الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تحقيقات في البرتغال بشأن استخدام أمريكا قاعدة "لاجيس" في حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
طائرة عسكرية أمريكية على مدرج قاعدة "لاجيس" الجوية في جزيرة "تيرسيرا" إحدى جزر "الأزور" البرتغالية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أعلن المدعون البرتغاليون، اليوم السبت، أنهم فتحوا تحقيقًا في شرعية ترخيص الحكومة الحالية، للولايات المتحدة باستخدام قاعدة "لاجيس" (Lajes) الجوية في جزر الأزور خلال الصراع الإيراني، وذلك بعد شكوى قدمها حزب معارض؛ كما نقلت "رويترز".

تُعد قاعدة "لاجيس"، الواقعة في أرخبيل جزر الأزور الأطلسية البرتغالية، مركز عبور استراتيجيًا للقوات الأمريكية بموجب معاهدة دفاع ثنائية تعود إلى عام 1951، وتستضيف الجناح الجوي الخامس والستين التابع للقوات الجوية الأمريكية، ما يوفر الدعم للعمليات الأمريكية وعمليات الناتو والحلفاء.

ويسمح اتفاق طويل الأمد مع الولايات المتحدة لواشنطن باستخدام القاعدة دون ترخيص مسبق خلال وقت السلم، ولكنه يتطلب من البرتغال الموافقة بمجرد بدء الأعمال العدائية.

وعلى عكس جارتها إسبانيا، سمحت البرتغال بمرور العديد من رحلات العبور الأمريكية عبر قاعدة "لاجيس" الجوية، وهو قرار أثار انتقادات من أحزاب المعارضة اليسارية وأدى إلى جدل سياسي حول دور لشبونة في العمليات المرتبطة بالصراع مع إيران.

شكوى اليسار

في بيان لها، قالت النيابة العامة البرتغالية إن "التحقيق تم فتحه بناءً على شكوى قدمها أعضاء من حزب الكتلة اليسارية"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

كانت الكتلة اليسارية طالبت المدعين العامين، في أبريل الماضي، بالتحقيق في استخدام الولايات المتحدة لقاعدة "لاجيس"، بحجة أن ذلك يرقى إلى "انتهاك صارخ للقانون الدولي".

ومع ذلك، نقلت "رويترز" عن وزير الخارجية باولو رانجيل أن البرتغال لم تكن متورطة في النزاع وأن استخدام قاعدة "لاجيس" يتوافق مع القانون الدولي، حيث تم الترخيص به فقط بعد تأكيدات من واشنطن بأن أي عملية ستكون دفاعية وضرورية ومتناسبة، ومقتصرة على الأهداف العسكرية.

ويلتزم المدعون العامون في البرتغال بمبدأ الشرعية، مما يتطلب منهم التحقيق في المخالفات المزعومة عندما تكون هناك أسباب كافية للقيام بذلك، على عكس بعض الولايات القضائية حيث يتمتع المدعون العامون بسلطة تقديرية أوسع لتحديد ما إذا كان ينبغي المضي قدمًا في القضية.

رفض إسباني

مع اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في نهاية فبراير الماضي، كشفت صحيفة "إل باييس" الإسبانية، في أوائل مارس الماضي، أن مدريد أغلقت المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات المشاركة في الحرب ضد إيران، مشيرة إلى أن إغلاق المجال الجوي، الذي يجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.

وذكرت الصحيفة: "لا يقتصر الحظر على استخدام قاعدتي روتا (قادس) ومورون دي لا فرونتيرا (إشبيلية) الجويتين من قبل الطائرات المقاتلة أو طائرات التزود بالوقود المشاركة في الهجوم، بل يشمل أيضًا استخدام الأجواء الإسبانية من قبل الطائرات الأمريكية المتمركزة في دول ثالثة، مثل المملكة المتحدة أو فرنسا".

وقتها، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبليس، إن بلادها أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات على إيران، في خطوة تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.

وأضافت للصحفيين في مدريد: "لا نصرح لا باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران".