قال ملك إسبانيا فيليبي السادس، إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدًا من التضامن مع مدريد، وتقدم لها دعمًا أكبر عقب العبور الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة.
وأضاف ملك إسبانيا، إن ما حدث في الجيب الواقع على ساحل شمال إفريقيا "غير مقبول" وأدى إلى تحدٍ هائل للأمن والنظام العام وكذلك الجانب الإنساني.
وتابع: "إنه موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة".
وأضاف: "لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضًا على عاتق الجميع".
وتحدث ملك إسبانيا، خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي في مدريد حضرها أيضًا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين القلائل لفوائد الهجرة، الذي أطلق حملة كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين انتهت في الصيف.
غير أن سانشيز يقترح تغييرات على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.
وردًا على سؤال في مؤتمر صحفي حول هذه الخطط، قال وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة "تدرس إمكانية" إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى أن الأمر "ليس سهلًا" بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.
وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليوالماضي، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب، غير أن قادة آخرين أبدوا تفهمًا أقل، وعلّقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنجن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.
وكشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر عن خطة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل في أعقاب التدفق الفوضوي للمهاجرين إلى سبتة.
وستعزز الخطة، التي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وستزودها بقوة جاهزة للانتشار الفوري.
كان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحًا على غير المعتاد ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.