عدم اللعب في المباريات الخارجية لا يعني أنني لست قائد الفريق، امتياز البقاء في البرتغال لن يكون قدوة جيدة.

في النهاية، وافق المدرب على تحليلي.

حضر هذه المحادثة سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، الشخص الذي كان المدرب الحالي للمنتخب يرفع تقاريره إليه طوال الموسم الماضي، وأحد المسؤولين عن انضمامه للنادي في 2025.

عشية المعسكر، جاء المدرب إلى منزلي في لشبونة لإجراء محادثة أخرى بطلب منه، كانت المحادثة هادئة، وتمسكنا بكل المبادئ المتفق عليها في أغسطس.

لعبت مباراة ملعب "خوسيه ألفالادي"، ورغم أنني استُبدلت، لم أتسبب في أي مشكلة، سلمت شارة القيادة شخصيًا إلى برونو فرنانديز، ولم يخطر ببالي أنني ربما كنت أخطو خطواتي الأخيرة كلاعب وقائد للمنتخب، الأهم بالنسبة لي في ذلك اليوم كان أننا فزنا، الفوز دائمًا أمر جيد، وفي البرتغال، ولبلدي، هو الأفضل.

في وقت الغداء يوم مباراة النرويج، جاء مساعد المدرب إلى الطاولة حيث كان الفريق يتناول الغداء، وأخبرني أن المدرب يريد التحدث إلي، ولدهشتي الكبيرة، سألني المدرب إن كنت مستعدًا للعب 30 دقيقة، كنت مركزًا تمامًا على تعافيّ البدني، مندمجًا مع زملائي كالمعتاد، ومقتنعًا أنني لن ألعب ذلك اليوم. لم تكن هناك أي مشكلة.

كان هذا الطلب خارج خطة تعافيّ البدني وبرنامجي التدريبي، لأنني كنت سأشارك فقط في الرابع من الشهر في ملعب "دراجاو"، لكن بالطبع وافقت، رد عليّ بأن عليّ أن أكون جاهزًا لأنني سأشارك 30 دقيقة.

والبقية معروفة، بدأت الإحماء منذ بداية الشوط الثاني، شاهدت الدقائق تمر، ولم يستدعني أحد.. المدرب أخل بوعده.

في نهاية المباراة، أردت فقط أن ينتهي كل شيء بالفوز وأن أبقى وحيدًا، لم أذهب لتحية الجماهير، خطأ أتحمل مسؤوليته وحدي، ولا ينبغي أن يحدث، أعتذر للشعب البرتغالي الذي دعمنا بشغف هناك، أعتذر للجماهير، وأعتذر لمن سافروا لرؤيتي، حتى لو لم يكونوا برتغاليين، وربما خذلتهم.

بعد 48 ساعة، عقدنا محادثة، أنا والمدرب وسيماو كوتينيو، لأنه كان يتابع محادثاتنا في أغسطس.

كانت لحظة عميقة وصريحة للغاية، بلا أي تحفظ.

اتفقنا على أنه لا يوجد سوى طريقة واحدة لإنهاء هذه "القضية": أن يكرر المدرب ما قاله لي على انفراد، بحضور سيماو كوتينيو، لكن في قاعة المؤتمر الصحفي.

كان الاتفاق بسيطًا: يبدأ المدرب المؤتمر الصحفي بهذا الموضوع، محاولًا إنهاء الأمر بقول الحقيقة، يقول إنني لم أطلب أبدًا اللعب ولو لدقائق، وأن المدرب وحده، لا أحد غيره، هو من اقترح خطة هذا المعسكر، وأنه كان خطأ أن يقتصر دوري على الإحماء دون المشاركة، وأنه لو تكرر الأمر فلن يفعله.

أنهينا الاجتماع بطلب المدرب مني عناقًا، ووعدني بأنه سيقول في المؤتمر الصحفي ما قاله لي للتو، وأن الأمر قد حُسم.. لن ألعب في مباراة الدنمارك، لكنني سأشارك في مباراة "دراجاو"، كل هذا جرى بحضور سيماو كوتينيو، كالعادة.

بطلب من المدرب، عُقد اجتماع فيديو بينه وبين سيماو كوتينيو وتياجو كرافيرو، لتلخيص ما ناقشناه.

أُعدّ مستند موجز، وافقت عليه شخصيًا، وسُلّم إلى المدرب بطلب منه.

كان الاجتماع كما توقعت: السلوك لم يكن له علاقة بما اتفقنا عليه، سمعت تعبيرات وعدوانية أعتبرها غير مبررة، وموقفًا يوحي بـ "يريد، يستطيع، ويأمر" لم يُظهره لي أبدًا، ولا حتى بشكل غير مباشر، في جلسة خاصة، في اليوم السابق.

الملاحظات التي راجعتها كانت كما يلي:

1- أنا شخصيًا اقترحت خطة على كريستيانو، دون أي طرف آخر، لهذا الموسم الرياضي مع المنتخب. كانت محادثة طويلة ومثمرة للغاية.

2- أعلم كم يحب المنتخب ومكانته العالمية، والأهم من ذلك، كم كان تأثيره إيجابيًا على المنتخب طوال 24 عامًا متواصلة.

3- الخطة التي اقترحتها على كريستيانو تم قبولها.

4- لم يشكك أبدًا في اختياراتي، كان مثالًا يُحتذى، وفيًا، ومهنيًا.

5- لم تكن مباراة النرويج مدرجة في الخطة التي وضعتها له، ومع ذلك، شعرت أنه قد تعافى بدنيًا من المباراة الأولى، وأبلغته أنني قد أضطر لإشراكه، وافق كريستيانو.

