الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جوتيريش: القوة العسكرية وحدها لا تصنع السلام العالمي

  • مشاركة :
post-title
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إن العقد الماضي شهد اندلاع حروب تسببت في دمار كبير وعواقب مدمرة، وأن العالم يشهد اليوم تحولًا متسارعًا نحو نظام متعدد الأقطاب، والقوة العسكرية أو الاقتصادية وحدها لم تعد كافية لضمان السلام والاستقرار العالمي.

وفي كلمته خلال انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أضاف "جوتيريش" أن القوى العظمى تمتلك حدودًا لقدراتها ولا يمكن لجهة بمفردها معالجة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن المنافسة الدولية لا تعني بالضرورة المواجهة، بل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار إذا ما أُديرت بإطار من احترام القانون الدولي وصون كرامة الإنسان.

أزمات الشرق الأوسط والسودان

وسلّط الأمين العام للأمم المتحدة الضوء على الصراعات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر لهذه النزاعات.

وحذّر من الأوضاع الكارثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرًا إلى أن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يهدم مسارات السلام، وقال: "لا يمكن أن نسمح بتلاشي حل الدولتين أمام أعيننا".

كما تطرق جوتيريش إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان جراء تزايد المواجهات المسلحة، داعيًا إلى ضرورة حماية المدنيين، ووقف إطلاق النار، وضمان الوصول العاجل والمستدام للمساعدات الإنسانية في مناطق النزاع.

سباق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وأشار "جوتيريش" إلى أن القوة في العالم المعاصر باتت تنبع من امتلاك القدرات التكنولوجية والاقتصادية، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة تفوق قدرة المجتمعات على إدراك عواقبه.

وأكد أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في غياب الرقابة والتنسيق الدولي لحوكمتها، داعيًا الولايات المتحدة والصين إلى إطلاق حوار مشترك بشأن الذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة حماية الأطفال والمواطنين من المخاطر الرقمية.

تحديات المناخ والأمن الغذائي

وحذّر الأمين العام من التبعات المتزايدة للتحولات المناخية التي يعاني منها العالم اليوم، داعيًا حكومات العالم إلى الإسراع في التحول عن الوقود الأحفوري والتوسع في الاستثمار في الطاقة النظيفة.

وأضاف أن الملايين حول العالم لا يزالون محرومين من الحصول على الغذاء اللائق والعيش بكرامة، ما يتطلب تضافر الجهود الدولية لمعالجة الفقر والفجوات الاقتصادية.

إصلاح الأمم المتحدة والتمسك بالميثاق

وشدد جوتيريش في ختام كلمته على مواصلة الدفاع عن قيم ميثاق الأمم المتحدة، والعمل على تعزيز قدرة المنظمة الدولية لتكون أكثر قوة وكفاءة في مواجهة الأزمات العالمية.

وأشار إلى تحقيق التكافؤ بين الجنسين في جميع مرافق الأمم المتحدة كخطوة رئيسية نحو تعزيز المساواة والحوكمة الشاملة.