الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مخاوف من تضارب المصالح.. ماسك يعود لإدارة ترامب عبر مشروع "ميريديان"

  • مشاركة :
post-title
رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

عاد رجل الأعمال الأمريكي الملياردير إيلون ماسك إلى دائرة صنع القرار في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد تعيينه مديرًا مشاركًا لمشروع "ميريديان" التابع لوزارة الحرب الأمريكية، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف بشأن احتمال تضارب المصالح، في ظل امتلاك شركته "سبيس إكس" عقودًا ضخمة مع البنتاجون.

وأعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، خلال اجتماع مع نحو 600 من الضباط والجنود في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، تشكيل مجموعة استشارية لدراسة مستقبل الحرب وتحديد الثغرات في جاهزية القوات المسلحة الأمريكية خلال العقدين المقبلين، بمشاركة ماسك وعدد من المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا والدفاع.

مصالح متشابكة

يأتي تعيين ماسك في وقت ترتبط فيه "سبيس إكس" بمصالح مالية كبيرة مع وزارة الحرب ووكالة ناسا، إذ حصلت الشركة على عقود لا تقل قيمتها عن 6.9 مليار دولار من الجهتين منذ بداية العام الماضي، وفق تحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" لسجلات الإنفاق.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن مدى قدرة ماسك على التأثير في قرارات قد تمس مصالحه التجارية أو مصالح حلفائه، خصوصًا أن مشروع "ميريديان" يبحث مستقبل الحرب والتقنيات العسكرية، بما فيها أنظمة القتال الذاتية، وهو مجال تنشط فيه "سبيس إكس" وشركات أخرى يملك قادتها مقاعد في المجموعة.

وقال ماكس ستير، الرئيس التنفيذي لـ"الشراكة من أجل الخدمة العامة"، وهي منظمة غير حزبية، إن "المصالح المالية لماسك مرتبطة بشكل مباشر بالمنصب الجديد".

مخاوف أوسع

ولا تقتصر المخاوف على ماسك، إذ يضم المشروع بالمر لاكي، مؤسس شركة "أندوريل" المتخصصة في الأنظمة الذاتية، التي تعد من كبار موردي وزارة الحرب الأمريكية، كما تضم المجموعة مسؤولين تنفيذيين في شركات "بالانتير" و"أوراكل" و"سارونيك"، إلى جانب الجنرال المتقاعد جيمس رايني، الذي يقدم استشارات لشركتين في قطاع التكنولوجيا الدفاعية.

وقالت فيرجينيا برجر، كبيرة محللي سياسات الدفاع في منظمة "مشروع الرقابة الحكومية"، إن أعضاء المجموعة قد يستفيدون من موقعهم داخل وزارة الحرب، حتى من دون الدعوة صراحة إلى زيادة اعتماد الوزارة على منتجات شركاتهم.

وأضافت أن المعلومات والمواد التي يطلعون عليها يمكن أن تؤثر في تطوير أعمال شركاتهم أو تمنحها أفضلية على المنافسين.

ضمانات أخلاقية

في المقابل، قالت وزارة الحرب إن "تضارب المصالح سيخضع لإجراءات رقابية لمنع استغلال المجموعة لموقعها"، وأوضح متحدث باسم البنتاجون أن مؤسسة "ميتري"، وهي منظمة غير ربحية تجري أبحاثًا مستقلة لصالح الوكالات الحكومية، ستشرف على تحليلات المشروع وتوصياته، مع تطبيق إجراءات مناسبة لحماية المعلومات وإدارة تضارب المصالح.

كما تعهد متحدث باسم "أندوريل" بالتزام الشركة وأحد مديري المشروع (بالمر لاكي) بأعلى المعايير الأخلاقية عند ظهور أي تضارب فعلي في المصالح.

عودة بعد خلاف

وتأتي عودة ماسك إلى واشنطن بعد خلاف علني مع ترامب أعقب مغادرته الحكومة العام الماضي، عقب مشاركته في جهود خفض الإنفاق الحكومي عبر وزارة إدارة الكفاءة الحكومية (DOGE).

وبعد فترة من التوتر تصالح الطرفان، فيما تعهد ماسك بإنفاق ما لا يقل عن 100 مليون دولار لدعم مرشحين جمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

ومن المقرر أن تقدم مجموعة "ميريديان" توصياتها إلى هيجسيث بحلول 28 يناير المقبل، بينما يواصل أعضاؤها بحث مستقبل القدرات العسكرية الأمريكية والتقنيات التي قد تحدد شكل الحروب خلال العقدين المقبلين.