الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

السيسي يؤكد ضرورة تعزيز جهود منع النزاعات في إفريقيا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، ضرورة تعزيز جهود منع النزاعات في إفريقيا، وتطوير آليات الإنذار المبكر، وتفعيل جهود الإعمار والتنمية، مشددًا على أهمية الربط بين التنمية المستدامة والسلم والأمن في القارة.

جاء ذلك خلال الكلمة الختامية التي ألقاها الرئيس المصري، اليوم، في الجلسة الختامية للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي المُنعَقِدة في مدينة العلمين الجديدة، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

وأشار السيسي إلى ضرورة توفير تمويل مستدام لدول القارة بالتعاون مع مؤسسات التنمية، وتعزيز العمل على دعم سلاسل الإمداد وربط شبكات النقل والطاقة، مؤكدًا أن التكامل القاري خيار إستراتيجي وضرورة ملحة لتجاوز العقبات التي تواجهها القارة، وأن المناقشات عكست نتائج جهود حثيثة ومقدرة للتكامل والاندماج في أفريقيا.

نص الكلمة الختامية للرئيس المصري

بسم الله الرحمن الرحيم

أخى فخامة الرئيس/ إيفاريست ندايشيميى رئيس جمهورية بوروندى الشقيقة ورئيس الاتحاد الإفريقى،

أصحاب الفخامة رؤساء دول الاتحاد الإفريقى الشقيقة،

أخى معالى السيد/ محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى،

أصحاب المعالي، السيدات والسادة،

في ختام أعمال اجتماعنا التنسيقى الثامن لمنتصف العام، أتوجه إليكم جميعًا بأسمى آيات الشكر والتقدير على الرؤى المتميزة، التي تفضلتم بطرحها اليوم والتي تعكس نتائج جهود حثيثة ومقدرة نحو تعزيز أطر التعاون والتكامل والاندماج فى قارتنا الإفريقية، تحقيقًا لطموحات شعوبنا وأهداف أجندة 2063.

وقد أكدت مناقشاتنا اليوم، من مدينة العلمين، على حجم الإنجازات التى تم تنفيذها، وتحركاتنا نحو تحقيق التكامل والاندماج القارى، وتطوير أطر التنسيق بين الاتحاد الإفريقى والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، كما عكست المناقشات جسامة التحديات الراهنة، والتي تستوجب منا تضافر الجهود، ومواصلة العمل والتعاون المشترك، إذ أصبح التكامل القارى خيارًا إستراتيجيًا، وضرورة ملحة لتجاوز هذه العقبات، استنادًا إلى إيماننا الراسخ بوحدة المصير والهدف.

أصحاب الفخامة والمعالي،

إن الإعلان الختامي الصادر عن اجتماعنا اليوم، يضع بين أيدينا خارطة طريق واضحة، لدفع جهود الاندماج الإقليمى والقارى، وأود فى هذا الصدد التأكيد على أهمية تسريع وتيرة التكامل الاقتصادي والتجاري، من خلال التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز العمل على بناء سلاسل الإمداد والممرات اللوجيستية، وتطوير وربط شبكات النقل والطاقة.

كما لا يفوتني أن أنوه بالضرورة الملحة لتوفير تمويل مستدام ومبتكر لبرامج ومشروعات التنمية، بالتعاون مع المؤسسات المالية القارية.

وكذلك أهمية الربط بين التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادى والسلم والأمن في القارة وهو الأمر الذي يتطلب منا ضرورة تعزيز جهود منع النزاعات، وتطوير آلية الإنذار المبكر، وترسيخ جهود إعادة الإعمار والتنمية مع تعظيم وتفعيل دور مركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بالقاهرة، وزيادة الميزانية المخصصة له، لتمكينه من أداء عمله بشكل أكثر فاعلية.

أصحاب الفخامة والمعالي،

سعدنا أمس بتشريفكم لافتتاح "منتدى إفريقيا العلمين للأعمال" في دورته الأولى، ونتطلع اليوم بكل الاهتمام إلى مشاركتكم القيمة في حفل الغداء الرسمي، والذي يشهد حضور نخبة من كبار المستثمرين الأفارقة.

ويشكل هذا اللقاء فرصة مهمة لنا كقادة للاستماع إلى رؤى القطاع الخاص بشأن سبل دعم وتفعيل جهود الاندماج والتكامل الاقتصادى والتجارى في قارتنا، والاستفادة المثلى مما تزخر به إفريقيا من موارد بشرية وطبيعية وفرص استثمارية واعدة، والتفاعل مع مقترحاتهم بشأن البيئة التشريعية والتنفيذية الجاذبة والمحفزة للاستثمار.

ختامًا، أتوجه ببالغ الشكر وعظيم التقدير لأخي فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيميى، رئيس جمهورية بوروندى الشقيقة، على قيادته الحكيمة، لأعمال الاتحاد الإفريقى خلال العام الجارى، وعلى إدارته الرشيدة لهذا الاجتماع، متمنيًا لفخامته دوام التوفيق والسداد في استكمال فترة قيادته للاتحاد.

كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير لأصحاب الفخامة رؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، وللسيد محمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، ولجميع قيادات المفوضية، والتجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، وأثمِّن جهودهم المقدرة في دعم مسيرة التكامل والاندماج الإقليمى بقارتنا.

وأجدد التأكيد على التزام مصر الكامل بالعمل والتعاون المشترك مع أشقائنا في دول القارة للوصول إلى إفريقيا آمنة مستقرة ومزدهرة.

شكرًا لكم.