جدد البابا ليو الرابع عشر، خلال زيارة إلى مزار لورد الفرنسي، اليوم الأحد، موقفه الرافض للقتل الرحيم والموت بمساعدة طبية، داعيًا إلى حماية حياة المرضى وكبار السن والأشخاص الأكثر ضعفًا، وذلك خلال قُداس حضره نحو 150 ألف شخص.
ووصل ليو الرابع عشر إلى لورد، الواقعة عند سفوح جبال البرانس قرب الحدود الإسبانية، في المحطة الثانية من زيارة تستغرق أربعة أيام إلى فرنسا.
وشهدت زيارة البابا للبلاد حشودًا كبيرة، إذ حضر نحو 800 ألف شخص قداسه في ساحة الكونكورد الشهيرة بالعاصمة باريس، بينما ركَّز في رسائله على ضرورة احترام الحياة ومعارضته للتشريعات التي تسمح بالموت بمساعدة طبية، وفقًا لوكالة "أسوشيتيد برس".
الدفاع عن الحياة
ويعد لورد أحد أبرز مواقع الحج الكاثوليكي، ويستقطب المزار ملايين الحجاج سنويًا، ولا سيما المرضى وذوي الإعاقة. وقال البابا في عظته إن هناك اتجاهات حالية تسعى إلى إعادة تعريف قيمة حياة الإنسان في المرض والمعاناة والشيخوخة، مؤكدًا أن لا أحد يُستبعد هنا بسبب ضعفه.
وكرر ليو خلال زيارته إلى فرنسا دعوته إلى تجديد احترام الحياة، انسجامًا مع التعاليم الكاثوليكية التي تؤكد ضرورة حماية حياة الإنسان والدفاع عنها منذ الحمل وحتى الوفاة الطبيعية، وهو ما يترجم إلى معارضة الكنيسة للإجهاض والقتل الرحيم والموت بمساعدة طبية.
وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية أدرجت الإجهاض عام 2024 ضمن الحقوق الدستورية، كما وافقت مؤخرًا بصورة نهائية على مشروع قانون يسمح للبالغين المصابين بأمراض مستعصية بالحصول على أدوية قاتلة.
البابا ليو في فرنسا
بدأ البابا ليو الرابع عشر زيارة دولة حافلة من أربعة أيام إلى فرنسا، بدأت الجمعة وتنتهي الاثنين، هي الأولى من نوعها منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في شهر مايو من العام الماضي.
وبعد وصوله إلى باريس، دعا البابا العالم إلى عدم التعامل بلا مبالاة مع المعاناة التي تسببها آفة الحرب، كما حذر من انتشار الأسلحة النووية، ودعا فرنسا إلى الدفاع عن السلام والتعددية.
وحث البابا ليو، في كلمة ألقاها أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، العالم على عدم اعتياد الحروب واعتبارها أمرًا حتميًا.
وأكد بابا الفاتيكان موقف الكنيسة الراسخ المعارض للأسلحة النووية، قائلًا إنه ينبغي حظرها، محذرًا من سباق التسلح بين الدول.
إلى ذلك، حث بابا الفاتيكان العالم على إعادة النظر في تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلًا إنه "إذا أردنا تجنب فقدان إنسانيتنا وسط جنة من الآلات تغزو حياتنا اليومية وتفرض شروطها عليها، فإن هناك حاجة ملحّة إلى تثقيف الفطنة الأخلاقية، والقدرة على التعرف على القيم الأخلاقية الطيبة".