دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، فجر اليوم الأربعاء، إلى إصلاح الأمم المتحدة وإعادة النظر في ميثاقها بما يتناسب مع التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، مؤكدة ضرورة المضي قدمًا في إصلاح مجلس الأمن دون تأخير.
وقالت تاكايتشي، خلال كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يشمل توسيع فئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة، بما يعزز تمثيل مختلف المناطق والدول داخل المجلس ويرفع قدرته على التعامل مع الأزمات الدولية. وتأتي هذه الدعوة في وقت تضع فيه اليابان إصلاح مجلس الأمن ضمن أولوياتها في سياستها متعددة الأطراف.
وحول التطورات في الشرق الأوسط، وصفت رئيسة الوزراء اليابانية الوضع في المنطقة بأنه أصبح "محمومًا"، محذرة من المخاطر التي تواجه حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية. وكانت اليابان أكدت في وقت سابق أهمية تعزيز أمن الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد في مواجهة تداعيات اضطراب الملاحة عبر المضيق.
وأكدت تاكايتشي أن اليابان ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لمعالجة التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار، بما في ذلك ضمان استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز التعاون الدولي.
وفيما يتعلق بالقارة الإفريقية، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية سعي بلادها إلى تحويل إفريقيا إلى شريان للنمو والازدهار، من خلال تعزيز التعاون مع دول الجنوب العالمي ودعم التنمية المستدامة، إلى جانب توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
وأشارت تاكايتشي إلى أن اليابان تعتزم، في إطار رؤيتها لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، تعزيز التعاون مع دول الجنوب العالمي، إلى جانب العمل على تقوية مرونة سلاسل الإمداد، بما فيها سلاسل إمدادات الطاقة، والتعامل مع التحديات الناجمة عن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أن بلادها ستواصل الوفاء بمسؤولياتها تجاه الأمم المتحدة، وتعزيز التعاون والتنسيق مع المنظمة الدولية والدول الأعضاء، مشددة على أهمية التعددية والعمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية.
وقالت تاكايتشي، خلال كلمتها، إن اليابان التي تحتفل هذا العام بمرور 70 عامًا على انضمامها إلى الأمم المتحدة، ستواصل الإسهام في تعزيز نظام دولي يقوم على سيادة القانون والتعاون بين الدول.
وتناولت تاكايتشي قضية اختطاف مواطنين يابانيين من جانب كوريا الشمالية، مؤكدة أهمية مواصلة الجهود لمعالجة هذا الملف، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية.
كما أكدت ضرورة التعامل مع تداعيات تغير المناخ، في ظل الكوارث الطبيعية التي تشهدها اليابان ومناطق مختلفة حول العالم، مشيرة إلى أهمية التحرك الدولي المشترك للحد من آثار التغير المناخي.
وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، أشارت رئيسة الوزراء اليابانية إلى التحديات التي تفرضها الابتكارات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية وضع أطر للتعاون الدولي تضمن الاستفادة من التكنولوجيا مع الحد من المخاطر الناجمة عنها.