أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي حرص بلاده على مواصلة تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، في مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاستثمارية بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
جاء ذلك خلال لقاء "عبد العاطي"، اليوم الجمعة، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، على هامش منتدى العلمين إفريقيا.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي، بأن اللقاء عكس تقديرًا مشتركًا لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، إذ أعرب المسؤول الأمريكي عن تقديره للدور المصري في إفريقيا، مشيرًا إلى أن استضافة مصر لهذه الفعاليات الإفريقية المهمة في مدينة العلمين تعكس انخراطًا متزايدًا يُسهم في تعزيز التعاون الإفريقي المشترك الذي يحتاج لدفعة كبيرة في شقيه الاقتصادي والاستثماري.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى الأوضاع في ليبيا وسبل تحقيق تقدم في العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد، إذ أكد وزير الخارجية المصري أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي الليبي، بما يسهم في مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية مستدامة تعبر عن إرادتهم، وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
ملفات منطقة القرن الإفريقي
في السياق ذاته، تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية بمنطقة القرن الإفريقي، إذ أكد الوزير عبد العاطي أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، والعمل على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدًا أن اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" يعد مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوّض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، محذرًا من خطورة التصعيد في زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وبحث الجانبان تطورات الوضع في السودان، وشدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية ومقدرات شعبه، مؤكدًا أهمية البناء على الجهود الحالية الرامية إلى إنهاء النزاع وتهيئة الاجواء لإيجاد حلول سياسية من خلال الحوار والتفاوض.
كما أكد وزير الخارجية على محددات الأمن المائي المصري وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ورفض الاجراءات الأحادية في نهر النيل.