الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"جيميناي" يثير مخاوف جديدة.. الذكاء الاصطناعي يصل إلى أنظمة محمية

  • مشاركة :
post-title
جناح شركة "أنثروبيك" في أحد معارض التكنولوجيا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تدرس شركة "أنثروبيك" (Anthropic) طرح نموذج ذكاء اصطناعي جديد لمواجهة زخم شركة OpenAI منذ إطلاقها لنموذج GPT-6 Astra، وذلك قبل طرحها المتوقع للاكتتاب العام. كما نقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر.

وقالت المصادر إن توقيت الإطلاق المحتمل الذي يهدف إلى معالجة الضغط التنافسي يأتي في أعقاب دعوة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، لمجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي لإبطاء وتيرة إطلاق القدرات الجديدة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة.

وفي 12 سبتمبر، كتب "أمودي" في مقال من 3800 كلمة: "يجب علينا إبطاء وتيرة تحسين قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي". وقد حظيت المقالة، التي رسمت صورة قاتمة لأسراب من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يسيطرون على الإنترنت ويتجاوزون السيطرة البشرية، بدعم من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وشركة SpaceX (SPCX.O)، المملوكة لإيلون ماسك .

وقد اكتسب نموذج GPT-6 Astra من OpenAI، الذي تم إصداره هذا الشهر ، زخمًا بين الشركات، ما أثار مخاوف بعض المستثمرين الذين صرّحوا لـ"رويترز" بأنهم يعيدون تقييم مكانة كمزود رائد لأدوات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات.

ينقل التقرير عن أشخاص مطلعين أن بعض المناقشات في "أنثروبيك" تتضمن كيفية تحقيق التوازن بين الاستثمار في إطلاق نماذج جديدة والجهود المبذولة لتعزيز ربحية الشركة، حيث إن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل المستثمرين أكثر تركيزًا على توقيت الأرباح المتوقعة.

ويسلّط النقاش حول الإنفاق الضوء على الضغط المتزايد على الشركات التي تقف في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي لإنتاج تدفقات نقدية مستدامة في وقت أقرب، وذلك بفضل ارتفاع الأسعار والمنافسة الشديدة من مزودي الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وخاصة في الصين.

حسب "رويترز"، من شأن الإطلاق المحتمل أن يختبر كيف يمكن للشركة الدفاع عن مكانتها في سوق المؤسسات في مواجهة OpenAI مع الحفاظ على هوية السلامة أولًا التي ميزتها عن المنافسين.

"أسترا" يتألق

في الثالث من سبتمبر، أطلقت OpenAI نموذج "أسترا" (GPT-6 Astra) ، مُشيدةً بتحسينات ملحوظة في استخدام الحواسيب، وهندسة البرمجيات، والأمن السيبراني، والعمل الاحترافي.

وقد لاقى النموذج استحسانًا كبيرًا من مستخدمي المؤسسات والمطورين، ما دفع المستثمرين المحتملين في طرح أسهم "أنثروبيك" للاكتتاب العام إلى التساؤل عما إذا كانت OpenAI ستبدأ في انتزاع حصة من الشركة التي تُعتبر منذ أشهر رائدةً في مجال الذكاء الاصطناعي للمؤسسات.

واستحوذ نموذج "أسترا" على حوالي 13% من إنفاق الذكاء الاصطناعي للمؤسسات -الذي تتبعه منصة نفقات الشركات "رامب"- مقارنة بنحو 8% لنموذج "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك"، وفقًا لأحدث البيانات.

كما تفوق "أسترا" على منصة "أوبن راوتر"، وهي منصة واسعة الانتشار تُستخدم لتوجيه حركة مرور المطورين عبر نماذج الذكاء الاصطناعي. وأفادت "أوبن راوتر" أن مستخدميها أنفقوا مبالغ أكبر على نماذج OpenAI مقارنةً بنماذج "أنثروبيك" الأسبوع الماضي، وهي المرة الأولى التي تتصدر فيها هذا المؤشر منذ أكثر من عامين ونصف العام.

اختراقات "جيميناي"

في خطوة جديدة لصراع الذكاء الاصطناعي، تمكّن نموذج "جيميناي" (Gemini) التابع لشركة "جوجل" من اختراق شركات أخرى خلال اختبار لقدراته في مجال الأمن السيبراني، وهو أول مثال معروف لأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة وهي تقوم بشكل مستقل بارتكاب مثل هذا العمل.

وقعت عمليات الاختراق في شهر مايو أثناء اختبار للأمن السيبراني أجرته شركة Irregular، وهي شركة مستقلة تقوم بإجراء تقييمات للأمن السيبراني.

ونقلت "رويترز" عن هيذر أدكينز، نائبة رئيس قسم هندسة الأمن في جوجل، إنه خلال تقييم اختبار قياسي، عثر برنامج "جيميناي" على معلومات عامة على الإنترنت وقام بتخمين بيانات اعتماد للوصول إلى ثلاثة مواقع ويب اعتقد أنها تقع ضمن نطاق اختباره.

في إحدى الحالات، قام "جيميناي" بتخمين كلمات المرور حتى تمكن من الوصول إلى نظام محمي. وفي الحالتين الأخريين، عثر النموذج على بيانات اعتماد في مستودع عام مكّنه من الوصول إلى أنظمة محمية، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت أدكنز إنه في الحالات الثلاث جميعها، توقف النموذج عن الاختراق.

لكن في الواقع، ليست هذه الحادثة هي الأولى. فقد كشفت شركات "ميتا" و"أنثروبيك" و OpenAI عن حوادث مماثلة مرتبطة بشركة Irregular.

وقالت "ميتا" في أغسطس إن الحادث لم يتضمن اختراقًا لبيئة الاختبار المعزولة أو هجومًا إلكترونيًا متطورًا، بينما ذكرت Irregular أنها تعمل على وضع أفضل الممارسات لإجراء تقييمات أمن الذكاء الاصطناعي بشكل آمن.

وقد أثارت هذه الحوادث تساؤلات حول الضمانات اللازمة مع اكتساب وكلاء الذكاء الاصطناعي مزيدًا من الاستقلالية والوصول إلى الإنترنت وأنظمة الكمبيوتر.