الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

200 ألف أمر ترحيل.. أطفال المهاجرين في قلب حملة "حليف ترامب" الجديدة

  • مشاركة :
post-title
ترحيل المهاجرين - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يقود ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض والمشرف على ملف الهجرة، تحركًا واسعًا تشارك فيه عدة وكالات حكومية أمريكية بهدف تسريع ترحيل أطفال مهاجرين غير موثقين من الولايات المتحدة، سواء دخلوا الولايات المتحدة بمفردهم أو برفقة أسرهم، وسط اتهامات من منتقدين بأن الإجراءات الجديدة تقلّص فرص حصولهم على الحماية القانونية.

ويعتمد التحرك على تنسيق متزايد بين وزارات وهيئات اتحادية، بينها الأمن الداخلي، والصحة والخدمات الإنسانية، والعدل، إضافة إلى أدوار لوزارتي الخارجية والحرب، وفقًا لما كشفته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

أوامر ترحيل متزايدة

أفادت بيانات حللتها منظمة "موبايل باثوايز" المعنية بقضايا الهجرة، استنادًا إلى بيانات وزارة العدل الأمريكية، بأن قضاة الهجرة أصدروا أوامر بترحيل نحو 200 ألف طفل منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما يمثّل ضعف عدد هذه الأوامر منذ يناير 2025.

وارتفع عدد أوامر الترحيل الشهرية من 7366 في يناير 2025 إلى 16200 في يونيو، و16750 في يوليو، ثم 14744 في أغسطس، وفق تحليل المنظمة. وتشير البيانات إلى أن نحو 70% من إجمالي الأطفال الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل كانوا دون سن 13 عامًا.

وقالت مصادر للصحيفة إن "ميلر" يعقد اجتماعات متكررة مع مسؤولين في الوكالات المعنية، ويضغط لتسريع عمليات إخراج الأطفال من البلاد، فيما حذرت المصادر من تفكيك حواجز كانت تهدف إلى حماية بيانات الأطفال وضمان حصولهم على تمثيل قانوني.

جدل الإتجار

دافعت إدارة ترامب عن الإجراءات، وقالت إن التحرك يهدف إلى تحديد أماكن الأطفال وإعادتهم إلى ذويهم وأسرهم في بلدانهم الأصلية، كما عرضت بعض الوكالات الإجراءات باعتبارها جزءًا من جهود مكافحة الاتجار بالبشر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس إن وزارتي الأمن الداخلي والصحة والخدمات الإنسانية ومجلس الأمن الداخلي يعملون على "العثور على هؤلاء الأطفال وإنقاذهم"، وضمان لم شملهم مع آبائهم وأسرهم في بلدانهم الأصلية.

في المقابل، يرى منتقدون أن مبررات مكافحة الاتجار تُستخدم لتوسيع إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، مشيرين إلى أن بعض الأطفال قد يعودون إلى أوضاع خطرة، وأن آخرين غادروا بلدانهم أصلًا بسبب تهديدات تعرضوا لها أو بهدف لمّ شملهم مع أقارب في الولايات المتحدة.

تراجع الحواجز القانونية

وأثار التعاون المتزايد بين وكالات رعاية الأطفال وأجهزة إنفاذ قوانين الهجرة مخاوف بشأن تراجع الفصل التقليدي بين حماية الأطفال وترحيل المهاجرين.

وتتولى إدارة إعادة توطين اللاجئين التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية رعاية الأطفال الذين يدخلون البلاد من دون أحد الوالدين أو وصي قانوني، بينما تتولى أجهزة وزارة الأمن الداخلي، وبينها إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، مهام إنفاذ قوانين الهجرة.

وقالت مصادر للصحيفة إن هذا الفصل شهد تراجعًا خلال إدارة ترامب الحالية، مع زيادة تبادل المعلومات بين الوكالات، بما في ذلك بيانات شخصية وسجلات تتعلق بالأطفال.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الفيدرالية أوقفت تمويل أكثر من 20 ألف محامٍ كانوا يمثلون أطفالًا غير مصحوبين بذويهم، في نحو 100 منظمة للخدمات القانونية.

الإدارة تتمسك بسياساتها

قال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن مكتب إعادة توطين اللاجئين لا يشارك في إنفاذ قوانين الهجرة أو عمليات الترحيل، لكنه يشارك في جهود لتحديد أماكن أطفال دخلوا الولايات المتحدة بمفردهم خلال إدارة جو بايدن، وأُطلق سراح بعضهم لدى أشخاص قالت الوزارة إنهم لم يخضعوا لتدقيق كافٍ.

كما أكدت وزارة الأمن الداخلي أن مسؤولين فيها يعملون على تحديد أطفال وصلوا إلى البلاد بمفردهم ووُضعوا لدى رعاة غير مدققين، متهمة بعض هؤلاء الرعاة بالضلوع في تهريب البشر والاتجار بهم.