الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الاقتصاد يضغط والجمهوريون يتعثرون.. ماذا أنجز الكونجرس قبل الانتخابات؟

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أسدل الكونجرس الأمريكي الستار على دورته التشريعية قُبيل انتخابات التجديد النصفي دون أن يُقدم للأمريكيين ما يُخفف عنهم وطأة الأزمة الاقتصادية، في مشهد كشفت تفاصيله صحيفة "نيويورك تايمز"، إذ قضى الجمهوريون ساعاتهم الأخيرة في الكابيتول بين تصويتات مصيرها الفشل وتصريحات تُقر بالعجز، فيما يترقب الحزب حكم الناخبين على سجله الحكومي المثير للجدل.

محاولات يائسة

رصدت "نيويورك تايمز" أن الجمهوريين دفعوا في الساعات الأخيرة بمشروع قانون يُقيد تداول الأسهم من قِبَل أعضاء الكونجرس، فأُسقط قبل أن يُبصر النور، ثم حاولوا تمرير تشريع يُلزم شركات المرافق بتحميل مراكز البيانات تكاليف ارتفاع أسعار الطاقة، فباء بالفشل ذاته.

وقد وصف زعيم الأقلية الديمقراطية السيناتور تشاك شومر من نيويورك هذه الجهود بأنها "أفعال يائسة لن تُجدي نفعًا"، مؤكدًا أن أثرها السياسي معدوم ما لم تتحول إلى قانون نافذ.

في المقابل، أبدى السيناتور جون هاستد من ولاية أوهايو ثقةً بعد أن أحجم الديمقراطيون عن دعم مشروعه، قائلًا: "أتحنا للجميع فرصة معالجة أزمة تكاليف المعيشة فأعاقها الديمقراطيون، وسنحمل هذه الرسالة إلى الناخبين".

إنجازات باهتة

أوضحت "نيويورك تايمز" أن الرصيد التشريعي الجمهوري جاء هزيلًا، فقانون التخفيض الضريبي الواسع كان مثارًا للجدل حتى إن الحزب سعى إلى تغيير اسمه، وتمويل إجراءات الهجرة يفقد تأييدًا شعبيًا متصاعدًا، فضلًا عن قانون إسكان رفض الرئيس دونالد ترامب توقيعه ولن تظهر آثاره على أسعار السوق قريبًا.

وبدلًا من الدفاع عن هذا الرصيد، اختار زعيم الأغلبية السيناتور جون ثون من داكوتا الجنوبية التحذير من السيناريو الديمقراطي: "إذا صوتتم للديمقراطيين، ستحصلون على ضرائب أعلى وإنفاق أكثر وحدودًا مفتوحة".

وزاد على ذلك أن مجلس الشيوخ أضاع أسبوعين كاملين في مناقشة تشريع الرياضة الجامعية، بينما الاستطلاعات تُظهر أن الناخبين منشغلون بالاقتصاد والحرب في إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما استنكره السيناتور جون كينيدي من ولاية لويزيانا صراحةً بقوله: "ثمة أمور يجب إنجازها، ولا ينبغي أن ننتظر اللحظة الأخيرة"، مشيرًا تحديدًا إلى إخفاق التصويت على تحديد سقف لأسعار الأنسولين، وهو مشروع تُرعاه السيناتورة سوزان كولينز من ولاية مين، أحد أكثر المقاعد الجمهورية المهددة بالسقوط.

مأزق الحزب

لم يُخفِ عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قلقهم من تداعيات هذا الواقع، إذ أفصح السيناتور جيم جاستس من ولاية ويست فيرجينيا عن جوهر الأزمة بقوله: "إذا لم تستطع دفع فواتيرك، فلا يهم كم تُحبنا كجمهوريين، ستكون لديك مشكلة معنا"، مؤكدًا أنه لم يتوقف طوال أشهر عن المطالبة بتشريعات تُثبت أن الحزب يفهم هموم المواطن العادي.

وكشف السيناتور تيم سكوت، رئيس لجنة الحملة الانتخابية الجمهورية، أن ولاية كنساس التي كانت معقلًا جمهوريًا راسخًا باتت أكثر تنافسية مما كان متوقعًا، في دلالة واضحة على انحسار النفوذ الحزبي.

وأمام هذا المشهد، أوصى السيناتور ثوم تيليس من ولاية كارولينا الشمالية، الذي آثر عدم الترشح من جديد، المرشحين الجمهوريين بالتركيز على هموم ناخبيهم المحليين بعيدًا عن أجندة الحزب الوطنية، قائلًا: "انسَ المزاج الوطني، وانسَ الأجندة الوطنية، وركّز على ولايتك".

وختم السيناتور جون كورنين من ولاية تكساس المشهد بالقول إن حتى التصويتات المحكوم عليها بالفشل تبقى ذات قيمة: "المهم أن نُظهر أننا نحاول، حتى وإن لم ننجح".