يحتفل العالم في الأول من أكتوبر بـ"اليوم العالمي للقهوة"، في مناسبة تُكرم عشاق هذا المشروب وكل من يشارك في رحلة إنتاجه من المزرعة إلى الفنجان، وباعتبارها المشروب الأساسي لملايين البشر يوميًا، تجاوزت القهوة طابعها الكلاسيكي كـ"مشروب تنبيهي" لتصبح هوية ثقافية وموروثًا اجتماعيًا عابرًا للقارات.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للقهوة، سلّطت قناة "القاهرة الإخبارية" الضوء عبر مراسليها في الرياض وعمّان وإسطنبول، على طقوس المشروب الأكثر انتشارًا حول العالم وحجم صناعته وثقافاته المتنوعة لدى الشعوب.
القهوة السعودية
أوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" في الرياض، جمال الوصيف، أن المملكة العربية السعودية تتميز بتنوع القهوة وتعدد أساليب تحضيرها ولونها من منطقة لأخرى مثل الرياض وجدة وجيزان، نظرًا لاختلاف المكونات المضافة كالهيل والقرنفل والزنجبيل ومستويات التحميص.
وأشار "الوصيف" إلى أن القهوة السعودية تُقدم رسميًا في جميع المحافل والقمم الكبرى وتعتبر رمزًا للكرم والضيافة الأساسي، وتُقدم عادة برفقة التمر والطحينة لكسر حدة المرارة.
ولفت إلى أن معدل الاستهلاك اليومي في المملكة يبلغ أكثر من 36 مليون كوب قهوة يوميًا، ويصل الاستهلاك السنوي إلى نحو 13 مليار كوب.
وأوضح "الوصيف" أن المملكة تضم أكثر من 2500 مزرعة بنّ تحظى بدعم ورعاية من وزارة البيئة والمياه والزراعة، إذ تتجاوز القيمة السوقية لقطاع المقاهي والمطاعم ذات الصلة بالقهوة في السعودية 400 مليون دولار.
عادة يومية في عمّان
من العاصمة الأردنية عمّان، أكدت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، ربا أغا، أن القهوة تُعد طقسًا يوميًا ثابتًا في تفاصيل حياة الأردنيين وفي مجالس الضيافة.
ولفتت "أغا" إلى أن الأردن يُسجل مستويات مرتفعة في معدلات الاستهلاك، ويصل متوسط استهلاك الفرد للقهوة في الأردن إلى 7.5 كيلوجرام سنويًا.
وأوضحت مراسلة "القاهرة الإخبارية" أن الأردن استورد عام 2024 نحو 43 مليون كيلوجرام من البن غير المحمص بقيمة تُقدر بـ194 مليون دولار أمريكي، وتنتشر القهوة العربية المضاف إليها الهيل بشكل واسع، إلى جانب الطفرة الحديثة في إقبال الشباب على "المقاهي المختصة".
القهوة التركية وتراث اليونسكو
واستعرض مراسل "القاهرة الإخبارية" من إسطنبول، مهران عيسى، البعد التاريخي والثقافي للقهوة التركية، مُشيرًا إلى أنها أُدرجت على قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو عام 2013 نظرًا للطقوس الخاصة المقترنة بإعدادها وتقديمها.
وأوضح "عيسى" أن القهوة دخلت إسطنبول في القرن السادس عشر عبر وإلي اليمن في عهد السلطان سليمان القانوني، وتتميز الثقافة التركية بتناول القهوة بعد وجبة الإفطار، حيث اشتُقت كلمة الفطور بالتركية وتعني ما قبل القهوة.
كما تتداخل القهوة في تقاليد الخطوبة، إعداد قهوة بالملح للعريس اختبارًا لتقبّله للعروس، وفي الأمثال الشعبية التركية التي تقول إن فنجان القهوة يُنشئ مودة تدوم 40 عامًا.