الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

انتخابات التجديد النصفي.. ترامب يحذر الجمهوريين من خسارة تكساس وميشيجان

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمهوريين من أن ولايتي تكساس وميشيجان أصبحتا ضمن الولايات التي تشعر حملته بالقلق بشأنها مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، في إشارة لافتة إلى تصاعد المخاوف داخل الحزب من صعوبة الحفاظ على السيطرة على الكونجرس، بعدما بدأ الرئيس تحركات انتخابية مكثفة لحشد الناخبين الجمهوريين ودعم مرشحي الحزب في عدد من السباقات المهمة.

ووجّه ترامب رسالته خلال تجمع انتخابي في ولاية أوكلاهوما، الخميس الماضي، بعدما كان قد شارك في فعالية بولاية تكساس، وقال لأنصاره إن الحزب لا يواجه خطرًا في أوكلاهوما، لكنه يحتاج إلى التركيز على ولايات أخرى، مشيرًا إلى أنه قلق من تكساس وميشيجان وعدد من الولايات، كما حدد نحو 35 إلى 40 سباقًا يرى أن الجمهوريين بحاجة إلى الفوز بها، بحسب شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية.

 تحذير انتخابي

كشف ترامب خلال حديثه أمام أنصاره أن المعركة الانتخابية المقبلة لن تُحسم على مستوى عدد كبير من الولايات بقدر ما ستتركز على مجموعة محدودة من السباقات التي يمكن أن تحدد توازن القوى داخل مجلسي النواب والشيوخ، وقال إن الأمر يتعلق بنحو 35 أو 40 سباقًا فقط من بين مئات السباقات المقرر إجراؤها في أنحاء البلاد، وهو ما عكس تركيزًا متزايدًا على الدوائر والولايات الأكثر تنافسية.

وأظهر حديث الرئيس اختلافًا عن الصورة المتفائلة التي اعتاد تقديمها بشأن فرص الجمهوريين، إذ أقر للمرة الأولى بصورة مباشرة بأن بعض الولايات تثير مخاوف داخل الحزب، بينما أفادت تقارير أمريكية بأن مستشاريه يعتقدون أن الحفاظ على الأغلبية في مجلس النواب سيكون صعبًا، مع تنامي القلق أيضًا بشأن مستقبل الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، في وقت لا تزال فيه أكثر من 30 يومًا تفصل الناخبين عن يوم الاقتراع. 

 ولايات حرجة

وضع ترامب تكساس في مقدمة الولايات التي تحتاج إلى تدخل انتخابي مباشر، بعدما زارها الخميس الماضي لدعم مرشح الحزب الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ كين باكستون، في سباق يُنظر إليه باعتباره أكثر تنافسية مما كان متوقعًا في الولاية التي ظلت لعقود قاعدة جمهورية قوية، بينما دفعت صعوبة وضع المرشح الجمهوري في السباق الرئاسي والإمكانيات المتزايدة للديمقراطيين الرئيس إلى تعزيز حضوره هناك.

وأدرج ترامب ميشيجان أيضًا ضمن الولايات التي تحتاج إلى اهتمام خاص، بالتزامن مع احتدام سباقات مجلس الشيوخ وانتخابات أخرى قد تؤثر في موازين القوى داخل الكونجرس، بينما أشارت تغطية أمريكية إلى أن حملة ترامب تستهدف دعم المرشحين في ولايات تتراوح بين المناطق المحسوبة تقليديًا على الجمهوريين والولايات المتأرجحة، مع اعتمادها على قدرة الرئيس على تنشيط قاعدته الانتخابية.

 رسائل ترامب

كرر ترامب مطالبته الناخبين بالتعامل مع انتخابات التجديد النصفي وكأنه موجود شخصيًا على بطاقة الاقتراع، داعيًا أنصاره إلى تخيل أنه مرشح في هذه الانتخابات لضمان مشاركتهم بكثافة، وقال إن نجاح الجمهوريين يتطلب تحويل هذا التصور إلى حافز للتصويت، في محاولة واضحة لرفع معدلات الإقبال بين أنصاره الذين قد لا تكون لديهم الدوافع نفسها التي تدفعهم إلى التصويت في الانتخابات الرئاسية.

واستند الرئيس في خطابه كذلك إلى ملفات التضخم والهجرة، إذ هاجم الديمقراطيين بشأن ارتفاع الأسعار، وكرر مزاعم حول أعداد وخلفيات المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بينما لم تدعم الأدلة المتاحة بعض هذه المزاعم المتعلقة بوصول ملايين المهاجرين من السجون ومؤسسات الصحة النفسية الأجنبية، وهي ادعاءات سبق أن تعرضت للتشكيك والنفي من جهات إعلامية ومصادر تحقق مستقلة.

 حشد الجمهوريين

سعى ترامب في الوقت نفسه إلى طمأنة الجمهوريين بشأن أداء إدارته، مدعيًا أن الحكومة تدير البلاد بصورة جيدة، لكنه أقر بأن الحزب يعاني مشكلة في إيصال رسالته إلى الناخبين، وقال إن الجمهوريين يقومون، بحسب وصفه، بعمل ضعيف في الترويج لإنجازاتهم رغم ما اعتبره أداءً قويًا في إدارة البلاد، وهو خطاب يهدف إلى تحويل النقاش من تقييم النتائج الاقتصادية إلى كيفية تقديمها للناخبين.

واستهدف الرئيس من خلال جولاته الانتخابية ولايات جمهورية صلبة إلى جانب ساحات أكثر تنافسية، إذ بدأ تحركه الأخير بزيارات إلى تكساس وأوكلاهوما، بينما تضمنت خطته الانتخابية توسيع جولاته لتشمل ولايات مثل ميشيجان وفلوريدا وأوهايو، في محاولة لدعم المرشحين الجمهوريين واستعادة الزخم قبل الاقتراع، بينما رأى محللون أن التركيز على ولايات محسوبة أصلًا على الحزب يهدف إلى رفع نسبة المشاركة وتعبئة القاعدة الانتخابية قبل المعركة الأكثر صعوبة في الولايات المتأرجحة.

وأبرزت تحركات ترامب أن انتخابات التجديد النصفي المقبلة تحولت بالنسبة للجمهوريين إلى اختبار مبكر لشعبية الرئيس وقدرته على الحفاظ على نفوذه داخل الحزب، في وقت تشير فيه المؤشرات السياسية إلى سباقات أكثر احتدامًا مما كان متوقعًا في عدد من الولايات، بينما يراهن البيت الأبيض على الحشد الشخصي للرئيس وقدرته على دفع الناخبين إلى صناديق الاقتراع لتعويض الضغوط المتعلقة بالاقتصاد والتضخم والهجرة، وتجنب خسارة الأغلبية في الكونجرس خلال نوفمبر المقبل.