الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رئيس الوزراء الفلسطيني: نحتاج إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة بغزة

  • مشاركة :
post-title
أطفال فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض عقب غارة إسرائيلية في منطقة الرمال غرب مدينة غزة

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن الأولوية في قطاع غزة تتمثل في الانتقال من الإغاثة الإنسانية إلى التعافي المبكر واستعادة الحياة الطبيعية، مشددًا على ضرورة تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة في حياة الفلسطينيين في القطاع.

وأضاف مصطفى خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو، اليوم الخميس، في اجتماع دولي بنيويورك حول التعافي المبكر في غزة، أن الحكومة الفلسطينية مستمرة في تقديم الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، رغم الأزمة المالية، مؤكدًا مواصلة المؤسسات الفلسطينية الاضطلاع بمسؤولياتها في القطاع، والحاجة إلى تعزيز التكامل مع الشركاء الدوليين.

وأشار إلى أن المؤسسات الفلسطينية تقدم الخدمات الأساسية، وأن الشراكات القائمة تحقق نتائج ملموسة، فيما يجري حشد آليات التمويل الدولية بصورة متزايدة لدعم التعافي المبكر في غزة.

وأكد مصطفى أن المطلوب هو تحويل الالتزامات الدولية والموارد المتاحة إلى تحسينات ملموسة ومرئية في الحياة اليومية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، مشيرًا إلى أن المهمة لا تتمثل في إنشاء مزيد من الآليات، وإنما في ربط ما هو قائم وتوسيع نطاقه.

وقال إن ذلك يتطلب ربط المؤسسات والأولويات الفلسطينية بالتمويل والخبرات والقدرات التنفيذية الدولية، بما يسهم في دعم عملية التعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية.

وحدة غزة والضفة أساس

وشدد مصطفى على أن غزة وشعبها ومؤسساتها وخدماتها العامة لا تزال جزءًا لا يتجزأ من النظام الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن الهدف المشترك يجب أن يكون استعادة الحياة الطبيعية والكرامة لأبناء شعبنا في غزة، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، والحفاظ على وحدة غزة والضفة الغربية باعتبارهما دولة واحدة، وأرضًا فلسطينية واحدة، وشعبًا واحدًا.

وقال إن أبناء الشعب الفلسطيني في غزة لا يستطيعون الانتظار إلى حين حسم كل قضية سياسية وتشغيلية قبل أن تبدأ عملية التعافي، مضيفًا: "ما يحتاجه شعبنا منا جميعًا الآن هو التنسيق، والتنفيذ، وتحقيق النتائج".

ودعا إلى استثمار الزخم السياسي وتحويله إلى نتائج ملموسة على الأرض، بما يسهم في تسريع عملية التعافي المبكر في القطاع.

خيام للنازحين الفلسطينيين في مدينة غزة

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة الفلسطينية مستعدة للاضطلاع بدورها كاملًا، وستواصل تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني، وتنفيذ برنامج الإصلاح، والانخراط البناء مع مجلس السلام وجميع الشركاء الدوليين.

وأشار إلى أن المؤسسات الفلسطينية تواصل مسؤولياتها في غزة، مؤكدًا الحاجة إلى تنسيق وتكامل أقوى بينها وبين الشركاء الدوليين في تقديم المساعدات إلى القطاع.

ولفت إلى أن هناك أساسًا قويًا يمكن البناء عليه، في ظل وجود شراكات ومنصات وآليات تمويل قائمة، يجري حشدها بصورة متزايدة لدعم التعافي المبكر.

إزالة أكثر من مليون طن ركام و700 مدرسة أُنشئت

وأشار مصطفى إلى إزالة أكثر من 1.3 مليون طن من الركام في قطاع غزة، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم أطلقت، خلال هذا الأسبوع، العام الدراسي الجديد في القطاع، رغم الدمار الاستثنائي الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية والمحدودية الشديدة للموارد المالية.

وأضاف أن الوزارة، بالتعاون مع شركائها في الأمم المتحدة، أنشأت 700 مدرسة ومساحة تعليمية مؤقتة، إلى جانب التعليم الافتراضي، ما مكّن نحو نصف مليون طفل من استئناف تعليمهم.

وقال إن هذا "ليس تعليمًا طبيعيًا بعد، لكنه خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية وحماية مستقبل أطفال غزة"، مؤكدًا أن هذه الجهود توضح حقيقة أن غزة وشعبها ومؤسساتها وخدماتها العامة لا تزال جزءًا لا يتجزأ من النظام الوطني الفلسطيني

غزة تنتظر

وكشف مصطفى أن مبادرة "فريق غزة "(Team Gaza Initiative)، التي أُطلقت في يوليو خلال الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، ستوفر إطارًا لحشد وتنسيق الاستثمارات في قطاعات المياه والصرف الصحي، والصحة، والطاقة، وإزالة الركام وإدارة النفايات الصلبة، وغيرها من القطاعات.

وذكر أن دولة فلسطين و18 مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة أطلقت، قبل بضعة أشهر، صندوق "هورايزن "(Horizon Fund)، مع تركيز واضح على تدخلات التعافي المبكر، مشيرًا إلى أن عدة دول قدمت بالفعل دعمًا ماليًا للصندوق.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) أعلنت برنامجًا للتعافي في غزة، يحدد تدخلات ذات أولوية في مجال التعافي المبكر، بما يتكامل مع الجهود الجارية لدعم استعادة الخدمات الأساسية والمأوى والخدمات اللوجستية الإنسانية.

ولفت إلى وجود شراكات ومنصات وآليات تمويل مهمة، بينها الصندوق الفلسطيني لإعادة الإعمار والتنمية (PFRD) التابع للبنك الدولي، والصناديق العربية والإسلامية.

وأكد أن المهمة الآن لا تتمثل في إنشاء مزيد من الآليات، بل في ربط ما هو قائم وتوسيع نطاقه، من خلال ربط المؤسسات والأولويات الفلسطينية بالتمويل والخبرات والقدرات التنفيذية الدولية، وتحويل الموارد إلى تحسينات ملموسة ومرئية في الحياة اليومية للشعب الفلسطيني في غزة.

يأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على السكان والبنية التحتية.