استعادة تجربة محمد خان وجلسة لمنى زكي ويسرى نصر الله
عام تلو الآخر يتطور مهرجان الجونة السينمائي، ليتحول إلى منصة رائدة في صناعة السينما، فيفتح في دورته التاسعة أبوابًا جديدة أمام الجمهور وصناع الأفلام والمواهب الشابة، من خلال التوسع في رؤيته التي تتجاوز عروض الأفلام إلى بناء منصة ثقافية وصناعية تمتد فعالياتها على مدار العام، فضلًا عن إضافة الدراما بعد إطلاق سيني جونة مسلسلات.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في القاهرة بحضور الفنانة يسرا وعدد كبير من النجوم، كشفت إدارة المهرجان تفاصيل دورته المقرر إقامتها من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، والتي تجمع بين منافسات الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، والاحتفاء بتجربة المخرج الراحل محمد خان، إلى جانب أجندة واسعة لمنصة "سيني جونة" تشمل دعم المشروعات والمواهب، وإطلاق "سيني جونة مسلسلات" للمرة الأولى، وفعاليات مهنية تناقش مستقبل الصناعة في ظل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
تشهد مسابقة الأفلام الروائية الطويلة مشاركة 9 أفلام من دول مختلفة، تنوعت موضوعاتها ولغاتها وتجاربها السينمائية، وتضم القائمة كلا من فيلم "أرض الأجداد" Fatherland للمخرج بافل بافلكوفسكي، من إنتاج بولندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وتبلغ مدة عرضه 82 دقيقة، وهو ناطق بالألمانية والإنجليزية والفرنسية والروسية.
وأيضا فيلم "بعد ثلاثة أسابيع" "3 Weeks After" للمخرج ميروسلاف تيرزيتش، من صربيا وبلغاريا وإيطاليا وكرواتيا ولوكسمبورج، ومدته 95 دقيقة، وهو ناطق بالصربية.
"حديقة أحلامنا" "The Garden We Dreamed" للمخرج خواكين ديل باسو، من المكسيك، ومدته 100 دقيقة، ويتحدث الإسبانية والكريولية الهايتية.
ويشارك أيضًا فيلم "حليمة" "Halima" للمخرج ياسين الإدريسي، من المغرب، ومدته 85 دقيقة، وهو ناطق بالعربية.
ومن النمسا وألمانيا يأتي فيلم "روز" "Rose" للمخرج ماركوس شلاينزر، ومدته 93 دقيقة.
كما تضم المسابقة فيلم "قساطل" Pipes "" للمخرج كريم قاسم، إنتاج لبنان وقطر والسعودية، ومدته 112 دقيقة.
وتضم القائمة أيضًا "قليل من النور" A Bit of Light" " للمخرج علي عسكري، من إيران وسويسرا وإيطاليا وكندا وتركيا، ومدته 87 دقيقة، وهو ناطق بالفارسية.
ويشارك من اليابان فيلم "كل العشاق في الليل" "All the Lovers in the Night" للمخرجة يوكيكو سودي، ومدته 139 دقيقة، وهو ناطق باليابانية.
وتختتم قائمة المسابقة بفيلم "لمن يجرؤ" "Only Rebels Win" للمخرجة دانيال عربيد، إنتاج فرنسا ولبنان وقطر، ومدته 99 دقيقة، وهو ناطق بالعربية.
10 أفلام بالوثائقية الطويلة
وتشهد مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة مشاركة 10 أفلام، من بينها أربعة أعمال لمخرجين يخوضون تجربتهم الأولى، وتضم القائمة "الدب المزعج" "Nuisance Bear" لجابر ييلا أوسيو فاندن وجاك وايزمان، إنتاج الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، ومدته 89 دقيقة.
كما يشارك فيلم "دمية العجل" The Calfdoll لأنكور هودا من الهند، ومدته 91 دقيقة، إلى جانب "حلم صيف آخر" Dream of Another Summer لإيرين بارتولومي، إنتاج إسبانيا ولبنان، ومدته 70 دقيقة.
