الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مستعدون لتحمل هجمات الشتاء.. المسيرات الروسية فشلت في كسر صمود الأوكرانيين

  • مشاركة :
post-title
أوكراني يسير وسط منازل مدمرة بعد استهدافها في أوكرانيا

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

على الرغم من تصاعد الهجمات الروسية، والمخاوف من جعل الشتاء أكثر قسوة في أوكرانيا من خلال خطة جديدة كليًا، إلا أن غالبية الأوكرانيين أبدوا استعدادهم لتحمل تداعيات الحرب وويلاتها مهما طال الأمر.

وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع أن حوالي 62% من الأوكرانيين مستعدون لتحمل الحرب الروسية طالما كان ذلك ضروريًا، حيث لم تُؤدِّ الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة نفاثة إلى تراجع صمود الأوكرانيين.

تحمل الحرب

وفي الوقت نفسه، أكد 23% من الأوكرانيين أنهم يستطيعون الاستمرار لبضعة أشهر فقط أو حتى ستة أشهر أمام تلك الهجمات الجديدة، بينما قال 4% آخرون من المشاركين في الاستطلاع إنهم مستعدون لتحمل الحرب لمدة عام تقريبًا.

أما النسبة المتبقية البالغة 11% فكانت مترددة في فكرة تحمل الوضع الحالي.

كما أظهرت النتائج أن 79% من الأوكرانيين يعتقدون أن أوكرانيا ستنتصر في نهاية المطاف في الحرب، بما في ذلك 47% متأكدون من النصر و32% قالوا إنهم يعتقدون أن أوكرانيا ستنتصر، ويعتقد 7% فقط أن روسيا ستنتصر، بينما لم يحسم 14% رأيهم.

مئات القبور التي تحمل رفات الجنود الأوكرانيين
وقف إطلاق النار

وفي الوقت نفسه، قال 69% إنهم يدعمون وقف إطلاق النار الفوري على طول خط الجبهة الحالي إذا لم تعترف أوكرانيا قانونيًا بالأراضي المحتلة على أنها روسية، واستمرت في تعزيز جيشها، وحافظت على مسارها نحو الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وتعليقًا على الاستطلاع، أكد المدير التنفيذي لمعهد كييف الدولي، أنطون جروشيتسكي، لصحيفة كييف إندبندنت، أن الأوكرانيين مستعدون لمواصلة تحمل عبء الحرب حتى يتم تحقيق سلام مقبول، رغم تصاعد الهجمات، والردود الغربية التي لم تكن حاسمة في العديد من الأمور.

روسيا والحملة الثلاثية

ولم تعد روسيا تعتمد في استراتيجيتها على الاستيلاء على الأراضي أو تدمير البنية التحتية للطاقة، ووفقًا لصحيفة"فايننشال تايمز" البريطانية، تبنّى الكرملين "نظرية نصر جديدة" تهدف إلى جعل المدن الأوكرانية غير صالحة للسكن، وتعطيل الاقتصاد، وقطع الإمدادات اللوجستية، وإرهاق المجتمع، وتحريض المواطنين ضد حكومتهم.

وزعمت وثيقة أوكرانية مسرَّبة، نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن روسيا تستعد لتجميد أوكرانيا في الشتاء، عبر إحداث انهيار في نظام الطاقة بهجمات منظمة، من خلال مئات الصواريخ والقنابل والمُسيَّرات، بما في ذلك استهداف محطات الطاقة النووية، التي تعدُّ العمود الفقري للبنية التحتية للطاقة.

وبحسب مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، فإن قصف بوتين الجديد لكييف ينطوي على منطقٍ كارثي، عبارة عن حملة ثلاثية المحاور، تشمل القصف والتخريب وزعزعة الاستقرار السياسي، بهدف جعل حياة المدنيين لا تُطاق قبل حلول فصل الشتاء.