الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اقتصاد المستوطنات الإسرائيلية يتأهب لعقوبات أوروبية

  • مشاركة :
post-title
هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يستعد الاقتصاد المرتبط بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة لمواجهة تداعيات موجة جديدة من العقوبات الأوروبية، بعد إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا إجراءات تستهدف السلع والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الاحتلال الإسرائيلي بسبب التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

عقوبات مرتقبة

تشمل الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند، هذا الشهر، حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات، إلى جانب فرض عقوبات على الشركات التي تمول أو تسهل أنشطة الاستيطان.

ومن المتوقع أن تستغرق لندن ما بين 6 و9 أشهر لاستكمال تفاصيل التشريع الخاص بهذه العقوبات.

وكان ميليباند اتهم المستوطنين بالتطهير العرقي للفلسطينيين في أجزاء من الضفة الغربية، وانضمت فرنسا وكندا إلى التحرك بإعلانهما حظر استيراد منتجات المستوطنات، فيما سبق أن أعلنت إيرلندا وإسبانيا وبلجيكا والنرويج قيودًا تجارية عليها، على أن تدخل العقوبات الهولندية حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.

وقالت جولي نورمان، الزميلة المشاركة لشؤون الشرق الأوسط في تشاتام هاوس، إن "بريطانيا احتفظت بمساحة للمناورة لمعرفة ما سيحدث مع الانتخابات الإسرائيلية، المقرر إجراؤها الشهر المقبل، ولمعرفة ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستوقف تطوير مستوطنات E1 وتكبح عنف المستوطنين".

التمويل تحت المجهر

تتركز الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بدرجة كبيرة على الزراعة، ومن أبرز صادراتها النبيذ والتمور والأفوكادو والعنب وزيت الزيتون، إلى جانب وجود مناطق صناعية في مستوطنات مثل معاليه أدوميم وشعار بنيامين وأريئيل، تنتج سلعًا تشمل البلاستيك ومستحضرات التجميل.

الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمسؤولين التنفيذيين الإسرائيليين هو تهديد ميليباند بفرض عقوبات على الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات مثل البناء والبنية التحتية والتمويل أو العقارات لتوسيع المستوطنات.

وقال درور ستروم، الرئيس السابق لهيئة المنافسة الإسرائيلية، إن "استهداف البنوك وشركات التأمين التي تتعامل مع المستوطنات سيكون أكثر تأثيرًا، نظرًا لدور المؤسسات المالية في تمويل المشروعات وربطها بالأسواق الدولية".

وحذر ستروم من أن العقوبات "قد تؤدي أيضًا إلى تأثير رادع يدفع شركات أجنبية إلى تجنب السلع والشركات الإسرائيلية خشية ارتباطها بسلاسل توريد أو أنشطة استيطانية".

اتساع نطاق العقوبات

وقال إران ياشيف، أستاذ الاقتصاد في جامعة تل أبيب، إن "فرض قيود وطنية من عدة دول أوروبية قد يعرض الشركات الإسرائيلية لخطر الاستبعاد من سوق أكبر"، مشيرًا إلى أن أوروبا هي أكبر شريك تجاري لإسرائيل.

وأضاف أن "استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية في سياساتها المتشددة بعد الانتخابات المقررة الشهر المقبل قد يزيد مخاطر انتقال العقوبات من المستوطنات إلى إسرائيل على نطاق أوسع، ما قد يترك تداعيات أكبر على الاقتصاد الإسرائيلي".

خلال فترة حكمها التي دامت قرابة أربع سنوات، وافقت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أكثر من 100 مستوطنة جديدة، أي ما يقرب من ضعف العدد البالغ 127 مستوطنة التي كانت موجودة قبل توليها السلطة، ويعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.