ومن الولايات المتحدة وماليزيا وقطر والدنمارك وفلسطين يأتي فيلم "طبيب أمريكي" "American Doctor" للمخرجة بوه سي تينج، ومدته 93 دقيقة.
ويشارك المخرج المصري أمير الشناوي بفيلم "عودة كابتن كابونجا" "The Return of Captain Kabonga"، ومدته 115 دقيقة، في عرض عالمي أول.
كما تضم المسابقة فيلم "ماريينكا" "Mariinka" لبيتر-يان دي بو، إنتاج بلجيكا وهولندا وألمانيا والسويد، ومدته 94 دقيقة.
ويشارك المخرج المصري محمد مصطفى بفيلم "مفيش راجل بيعيط" "Big Boys Don't Cry"، إنتاج مصر وألمانيا والسعودية وقطر، ومدته 76 دقيقة، في عرض عالمي أول.
وتضم القائمة فيلم "المواطن أسامة" "Citizen Osama" للمخرج أحمد حسونة، إنتاج فلسطين وفرنسا، ومدته 69 دقيقة.
كما يشارك فيلم "من قتل أليكس عودة؟" "Who Killed Alex Odeh?" لويليام لافي يومانز وجيسون أوسدير، إنتاج الولايات المتحدة، ومدته 84 دقيقة، إلى جانب "همسات في مايو" "Whispers in May" للمخرج دونجنان تشين، إنتاج هونج كونج وهولندا وكوريا الجنوبية والسويد، ومدته 95 دقيقة.
13 فيلمًا في مسابقة الأفلام القصيرة
وتضم مسابقة الأفلام القصيرة 13 فيلمًا، من بينها "مدينة البوم" "City of Owls" لجينيا كازانكينا، و"تواصل" "Contact" لآنا بيلوفا.
ويشارك الفيلم المصري "ارتباك" " Disquiet " للمخرجة مريم عبد الجابر، في عرض عالمي أول، إلى جانب الفيلم "كسرت مزهرية" "I Broke a Vase" لعاصم عبد العزيز، إنتاج اليمن والإمارات والسودان، في عرض عالمي أول.
كما تضم المسابقة "حصان كالغان" "The Kalgan Horse" لزيشين تشاو، و"الخبيث" "My Village Blamed Women for the End of Mankind" لجاد شاهين، إنتاج مصر والمملكة المتحدة، في عرض عالمي أول.
ويشارك أيضًا "كنتاكي غزة" "Kentucky Gaza" لعمر رمال من الأردن، و"قطة الليزر" "Laser-Cat" للوكاس أشر، إنتاج البرازيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وتتضمن القائمة كذلك "لا أحد يعرف العالم" "Nobody Knows the World" لرودي ديكستر، و"لم يقل أحد شيئًا" "Nobody Said Anything" لتامارا تودوروفيتش، و"يا للشباب!" "Oh Boys" لأنطونيو دوناتو.
كما يشارك "يومًا ما ولد" "Someday a Child" لماري روز أوستا، إنتاج فرنسا ورومانيا ولبنان، و"ذكريات مسروقة" "Stolen Memories" لأنديرش دافيدسون، إنتاج النرويج والسويد.
أفلام خارج المسابقة
وكشف المهرجان عن مجموعة من الأفلام التي تُعرض خارج المسابقة، من بينها "فجأة" "All of a Sudden" للمخرج ريوسوكي هاماجوتشي، وهو إنتاج فرنسي ياباني ألماني بلجيكي، ومدته 195 دقيقة.
وتضم القائمة أيضًا "عزيزي أجاي" "Dear Ajayi" لداميلولا أوريموجونجي، و"دوا" "Dua" لبليرتا باتشولي، الذي حصل على جائزة أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي.
