قال الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، إن العالم بات رهينة لحالة شلل في مجلس الأمن الدولي، ومؤكدًا أن المنظمة الأممية فشلت في إحدى أهم مهامها المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب.
وانتقد الرئيس البرازيلي خلال كلمته بالمناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، غياب الفعالية الدولية إزاء الأزمات الراهنة، وتطرق في حديثه لوجود خلل بنيوي في ميثاق الأمم المتحدة يمنح القوى العظمى ترف اللامبالاة.
وشدد على أن مصداقية المنظمة الأممية لم تكن أدنى مما هي عليه الآن جراء تقاعس مجلس الأمن الدولي عن أداء دوره في صون السلم والأمن الدوليين.
آثار الإبادة في غزة
وفي الملف الإقليمي، حذّر الرئيس البرازيلي من أن أجيالًا من الفلسطينيين ستتحمل صدمات وآثار الإبادة الجماعية التي ارتكبتها حكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، متسائلًا عن الجدوى الإنسانية والأخلاقية لإطالة أمد الحرب.
وأكد دا سيلفا أن تهديد الحضارات بالإبادة (في إشارة إلى إيران) لن يحقق الاستقرار في الشرق الأوسط، معربًا عن رفضه للضغوط واستهداف المحكمة الجنائية الدولية وأعضائها ومقرري الأمم المتحدة.
كما شدد على أن تقويض هذه المؤسسة الدولية يشجع مرتكبي الجرائم على الإفلات من العقاب ويحجب الحقائق عن المجتمع الدولي.
ارتفاع قياسي للصراعات
وأشار لولا دا سيلفا إلى أن العالم شهد زيادة غير مسبوقة في عدد الصراعات المسلحة، ما أدى إلى تغذية سباق جديد للتسلح على حساب جهود التنمية.
ودعا الرئيس البرازيلي إلى تعزيز التعاون الدولي المباشر لوقف تدفق الأسلحة والأموال التي تغذي الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كاشفًا عن تقديمه مقترحًا رسميًا في هذا الشأن للرئيس الأمريكي لتعزيز المواجهة المشتركة.
دعوة لاستعادة روح الميثاق
وذكر الرئيس البرازيلي أن الأمم المتحدة أسهمت على مدى ثمانية عقود في تفكيك الاستعمار وترسيخ مبادئ المساواة بين الشعوب، داعيًا الدول الأعضاء إلى الوقوف ضد «منطق الأقوى الذي تجاوز كل الحدود».
وشدد أيضًا على ضرورة استعادة المبادئ التأسيسية للمنظمة وإجراء إصلاحات جادة تمكن الأمم المتحدة من قيادة الفاعلية الدولية مجددًا.