سلّمت رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني، فلورا هيسيني، نفسها إلى السلطات الألبانية، بعد صدور مذكرة توقيف بحقها على خلفية تحقيقات في قضية فساد تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى أشخاص غير مخولين.
ووصلت "هيسيني" إلى السلطات عبر معبر مورينا الحدودي بين ألبانيا وكوسوفو، بعدما كانت خارج البلاد، فيما أمرت النيابة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة "SPAK" بوضعها قيد الإقامة الجبرية وتعليق مهامها الرسمية، في إطار التحقيق الجاري.
وتشتبه السلطات في أن هيسيني كشفت معلومات سرية لأشخاص غير مخولين، على صلة بتحقيق أوسع في شبهات فساد مرتبطة بالوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات، المسؤولة عن إدارة الخدمات العامة الرقمية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في ألبانيا.
كانت المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة وافقت على الإجراءات الاحترازية بحق هيسيني بناءً على طلب النيابة الخاصة، فيما شملت التحقيقات مسؤولين ورجال أعمال آخرين، من بينهم الرئيس السابق للشرطة الألبانية إيلير برودا، الذي مثل أمام النيابة للتحقيق في القضية.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات توقيف مسؤول في معهد علوم الأدلة الجنائية، فيما تستهدف التحقيقات أيضًا رجل الأعمال إرجيس أجاسي، الذي ألقي القبض عليه في أغسطس الماضي، إلى جانب شخص آخر يدعى إرمال بيقيراي أوقف في فرنسا أواخر الشهر ذاته.
وتولت هيسيني رئاسة جهاز الاستخبارات الألباني منذ عام 2023، بعدما شغلت في وقت سابق منصب نائب رئيس جهاز الاستخبارات في كوسوفو، وتأتي القضية في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء إيدي راما تدقيقًا متزايدًا بشأن ملفات الفساد والجريمة المنظمة.