كما يعرض المهرجان "المضيق" "Fjord" للمخرج كريستيان مونجيو، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان 2026، إلى جانب "ذباب" "Flies" لفيرناندو إيمبيكي، و"الضيف" "The Guest" لمادز مينجيل، الذي حصل على جائزة أفضل مخرج وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كارلوفي فاري.
وتضم الاختيارات أيضًا "استماع" "Hearing" للو باو، و"حرارة" "Heat" لجاكلين زوند، و"تمسّك بي" "Hold Onto Me" لميرسيني أرسيتدودو، و"أمل" "Hope" لنا هونغ-جين.
كما تشمل القائمة فيلم التحريك "مويي" "Muyi and the Handsome General" لجوليان تشينج، و"ملكة البحر" "Queen at Sea" للانس هامر، و"رحمت" "Rehmat" لجوريفندار سينج، و"حرب على النساء" "A War on Women" لراها شيرازي، و"ما يبقى" "What Remains" ليشيم أسطى أوغلو، و"رسائل صفراء" "Yellow Letters" لإيلكر تشاتاك.
ويعرض المهرجان كذلك الفيلم الوثائقي "دلافين: لقاءات قريبة" "Dolphins: Close Encounters" لبارني ريفيل، وهو إنتاج المملكة المتحدة ومصر وسويسرا.
أفلام النزوح بالشرق الأوسط
ويستضيف مهرجان الجونة السينمائي العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأفلام "صندوق أفلام النزوح"، الذي تأسس لدعم وتمويل أعمال صناع الأفلام النازحين، أو المخرجين الذين يمتلكون سجلًا في تقديم قصص واقعية وأصيلة عن تجارب النازحين.
وكانت كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد أطلقت البرنامج التجريبي لتمويل الأفلام القصيرة خلال مهرجان روتردام السينمائي الدولي عام 2025.
وتضم عروض البرنامج "حلفاء في المنفى" "Allies in Exile" لحسن قطان وفادي الحلبي، و"مناوبة" "Rotation" لماريانا إير جورباخ، و"شعور بالماء" "Sense of Water" لمحمد رسولوف، و"جيم أفغاني جدًا" "Super Afghan Gym" لشهربانو سادات.
وتنطلق فعاليات منصة "سيني جونة" خلال الفترة من 16 إلى 22 أكتوبر 2026، لتواصل دورها في دعم المواهب الإقليمية وخلق مساحة تجمع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
وتتضمن المنصة "سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام"، الذي يقدم دعمًا ماليًا وفنيًا للمشروعات العربية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، إلى جانب برنامج توجيهي واجتماعات فردية وفرص للتنافس على جوائز نقدية وعينية.
لأول مرة "سيني جونة مسلسلات"
ويشهد مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة إطلاق "سيني جونة مسلسلات" للمرة الأولى، بهدف دعم صناع المسلسلات العرب الصاعدين وربطهم بصناعة الدراما في المنطقة.
منى زكي ويسري نصرالله والذكاء الاصطناعي
ويضم البرنامج الحواري للمهرجان مجموعة من اللقاءات والجلسات التي تناقش قضايا صناعة السينما والدراما، من بينها جلسة بعنوان "في حوار مع منى زكي: ما بعد النجومية"، تتناول خلالها الفنانة مسيرتها المهنية وحرفة التمثيل والاختيارات والتحولات الفنية.
كما يناقش الخبير السينمائي أنجوس فيني التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على تطوير وتمويل وإنتاج وتسويق وتوزيع الأفلام، وما يطرحه من أسئلة مرتبطة بالتأليف والعمالة والملكية الفكرية والسيطرة الإبداعية.
ويشارك المخرج يسري نصرالله في جلسة تتناول مسيرته السينمائية وتجاربه في إعادة صياغة لغته الفنية، بينما تقدم صانعة الأفلام جيهان الطاهري محاضرة بعنوان "استعادة الأرشيف: من يملك الصورة ومن يملك السردية؟".