6- ارتكبت خطأ بإشراك لاعب في مكانة بيليه أو مارادونا في الإحماء فقط دون إشراكه في المباراة، لو كان الأمر اليوم، لما فعلت ذلك.

7- باختصار: أريد كريستيانو في المنتخب، في الحقيقة، لا أريده قليلًا، بل كثيرًا، ولحسن الحظ، هو أيضًا يثق بي.. آمن بي في النصر وهنا أيضًا.

8- أما عن عدم تحية الجماهير، فقد تحدثنا عن هذا الأمر من قبل. لاعب خاض أكثر من 230 مباراة مع المنتخب لا يتلقى دروسًا مني في حب البرتغال.. كانت لحظة إحباط لا تمحو شيئًا، إنه اللاعب الذي يوقّع أكثر من أي أحد، يلتقط أكثر صور السيلفي، ويُظهر أكبر قدر من المودة للجماهير.. لا نخترع مشاكل من لا شيء. عندما لا نكون سعداء، نرد فعلنا. هذا كل ما في الأمر.

لذلك، لم تذكر أي من هذه الملاحظات أن المدرب قد اعتذر لي حتى.

كانت هذه المرة الثانية التي أخلّ فيها بوعده.

قررت ترك التدريب دون انتظار المزيد من الوعود الكاذبة، بالنسبة لي، الصدق هو الأهم في العلاقات بين الناس، مهما كان الأمر مؤلمًا، أحتاج إلى سماع الحقيقة.

علاوة على ذلك، في حديثٍ دار بيني وبين رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم ومدرب المنتخب الوطني صباح ذلك المؤتمر الصحفي، والذي يمكنكم التأكد منه، أكدتُ لهم مجددًا أنه إن لم يرغبوا بوجودي، فعليهم إخباري بذلك صراحة، سأتقبل الأمر، ووعدتهم بأننا سنُحضّر شيئًا رائعًا، كما أتمنى أن يتحقق، ولن يغضب أحد.

أتذكر ذلك وكأنه حدث بالأمس، أجابوا بصوت واحد: "لا". كان مكاني في المنتخب الوطني.

لم أتدخل قط، طوال مسيرتي المهنية التي امتدت لما يقارب 25 عامًا، في أي قرار فني أو تكتيكي يتخذه أي مدرب أو مسؤول منتخب وطني، أتقبل، سواء كان ذلك جيدًا أم سيئًا، ما يقترحونه، أحترم القرار، وعندما يخلفون وعدهم، أشعر أن دوري ليس في هذا الموقف.

أعتذر أيضًا لزملائي في الفريق لتغيبي عن المعسكر التدريبي، ورغم خرقي التام لثقة المدرب، كما يشهد بذلك كل من حضر هذه المحادثات، ما كان ينبغي لي فعل ذلك. المسؤولية تقع عليّ وحدي.

أعتذر للشعب البرتغالي مرة أخرى، لكن نكث وعد كان له أثر بالغ عليّ، شعرتُ أن استمراري في العمل منذ تلك اللحظة لن يؤدي إلا إلى الإضرار بفريق العمل، ولذا فعلتُ ما كنتُ أقوله دائما إنني سأفعله إن لم أشعر بأنني مفيد: حزمتُ أمتعتي وغادرت.

يجب على الاتحاد البرتغالي لكرة القدم تقييم عواقب أفعالي ومعاقبتي عليها، أعتقد أنه لا ينبغي تخفيف العقوبة، لستُ مجرد لاعب عادي، بل أنا قائد الفريق، وهذا يُعد ظرفًا مُشددًا، لقد اعتذرت بالفعل، لكنني أعلم أن للأفعال عواقب، كل من له صلة بكرة القدم، مثلي، يعلم أن القواعد واحدة للجميع، بغض النظر عن مكانة الفرد.

وفي هذا الصدد، سمعت الكثير من الحديث عن مباريات الوداع، وأنني بحاجة إلى وداع كريم، وأن الاتحاد يريد أن يمنحني هذه الفرصة.

لقد تعلمت في الحياة، غالبًا عندما كنت جائعًا وليس لدي ما آكله، أن لا أحد يعطي شيئًا لأحد.

أستطيع أن أعد جميع مشجعيّ، وخاصة المشجعين البرتغاليين، بأننا سنلعب مباراة أو أكثر من مباريات الوداع؛ سيكون هناك وقت لذلك.

لكن عندما أفكر في المنتخب الوطني، فإن ما يشغلني حقًا هو المنافسة، هذا ما فكرت فيه يوم تلقيت نبأ وفاة والدي، كنت في معسكر تدريبي مع منتخبنا الوطني، وقررت البقاء هناك حتى انتهاء مباراة اليوم التالي، فعلت من أجل بلدي ما كنت لأفعله أبدًا لأي نادٍ.

لذلك، إذا كنت لائقا بدنيًا، وألعب لناديي، وآمل أن أسجل أهدافًا، بعد انتهاء فترة الإيقاف التي ستُفرض عليّ، فسأكون متاحًا، كما كنت دائما حتى الآن، للمنافسة والفوز مع منتخبنا الوطني.

صدقوني، هذه هي الحقيقة المطلقة.

وارتدى رافائيل لياو القميص رقم 7 عقب رونالدو في المباراة التالية ضد الدنمارك، ورغم التدخلات الحكومية إلا أن الأزمة ظلت مستمرة.

وأنهى منتخب البرتغال أول 4 جولات بالعلامة الكاملة وحجز بطاقة التأهل لربع النهائي قبل خوض الجولتين المقبلتين.