الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

خريطة أمريكا الانتخابية تتغير.. الديمقراطيون يقتحمون المعاقل الحمراء

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

رصدت صحيفة نيوزويك تحولًا لافتًا في ملامح السباق نحو مجلس الشيوخ الأمريكي، إذ تكشف الاستطلاعات الأخيرة عن تقدم ديمقراطي متصاعد في عمق الولايات الجمهورية التقليدية، في حين تبدو المكاسب أكثر تواضعًا في الولايات الديمقراطية الراسخة، في ظاهرة وصفها المحلل الانتخابي الشهير نيت سيلفر بأنها "متسقة داخليًا لكنها غريبة بعض الشيء"، مؤكدًا أنها تمنح الديمقراطيين فرصًا استثنائية، لكنها تُخفي في الوقت ذاته مخاطر غير مسبوقة.

معادلة مقلوبة

كتب سيلفر في نشرته الإخبارية "Silver Bulletin" أن المشهد الانتخابي بات يُلزم الجمهوريين بصرف مواردهم دفاعيًا في ولاياتهم شبه المحصنة كـألاسكا وأيوا وأوهايو وتكساس، بدلًا من الانطلاق هجوميًا نحو الولايات الديمقراطية.

وفي المقابل، يواجه الديمقراطيون ضغطًا للحفاظ على مواقعهم في مين وميشيجان ونيوهامبشير.

وأوضح سيلفر في منشور على منصة إكس أنه منذ عيد العمال، "باتت كل النماذج والتوقعات تُشير باتجاه اكتساح ديمقراطي واسع، حتى كاد البحث عن بيانات معاكسة يغدو أمرًا عسيرًا"، مضيفًا أن الفوز بأربعة مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ، وهو ما يحتاجه الديمقراطيون لانتزاع الأغلبية، لن يكون بالأمر اليسير في أي حال.

قلعة جمهورية تتصدع من الداخل

تبرز ولاية أوهايو نموذجًا صارخًا لهذا التحول، فبالرغم من أنها أيدت باراك أوباما مرتين في الرئاسيات قبل أن تنحاز لـدونالد ترامب في ثلاثة انتخابات متتالية، تُشير استطلاعات متعددة رصدتها نيوزويك إلى تقدم السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون على منافسه الجمهوري جون هوستد الذي عُين في المقعد بعد أن تخلى عنه نائب الرئيس جي دي فانس للانضمام إلى البيت الأبيض، إذ أظهر استطلاع مجموعة Trafalgar الذي أُجري بين 14 و16 سبتمبر على عينة من 1,085 ناخبًا محتملًا، تقدم براون بنسبة 45.4% مقابل 41.5% لهوستد بهامش خطأ 2.9 نقطة.

وجاء استطلاع InsiderAdvantage ليُعزز هذه الصورة، إذ شمل 1,200 ناخب في الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر ورصد تقدم براون بفارق خمس نقاط (47% مقابل 42%) بهامش خطأ 2.83 نقطة.

وترى نيوزويك أن فوزًا ديمقراطيًا في أوهايو لن يعني مجرد انتزاع مقعد، بل سيُشير إلى تراجع حقيقي في قاعدة الطبقة العاملة التي حولت الولاية جمهورية.

ولاية مريحة تُصبح ساحة معركة

على بُعد بضع ولايات، تقدم أيوا مشهدًا مختلفًا لكنه لا يقل دلالة، إذ أظهر استطلاع Coefficient الذي شمل 831 ناخبًا بين 14 و16 سبتمبر تقدم المرشحة الجمهورية آشلي هينسون على الديمقراطي جوش توريك بفارق أربع نقاط (46% مقابل 42%) بهامش خطأ 3.39 نقطة.

في حين منح استطلاع YouGov الأسبق، الذي شمل 2,169 ناخبًا مسجلًا بين 3 و8 سبتمبر، توريكَ أفضلية نقطة واحدة بين الناخبين المسجلين وأربع نقاط بين الناخبين المحتملين الأكثر صرامةً، بهامش خطأ 3.5 نقطة.

ولا تُرسخ هذه الأرقام تقدمًا ديمقراطيًا حاسمًا، لكنها تكشف وفق نيوزويك أن ولاية فاز فيها ترامب بفارق مريح باتت تستنزف الجانب الجمهوري وتُكلفه جهدًا لم يكن يتوقعه.

نمط استثنائي

بينما يسود الزخم الديمقراطي في أوهايو وأيوا، تكسر مين المنطق ذاته من الاتجاه المعاكس، إذ أظهر استطلاع مشترك لنيويورك تايمز وبورتلاند برس هيرالد وسيينا، أُجري بين 15 و22 سبتمبر على 619 ناخبًا محتملًا، تقدم السيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز على منافسها الديمقراطي تروي جاكسون بثلاث نقاط (49% مقابل 46%) بهامش خطأ 4.9 نقطة يجعل السباق مفتوحًا تقنيًا.

وفي الإصدار ذاته المؤرخ 24 سبتمبر، تقدم الديمقراطي عبدول الصياد على الجمهوري مايك روجرز في ميشيجان بخمس نقاط (49% مقابل 44%)، فيما حقق الديمقراطي كريس باباس الفارق ذاته على الجمهوري جون سونونو في نيوهامبشير (50% مقابل 45%)، وإن وصفت سيينا كلا التقدمين بـ"الضئيل".

وتُفسر نيوزويك تقدم كولينز بأنه انعكاس لشعبيتها الشخصية وقدرتها التاريخية على اجتذاب الناخبين من خارج قاعدتها الحزبية، لا مؤشرًا على انتعاش جمهوري فعلي.