تجربة محمد خان
ويخصص المهرجان مجموعة من الجلسات لتجربة المخرج الراحل محمد خان، من بينها "البطل غير المألوف: الرجال في سينما محمد خان"، التي تناقش صورة الشخصيات الرجالية في أفلامه، إلى جانب جلسة "قصتها: أبعد من قصص النساء الثانوية في سينما محمد خان"، التي تتناول حضور الشخصيات النسائية في عالمه السينمائي.
كما تتضمن الفعاليات جلسات متخصصة في الفيلم القصير، من بينها "التفكير في الأفلام القصيرة"، التي تناقش طبيعة الفيلم القصير ومسارات وصوله إلى الجمهور والمهرجانات، و"من يصنع الفيلم القصير القادم؟"، التي تبحث فرص التمويل والتدريب والظهور أمام صناع الأفلام الشباب.
ويطرح "سيني جونة مسلسلات" بالتعاون مع منتدى "سيني جونة" مجموعة من النقاشات حول واقع صناعة المسلسلات العربية، من بينها جلسة "المواهب الصاعدة: الوصول إلى سوق المسلسلات"، التي تبحث ما يحتاجه الكتاب وصناع المسلسلات الجدد للوصول إلى المنتجين والمنصات.
كما تقام مائدة مستديرة بعنوان "الملكية الفكرية والفورمات: التنقل في السوق العربي"، لمناقشة قضايا الحقوق والاقتباس والأطر القانونية ونماذج الإنتاج والتوزيع، في ظل التوسع المتزايد للإنتاجات العربية وانتقالها بين الأسواق المختلفة.
وتقام فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي ومنصة "سيني جونة" خلال شهر أكتوبر 2026، بمشاركة مجموعة واسعة من الأفلام وصناع السينما والمواهب الجديدة من مصر والمنطقة والعالم.
سوق سيني جونة
ويجمع "سوق سيني جونة" شركات ومؤسسات من مصر ورومانيا وصربيا والعراق والمغرب والإمارات وغيرها، ويضم شركات الإنتاج والتوزيع ووكالات المبيعات ومنصات العرض الرقمي ومبرمجي المهرجانات وهيئات الأفلام، بهدف تعزيز التواصل وفرص التعاون والإنتاج المشترك.
ويقدم السوق هذا العام مبادرة "في ضوء الصناعة"، التي تتيح للعارضين تقديم أعمالهم ومشروعاتهم مباشرة أمام المتخصصين والجمهور، من خلال ثلاثة مسارات، هي "التق بالمنتجين"، و"ما بعد الصورة"، المخصص لتقنيات ما بعد الإنتاج والذكاء الاصطناعي، و"دردشة سوق سيني جونة"، التي تستضيف جلسات حوارية وماستر كلاس حول أحدث التطورات في صناعة السينما.
كما يتضمن السوق "ملتقى سوق سيني جونة"، الذي ينظم لقاءات ثنائية بين العارضين ومتخصصي الصناعة وفق أهداف واحتياجات كل مشارك.
وفي إطار رسالة "سينما من أجل الإنسانية"، يطلق مهرجان الجونة مبادرة "سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، بالتعاون مع مهرجان روتردام السينمائي والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة.
وتستضيف المبادرة أربعة من صناع الأفلام الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل الشرق الأوسط، حيث يحصلون على برنامج تدريبي وإرشادي وفرص للتشبيك، إلى جانب تقديم مشروعاتهم أمام المتخصصين المشاركين في "سيني جونة".
وتتزامن المبادرة مع استضافة مهرجان الجونة العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمجموعة من الأفلام المدعومة من "صندوق دعم الأفلام المعنية بالنزوح"، في إطار تعاون يستهدف توسيع فرص صناع الأفلام العرب المتأثرين بالنزوح في الوصول إلى التمويل وشبكات الإنتاج والسوق الإقليمي.